محليات

امتحانان رسميان للثانوي: واحد للطلاب النازحين وآخر للمتبقين!؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم ترسُ وزارة التربية على قرار نهائي بشأن الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة بعد. العمل في الوزارة يسير وفق رزنامة تفيد أن الامتحان الرسمي قائم، إلا إذا استمرت الحرب الحالية وتفاقمت الأوضاع. لكن "الرزنامة" الرسمية للوزارة شيء ومسار الأمور على أرض الواقع شيء آخر. فمهلة تقديم طلبات الترشيح تنتهي في 24 من الشهر المقبل ولم تبادر الثانويات إلى تقديم طلبات ترشيح الطلاب بعد. ومع تشرد ثلث طلاب لبنان في مراكز الإيواء أو مناطق النزوح الواسعة، ثمة استحالة في تأمين إخراج قيد، لزوم طلب الترشيح، بفعل إقفال الإدارات الرسمية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية. وهو ما يحول دون تسهيل الطريق لإجراء الامتحانات في موعدها.

امتحانان وتقسم تربوي

وعلمت "المدن" من مصادر مطلعة أن وزيرة التربية ريما كرامي تفكّر بإجراء امتحانين لطلاب الثانوي. صحيح أن الأمر لا يزال مجرد أفكار تطرح في أروقة الوزارة الضيقة، إلا أن الموضوع قد يصبح أمراً واقعاً في حال ضغطت بعض المدارس الخاصة لإجراء الامتحان للطلاب في المناطق "الآمنة".

تقوم الفكرة على إجراء امتحانين رسميين لطلاب الشهادة الثانوية، واحد عادي كالمعتاد في نهاية حزيران للطلاب الذين تعلموا حضورياً وأنهوا البرامج، وامتحان آخر للطلاب النازحين الذين تعلموا عن بعد. ورغم أن الأمر يشكل تمييزاً فاقعاً بين الطلاب، ليس بين طلاب القطاعين الرسمي والخاص، بل بين طلاب كل قطاع على حدة، تطرح هكذا خيارات "تقسيمية" في وزارة التربية.

تمييز بتعلّم الطلاب

سبق ونجحت ضغوط بعض المدارس الخاصة في جبل لبنان بعدم اعتماد وزارة التربية رزنامة تربوية واحدة في لبنان للقطاعين العام والخاص. وأتت القرارات الرسمية وسمحت الوزارة بموجبها للمدارس الخاصة بأن تعلم بالطريقة التي تراها مناسبة، سواء لناحية التعليم الحضوري أو عن بعد. وكان هذا الأمر أولى بوادر التقسيم التربوي بين القطاعين العام والخاص، وبين المناطق والطوائف. ففي المناطق المعرّضة للقصف، لم يتعلم الطلاب، بينما واصلت المدارس الخاصة في مناطق أخرى التعليم الحضوري.

التقسيم لم يقتصر على التعليم الخاص، بل انتقل إلى الرسمي أيضاً. وتجلت الفوضى في المدارس الرسمية بشكل، إذ يشهد القطاع الرسمي تقسيماً تربوياً بين مدارس تعلم حضورياً وأخرى عن بعد وأخرى أيضاً لا حضورياً ولا عن بعد.

وتشرح المصادر الواقع الحالي ومخاطره في القطاع العام. ففي "المناطق الآمنة" تقدمت المدارس الرسمية بطلبات للتعليم الحضوري ولبت وزارة التربية طلبها. وانتقلت إلى التعليم الحضوري، في وقت لا تزال مدارس باقي المناطق إما مقفلة أو مدمرة أو تستخدم كمراكز إيواء. في المناطق التي تصنّف آمنة ينقل طلاب المدارس التي تستخدم كمراكز إيواء إلى المدارس الشاغرة من النازحين. وكل مدرسة تعلم طلابها ثلاثة أيام حضورياً من أصل أربعة أيام تعليم. وعليه تعتمد المدرسة ثلاثة أيام حضورياً والرابع عن بعد.

الواقع الميداني على الأرض

ميدانياً، جزء واسع من طلاب جبل لبنان والشمال يتعلمون حضورياً. في البقاع، جزر تعلم الطلاب حضورياً وأخرى عن بعد وثالثة بلا علم. والأمر يسري على الجنوب باستثناء صيدا وجزين. ففي كل الجنوب لم تنطلق العملية التعليمية في القطاع الرسمي بعد. أما القطاع الخاص فانتقل للتعليم عن بعد. وبحسب المعلومات بدأت العديد من المدارس في صيدا تستعد للتعليم الحضوري لكن على مسؤولية أهالي الطلاب. وقد أرسلت طلبات استبيان حول رأي أهالي الطلاب للتعليم الحضوري، لكن من دون تسيير الباصات، بل على الأهل تأمين وصول الطلاب إلى المدارس.

خارج جبل لبنان (باستثناء منطقتي بعبدا والشويفات) والشمال اللبناني، غالبية طلاب المدارس في المناطق المتبقية، المصنفة آمنة، هم في عداد النازحين. وتعيش هذه المدارس تخبطاً بين اعتماد التعليم الحضوري لأبناء المنطقة من دون حضور زملائهم النازحين. فعلى سبيل المثال، جزء كبير من طلاب مدارس صيدا هم من سكان الصرفند والغازية والزهراني، وهم في عداد النازحين، ويسري الأمر عينه على مدارس بيروت ومنطقة بعبدا. وبعيداً من أن اعتماد امتحانين رسميين لشهادة الثانوي فيه تمييز بين الطلاب والمناطق، فهل تقبل المدارس في صيدا وبيروت وبعبدا أن تمتحن طلاب الصف الواحد بامتحانين؟

وليد حسين - المدن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا