هآرتس تحلل: حزب الله يعيد رسم المعادلة مع إسرائيل على الجبهة الشمالية
نشرت صحيفة هآرتس تقريراً تحليلياً حول القتال الجاري على الجبهة الشمالية، مشيرةً إلى أنّه "منذ بداية الحملة الحالية في لبنان، قُتل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي وأُصيب العشرات".
وفي هذا الإطار، حلّل مراسل الشؤون العسكرية في "هآرتس" عاموس هارئيل، والعقيد مايكل ميلشتاين، الباحث في مركز ديان بجامعة تل أبيب، الإشارات الصادرة عن حزب الله، ومخاوف إبرام اتفاق أميركي–إيراني، وما يوحي بتشكّل معادلة جديدة في الساحة اللبنانية.
وأوضح هارئيل أن "هذه هي الكلفة التي تفرضها الحملة"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن عن تفعيل ثلاث فرق عسكرية.
وأضاف أن "رغم أن حجم القوات لا يوازي بالضرورة ما كان عليه في بداية الحرب على قطاع غزة، فإن هناك كتلة من القوات تدخل الميدان".
وأوضح أن العملية تُنفَّذ بوتيرة بطيئة وحذرة بهدف تقليص الخسائر البشرية إلى الحد الأدنى، مشيراً إلى وقوع حوادث نيران مضادة للدروع، وأخرى بقذائف الهاون، إلا أن معظم الحوادث جرت من دون ظهور واضح للعدو.
ولفت هارئيل إلى أن التقدّم في هذه المرحلة يصل إلى عمق يتراوح بين ثمانية وعشرة كيلومترات من الحدود، بهدف إزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع عن المستوطنات الشمالية.
من جهته، قدّر ميلشتاين أن حزب الله يسعى إلى إيصال رسالة مفادها أنه لا يعمل مجرد ذراع ثانوية لإيران، وقال: "يمكن رصد إشارات من حزب الله تقول: لسنا حدثاً تابعاً".
وأوضح أن التنظيم لم يدخل المواجهة فقط ردًّا على مقتل خامنئي، بل أيضاً لخدمة مصالحه الخاصة، من أبرزها "تغيير المعادلة التي نشأت بينه وبين إسرائيل منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في خريف عام 2024".
وأضاف أن إسرائيل خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية "كانت بإمكانها أن تهاجم متى شاءت وبالقدر الذي تريده، بل وأن تغتال رئيس أركان حزب الله، فيما كان يمتص الضربات من دون رد".
وفي هذا السياق، رجّح ميلشتاين إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، من دون أن تُغلق إسرائيل في الوقت ذاته الجبهة اللبنانية.
موضحاً: "لا أرى أمراً غير معقول في أن يتبلور اتفاق بين الولايات المتحدة والإيرانيين من دون أن نُنهي ملف لبنان".
وأضاف أن هذه الساحة قد تحتاج إلى "مقاربة خاصة"، وربما تدخل الولايات المتحدة لتقديم موقف أو فرض تسوية على الأطراف.
مع ذلك، شدّد ميلشتاين على أنه لا يرى في هذه المرحلة ضائقة حقيقية أو رغبة فورية لدى حزب الله لإنهاء القتال سريعاً، مشيراً إلى أنه رغم الضغوط على التنظيم داخلياً، يواجه أيضاً معضلة أوسع في ظل غياب حل شامل يمكن أن "يضع حداً لهذه القضية برمّتها".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|