قصرنبا تعلن أسر أحد أبنائها… عباس الديراني بيد الجيش الإسرائيلي
لغز الألغام الأمريكية.. قنابل عنقودية تتحول إلى حقول موت جنوبي إيران
أظهرت صور وفيديوهات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" وجود ألغام أمريكية الصنع مضادة للدبابات في قرية كفاري جنوبي إيران، على بعد بضعة أميال فقط من قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ.
ووفق تقرير "نيويورك تايمز" فإن هذه الألغام، التي تم زرعها بواسطة قنابل عنقودية، قد انتشرت في شوارع القرية وفناء منازل سكانها، ما أثار مخاوف جدية بشأن الخطر على المدنيين.
ونشر الصحفي الكندي المستقل ديمتري لاسكاريس، الذي كان موجودا في الموقع برفقة مراسلين من وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية، مقطع فيديو يظهر لغمين في فناء منزلين.
كما نشرت وكالتا "مهر" و"تسنيم" صوراً تُظهر 3 ألغام على الأقل في شوارع القرية، وفي أحد الفيديوهات قامت السلطات المحلية بتفجير متحكم به لما يبدو أنه ذخيرة لم تنفجر بعد.
وأكدت مجموعة التحقيق Bellingcat سابقاً اكتشاف هذه الألغام، إذ تحدد التحقيقات أن الألغام هي من طراز BLU-91 المضادة للدبابات، وغالباً ما تُجمع مع ألغام مضادة للأفراد من طراز BLU-92 داخل قنبلة عنقودية وزنها 500 رطل تُعرف باسم "غايتور" في الجيش الأمريكي.
وتتفكك القنبلة في الجو، ما يؤدي إلى إطلاق عشرات الألغام وإنشاء حقل ألغام فوري، ولا يمكن إسقاط هذه القنابل إلا بواسطة طائرات حربية تحلق في الأجواء.
وأكدت "نيويورك تايمز" موقع الألغام، التي تبعد أكثر من ربع ميل عن بعضها، لكنها لم تتمكن من تحديد متى أو كيف تم نشرها، أو من قام بذلك بالضبط. ومن غير الواضح ما إذا كانت موجهة إلى موقع الصواريخ الباليستية القريب وسقطت قبله، أو كان الهدف القرية نفسها.
ورفضت القيادة المركزية الأمريكية التعليق على ما إذا كانت القوات الأمريكية تستخدم هذه الأسلحة في حربها ضد إيران.
ويعمل لغم BLU-91 بمستشعر مغناطيسي يفجره عند مرور مركبة فوقه، ويحتوي على أقل من رطل ونصف من المتفجرات، مصمم ليخترق الجزء السفلي من الدبابة.
وقد صُممت الألغام لتدمير نفسها ذاتياً بعد فترة زمنية محددة، لكن هذا لا يحدث دائماً، ما يترك ألغاماً معيبة تشكل خطراً دائماً على المدنيين.
الإرث القديم
وكانت الأسلحة العنقودية مثل "غايتور" غير دقيقة في حرب الخليج عام 1991، فقد أسقطت الولايات المتحدة أكثر من 1300 قنبلة، أطلقت نحو 116 ألف لغم على الكويت والعراق. وفي ذلك الوقت، انحرفت الذخائر بسبب الارتفاعات العالية والرياح.
وحتى عام 2020، كان لدى سلاح الجو الأمريكي نحو 8800 قنبلة غايتور، وأكثر من 1000 لدى البحرية. وبعد حرب الخليج، طوّر البنتاغون زعانف خلفية تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي لتحسين الدقة، لكن الصور الإيرانية لا تظهر أي دليل على تركيب مثل هذه الأجهزة.
وتُصنف هذه الألغام كأسلحة عنقودية، وقد حظرتها أكثر من 100 دولة بموجب معاهدة عام 2008، التي لم تصدّق عليها الولايات المتحدة ولا إيران ولا إسرائيل.
وأدت الحرب في أوكرانيا عام 2022 إلى إضعاف المعايير الدولية، فقد نقلت إدارة بايدن كميات كبيرة من الذخائر العنقودية إلى أوكرانيا.
وفي سياق متصل، أدان الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، في 16 مارس هجوماً إيرانياً على تل أبيب وصف فيه القنابل العنقودية بأنها "نوع من الذخائر العشوائية بطبيعتها".
يُعد اكتشاف هذه الألغام في قرية إيرانية حدثاً يعيد إحياء الجدل الدولي حول الذخائر العنقودية، التي تُعد خطراً طويل الأمد على المدنيين حتى بعد انتهاء النزاعات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|