عربي ودولي

من هو "أبو دجانة" الذي حكم عليه القضاء الفرنسي بالمؤبد؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حُكم على الجهادي الفرنسي صبري الصيد غيابيا بالسجن مدى الحياة في باريس الجمعة لإدانته بالضلوع في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا والعراق في منتصف العقد الماضي، فيما يُشتبه في أنه توفي في سوريا.

وفي نهاية محاكمة استمرت خمسة أيام، قضت محكمة جنايات بأنه ارتكب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وتواطؤ في هذه الجرائم.

وهذه المحاكمة هي الأولى من نوعها في فرنسا. مع ذلك، صدرت عدة أحكام إدانة بحق أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية بتهمة الإبادة الجماعية للإيزيديين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، أولها في ألمانيا عام 2021، تلتها أحكام إدانة في السويد وبلجيكا العام الماضي.

وأعلن رئيس المحكمة القاضي مارك سومرر أن "صبري الصيد شارك في الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية"، قائلا إنه "أصبح جزءا من هذه الشبكة الإجرامية التي قامت بشراء وبيع وشراء وبيع عدد كبير من الضحايا" الإيزيديات.

وخلصت المحكمة إلى أنه "من الواضح أن تنظيم الدولة الإسلامية استهدف الجماعة الإيزيدية تحديدا باعتبارها جماعة دينية".

وأشادت كليمانس بيكتارت، محامية الأطراف المدنية في القضية، بـ"تتويج عشر سنوات من معارك قانونية" خاضتها موكلاتها "اللواتي تحلّين بالشجاعة والعزيمة للإدلاء بشهاداتهن أمام المحكمة، مدركات أنه قد يُدان واحد فقط من بين جلاديهن كثيرين في نهاية هذه الإجراءات القانونية".

يُعرف  صبري الصيد المولود في تولوز بجنوب غرب فرنسا سنة 1984، باسم أبو دجانة الفرنسي، وهو شخصية محورية في الأوساط الجهادية الفرنسية.

يُتهم بالمشاركة في "سياسة استعباد" الإيزيديين التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية بحق هذه الأقلية خلال العقد الماضي. وشمل ذلك شراء عدد من الأسيرات من هذه الجماعة من الأسواق وإخضاعهنّ للاستعباد الجنسي بين عامي 2014 و2016.

وخلال المحاكمة، أدلت امرأتان إيزيديتان، إحداهما ضحية اعتداء جنسي من جانب الصيد، بشهادتيهما، وروتا الأهوال التي لحقت بهما.

فقد وقعتا في الأسر في آب/أغسطس 2014 أثناء الهجوم على جبل سنجار، معقل الإيزيديين في العراق، وفُصلتا عن زوجيهما اللذين لم تسمعا عنهما شيئا بعد ذلك، وبِيعتا في الأسواق مع أطفالهما. وتنقلتا بين خاطف وآخر، حيث جرى استغلالهما كسبايا، وتعرضتا للاغتصاب يوميا.

"سياسة الإبادة والاستعباد"

وأشارت ممثلة مكتب المدعي العام صوفي هافار  في مرافعاتها الجمعة إلى أن "العنف الجنسي شكل خطوة رئيسية في سياسة تدمير الإيزيديين".

وفيما لا يُنظر إلى الصيد على أنه "العقل المدبر لسياسة الإبادة" ضد الايزيديين، فقد "شارك فيها بنشاط"، وفق المدعية العامة التي أكدت أن هذا "الرجل العنيف للغاية والمصمم على تحطيم إنسانية ضحاياه"، كان "يجسد الإبادة الجماعية".

وانضم الصيد إلى تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة الممتدة بين العراق وسوريا في العام 2014، وأفادت تقارير بأنّه قُتل هناك في العام 2018 في ظروف غامضة.

لكن صوفي هافار أشارت إلى أن "بعض الغموض لا يزال يكتنف" وفاته. وخلال الإجراءات، أعربت زوجته التي استُدعيت كشاهدة، عن شكوك لديها حول وفاته.

وأخذت المحكمة بعين الاعتبار في حكمها الشكوك المحيطة بمصيره وأبقت مذكرة التوقيف الصادرة بحقه سارية المفعول.

وأوضحت المدعية العامة أنه "في هذه الإبادة الجماعية، لم يكن القتل هو الأسلوب الأساسي". وأضافت "تداخلت عدة سياسات"، بما في ذلك "سياسة الإبادة وسياسة الاستعباد، التي تؤدي في نهاية المطاف إلى الموت".

وقالت ناتيا نافروزوف، مديرة منظمة يزدا غير الحكومية إن "كل إدانة هي اعتراف بمعاناة الضحايا". وأضافت "إنها لحظة تاريخية، ونأمل أن تتبعها خطوات مماثلة في فرنسا كما كان الحال في ألمانيا"، حيث صدرت عدة إدانات تتعلق بهذه الإبادة الجماعية.

والإيزيديون أقلية ناطقة باللغة الكردية تتبع ديانة عائدة إلى حقبة ما قبل الإسلام، وتمركزت بشكل أساسي في شمال العراق قبل تعرضها لهجمات واضطهاد من جانب تنظيم الدولة الإسلامية بدءا من الثالث من آب/أغسطس 2014، وفرار أفرادها جماعيا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا