الصحافة

ماذا تريد واشنطن من المفاوضات… وما هو هدف "إسرائيل"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد ايام قليلة من اطلاق الرئيس جوزاف عون مبادرته، لاجراء «مفاوضات مباشرة مع اسرائيل برعاية دولية»، اخذت تتظهر ردود الفعل الخارجية تدريجيا، وتتكشف في الوقت نفسه التعقيدات والصعوبات التي تواجهها في ظل استمرار الحرب.

صحيح ان رئيس الجمهورية لم ينطلق من العبث في طرح مبادرته خلال الاجتماع عبر «الانترنت» مع رئاسة الاتحاد الاوروبي، لكن الصحيح ايضا انه لم يكن يمتلك عناصر السير بها، لا سيما في ظل اصرار العدو الاسرائيلي على المضي في حربه على لبنان، سعيا لفرض شروطه في مفاوضات قد يدخلها لاحقا.

وتقول مصادر مطلعة ان فكرة التفاوض المباشر بين لبنان و«إسرائيل»، هي فكرة اميركية بامتياز قبل اندلاع الحرب الراهنة، فبعد تجربة تطعيم لجنة «الميكانيزيم» بوفدين مدنيين لبناني و«اسرائيلي»، تبين جليا ان هذه الخطوة التي اقدم عليها لبنان غير كافية اميركيا واسرائيليا، بدليل ان هذا الموقف المزدوج ترجم لاحقا بوقف اجتماعات اللجنة بمشاركة المدنيين، والاكتفاء باجتماعات عسكرية قليلة وشكلية.

وتضيف المصادر ان واشنطن مارست ضغوطا متتالية على لبنان منذ فترة طويلة، للقبول بمفاوضات مباشرة مع «اسرائيل» برعايتها وحدها. وان هذا التوجه الاميركي يكاد يكون نسخة مشابهة لما فعله الرئيس ترامب في التعاطي مع غزة، وبمعنى آخر ان الادارة الاميركية ارادت منذ ذلك الحين، تجاوز اتفاق وقف اطلاق النار والقرار 1701، والشروع بمفاوضات لبنانية - اسرائيلية مباشرة، للتوصل الى سلام دائم بين لبنان و«إسرائيل».

ووفقا للتقارير الديبلوماسية، فان فرنسا عارضت في حينه انهاء عمل «الميكانيزيم» التي تشارك فيها، واعتبرت ان هذه الخطوة الاميركية تستهدف دورها في لبنان، وكذلك تتجاوز الاطار الاممي والدولي، عدا عن انها غير ممكنة لاسباب تتعلق بالوضع اللبناني.

وفي ذلك الوقت، بقي لبنان متمسكا بعمل لجنة «الميكانيزم» المطعمة بوفد مدني وبالمفاوضات غير المباشرة، على الرغم من تسرب اشارات من بعبدا والسراي، بتحويل المفاوضات في اطار «الميكانيزم»،

بعد توسيع الوفد اللبناني المدني الى مفاوضات مباشرة.

وبرأي المصادر ان مبادرة الرئيس عون الجديدة هي امتداد لهذا التطور في التعامل مع فكرة التفاوض، وان عدم ارتباطها بعمل «الميكانيزم» هذه المرة يعود الى الظروف والمستجدات بسبب الحرب القائمة، والتي تراها بعبدا انها خطيرة وتحتاج الى هذا النسق من التعامل معها.

ما هو المشهد الراهن في ما يتعلق بموضوع المفاوضات؟ تقول المعلومات وفقا للوقائع التي سجلت في الايام الثلاثة الماضية، ان العمل يجري للتعاطي مع مبادرة الرئيس عون، لكن المعطيات والمواقف تدل على انها ما زالت عالقة وتواجه صعوبات وتعقيدات عديدة. وحسب ما سجل من مواقف حتى الآن، تحظى مبادرة رئيس الجمهورية بدعم اوروبي كامل، ويسعى الرئيس الفرنسي ماكرون الى تيسير السير بها وترجمتها، مع الاخذ بعين الاعتبار ان يضم الوفد اللبناني جميع مكونات لبنان، كما عبّر في بيانه الاخير يوم السبت الماضي.

وتقول مصادر مطلعة ان الجانب الاميركي دخل، بعد ايام من اعلان مبادرة عون، على خط التعاطي مع هذه المبادرة من منطلق توجهات الادارة الاميركية، واضافة عناصر اليها تراعي الموقف الاسرائيلي،بحجة تأمين موافقة «اسرائيل» على الدخول بالمفاوضات.

وعلى صعيد الموقف الاسرائيلي، تبرز مواقف ومعلومات متناقضة تجاه المفاوضات المباشرة مع لبنان في الوقت الراهن. ففي حين نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين ان الاتجاه يسير نحو بدء هذه المفاوضات خلال ايام، لكن وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر نفى هذه المعلومات في وقت لاحق.

ووفقا لتقارير ديبلوماسية، فان «اسرائيل» ترفض الدخول الآن بالمفاوضات، وتراهن على توسيع رقعة توغلها في الجنوب، لفرض شروطها خلال عملية التفاوض.

وعلى الصعيد الداخلي ما زال الوضع على حاله، حيث يبرز موقف الرئيس نبيه بري الذي اكده امس امام السفيرين الفرنسي والاميركي في لقاءين منفصلين في عين التينة، وشدد

بري مرة اخرى على «اهمية التمسك والالتزام باتفاق تشرين في العام 2024 وبلجنة الميكانيزم، كاطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق».

وبشأن موقف حزب الله تقول المصادر انه غير معني بمثل هذا التفاوض، وانه لم يطلع على شيء في هذا الخصوص، وان الكلمة الآن للميدان والتصدي للعدوان الاسرائيلي.

وفي بعبدا، تشير المصادر الى ان مبادرة الرئيس عون على الطاولة الآن، وان الاتصالات ناشطة بشأنها على غير صعيد، لتجاوز الصعوبات التي تواجهها.

محمد بلوط - الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا