محليات

مبعوث فاتيكاني للقرى المسيحية جنوباً ...هل تستنسخ مبادرة بوهيغاز؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ حرب الـ66 يوماً الماضية وتعرض القرى والبلدات المسيحية الحدودية الى الاستهداف، يتعامل الكرسي الرسولي مع الملف بكثير من الاهتمام ولا ينفك يعبّر عن قلقه ازاء وضع المسيحيين هناك. فقد زار المنطقة تكراراً السفير البابوي بابلو بورجيا بإيعاز فاتيكاني، وشارك في لقاءات ونشاطات ومناسبات دينية كبرى تعبيراً عن الدعم البابوي، حتى انه قصدها نهاية الاسبوع الماضي، وخلفّت زيارته موجة ترحيب عارمة، كونها  بعثت الطمانينة في قلوب الاهالي الصامدين، على رغم ما اصابهم ويصيبهم من نكبات وقد قضى من بينهم كهنة وشبان رفضوا مغادرة ارضهم ومنازلهم.

زيارة الدعم التي خصّ بها السفير البابوي القرى الحدودية المسيحية الاسبوع الفائت  كان لها وقع جد ايجابي، ذكّرت اهالي هذه البقعة الجغرافية بحقبة مماثلة في ثمانينيات القرن الماضي  وتحديدا في العام 1985 لناحية تسمية موفد بابوي الى البلدات المسيحية الحدودية، حينما عيّن البابا يوحنا بولس الثاني موفداً بابوياً الى جزين أقام فيها هو المونسنيور سيلستينو بوهيغاز الذي اولى عناية خاصة بمسيحيي المنطقة في تلك المرحلة التي امتدت حتى نهايات  التسعينيات.

وما دامت المرحلة الراهنة لا تقل خطورة، وبما ان الكرسي الرسولي لا ينفك يبدي اهتماما متزايداً بما يتعرض له مسيحيو الجنوب، وقد فتح منذ اللحظة الاولى على انخراط حزب الله في المعركة نصرة لإيران خطوط الاتصال مع العواصم الكبرى لا سيما واشنطن وباريس ساعياً لإبعاد الخطر عن لبنان عموماً ومسيحيي الجنوب في شكل خاص ومحاولة فرملة الحرب وتداعياتها الكارثية، من هنا يمكن فهم حجم الجهد الذي تبذله فرنسا في هذا الاطار، ازاء كل ذلك، علمت "المركزية" ان ثمة تفكيراً بتعيين مبعوث فاتيكاني للإقامة في جزين مجدداً ، تأكيدا على رؤية الفاتيكان لدور مسيحيي لبنان والجنوب وتشبثهم بأرضهم وتقديم الدعم المعنوي والعيني حيث يجب، وخشية ان تنزلق الاوضاع الى مزيد من الدراماتيكية في ظل اوضاع امنية ومعيشية صعبة جداً وقلق متزايد على المستقبل والمصير.

 المبادرة إن حصلت ستلقى اصداء ايجابية في اوساط ابناء القرى المسيحية الذين يرون في الفاتيكان ورعايتها نافذة امل وحبل نجاة من المأساة المحيطة بهم، الى حين تتمكن الدولة من رعايتهم والالتفات الى اوضاعهم بعدما تنفذ قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الشرعية وتقفل الباب نهائيا على مغامرات مجنونة ورغبات انتحارية تجر معها البلاد كلها ، ليس دفاعاً عن الارض كما يفعل ابناء القرى الصامدين، انما عن جمهورية اسلامية ايرانية لا ترى في لبنان سوى ورقة مساومة وضغط لتحصيل مكتسبات في حربها مع الولايات المتحدة الاميركية.

نجوى أبي حيدر - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا