استياء أميركي من لبنان.. ونوايا بتوجيه رسالة مباشرة إلى قائد الجيش
أين أذربيجان على خارطة الحرب الإسرائيلية – الإيرانية؟
تشهد العلاقات بين إيران وأذربيجان تصعيدا لافتا في الأسابيع الأخيرة بعد سقوط طائرات مسيّرة داخل إقليم نخجوان الأذري، ما أعاد التوتر المزمن بين البلدين إلى الواجهة وفتح تساؤلات حول احتمال تحول الساحة الأذرية إلى عنصر جديد في معادلة الصراع الإقليمي بين إيران وإسرائيل.
بدأت الأزمة عندما سقطت عدة طائرات مسيّرة في إقليم نخجوان، إحداها فوق مبنى الركاب في مطار نخجوان الدولي وأخرى قرب مدرسة في قرية شكر آباد، ما أدى إلى إصابة أربعة مدنيين.
وسارعت باكو إلى اتهام طهران بالوقوف وراء الهجوم، مشيرة إلى أن التحقيقات تشير إلى أن المسيّرات انطلقت من الأراضي الإيرانية. واستدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية السفير الإيراني للاحتجاج، بينما وصف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الهجوم بأنه “عمل إرهابي غير مبرر”، مؤكدا أن القوات المسلحة تلقت تعليمات بالاستعداد لاتخاذ إجراءات انتقامية مناسبة.
في المقابل نفت إيران أي صلة لها بالهجوم. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال مع نظيره الأذربيجاني أن طهران لم تطلق أي مقذوفات باتجاه الأراضي الأذرية، بينما اتهمت القيادة الإيرانية إسرائيل بالوقوف خلف العملية بهدف تخريب العلاقات بين إيران وجيرانها.
وأكدت باكو أن الهجوم نُفذ بأربع مسيّرات وليس اثنتين كما أعلن في البداية، مشيرة إلى أن الجيش تمكن من تحييد إحداها، وطالبت باعتذار رسمي من إيران ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وردا على الحادثة اتخذت أذربيجان إجراءات أمنية واقتصادية عدة، أبرزها إغلاق مجالها الجوي الجنوبي لمدة 12 ساعة ووقف حركة الشاحنات عبر المعابر الحدودية مع إيران، وهو مسار يعد من أقصر الطرق البرية التي تربط إيران بروسيا.
كما أعلن جهاز أمن الدولة الأذربيجاني إحباط مخطط تخريبي قال إن عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني كانت تخطط لتنفيذه داخل البلاد، مشيرا إلى أن الأهداف المحتملة شملت خط أنابيب النفط الاستراتيجي باكو–تبليس–جيهان إضافة إلى السفارة الإسرائيلية في باكو ومواقع أخرى.
ويعود التوتر بين طهران وباكو إلى سنوات طويلة، إذ تنظر إيران بحذر إلى أذربيجان منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، خاصة مع وجود ملايين الأذريين في شمال غرب إيران.
كما يزيد من حساسية العلاقات التحالف الوثيق بين أذربيجان وتركيا، إضافة إلى علاقاتها المتنامية مع أوروبا وحلف شمال الأطلسي.
لكن العامل الأكثر حساسية بالنسبة لإيران يبقى العلاقة الوثيقة بين أذربيجان وإسرائيل، حيث تطورت العلاقات بينهما خلال العقود الماضية إلى شراكة تشمل مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا.
ويرى محللون أن احتمال انخراط أذربيجان عسكريا في مواجهة مباشرة مع إيران لا يزال غير مرجح في المدى القريب، إذ تحرص القيادة الأذرية على تجنب فتح جبهة مباشرة مع جار قوي مثل إيران.
ومع ذلك قد تلعب أذربيجان دورا غير مباشر في الصراع بحكم موقعها الجغرافي على الحدود الإيرانية وعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
حتى الآن تشير المؤشرات إلى أن باكو ستواصل سياسة التوازن الحذر عبر الجمع بين الرد الدبلوماسي والتصعيد السياسي دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة، لكن استمرار التوتر الإقليمي قد يفتح الباب أمام تحولات جديدة في دورها داخل هذا الصراع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|