مبارزة عسكرية إسرائيلية – إيرانية يقودها الحزب على ارض لبنان
لم يكن تكثيف اطلاق حزب الله الصواريخ والمسيرات على إسرائيل تحت مسمى المقاومة الإسلامية غداة حظر شقه العسكري والأمني في قرار مجلس الوزراء سوى اثبات ميداني - استراتيجي على التحكم الإيراني المُحكم بالحزب وقيادة العمليات الميدانية الى حدود تحول المواجهة العسكرية مبارزة إسرائيلية – إيرانية مباشرة في استباحة السيادة اللبنانية . تعزز هذا العامل من خلال الإنذار الذي وجهته تل ابيب بوجوب مغادرة القادة الميدانيين والامنيين للحرس الثوري الموجودين في لبنان ورد طهران على الإنذار بوعيد مماثل باستهدافها السفارات الإسرائيلية في العالم اذا قصفت إسرائيل سفارة ايران في لبنان . كما ان المعلومات عن مقتل إيراني في فندق في منطقة الحازمية – بعبدا بغارة إسرائيلية عزز أجواء الصدام المتصاعد . اما سيناريو إعادة فرض إسرائيل واقعا احتلاليا مديدا من خلال ما تسميه منطقة دفاعية او عازلة يبدو انه وفق المعطيات الميدانية الأكثر تداولاً سيشكل استعادة لفرض الشريط الحدودي الذي أقيم غداة عملية الليطاني العام 1978علما ان المؤشرات تتكثف حيال شريط بعمق يتراوح بين عشرة الى خمسة عشر كيلومترا بما يثير الخشية على مصير عشرات البلدات والقرى المهددة بتهجير طويل الأمد اذا مضت إسرائيل في اعتماد المناطق المنزوعة من أهلها حتى نزع اخر قطعة سلاح لدى حزب الله .
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج يؤكد لـ "المركزية" ان حزب الله الذي يخوض الحرب مع إسرائيل بالنيابة عن ايران وتحت شعار المقاومة الإسلامية، متخلياً عن اسمه، انما هو للدلالة على تقديمه المصلحة العقائدية والدينية على الوطنية . المؤكد اليوم ومما يجري عسكرياً على الأرض، ان لا عودة الى الوراء ولما كان قائما قبل ان يفتح الحزب النار مجددا على إسرائيل . المؤشر الى ذلك المواقف الأميركية والإسرائيلية الرافضة لاي مسعى سياسي ودبلوماسي لوقف القتال وترك الكلمة للميدان. بالتالي الحرب مستمرة وطويلة . الفرصة معطاة للدولة اللبنانية لتحزم امرها بتطبيق قراراتها بحصرية السلاح وحظر النشاط العسكري لحزب الله والا ستقدم إسرائيل على نزع سلاحه بالقوة، كما اكد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو . علما ان اللجوء الى المجتمع الدولي لحل موضوع السلاح غير الشرعي سيكون صعباً جدا ان لم يكن مستحيلا نظرا لتحكم اميركا بقراره . التواصل مع واشنطن لتجنيب لبنان القتل والدمار لم يلق التجاوب المطلوب لان الثقة مفقودة بقيام الدولة بحصرية السلاح وتطبيق قرارتها المتخذة في هذا الشأن .
ويختم مستغرباً تضحية حزب الله ببيئته وأهله الذين لم يبق احد منهم في قريته ومنزله وتشردوا الى بيروت والشمال، وذلك رغم علمه المسبق بحصول ذلك، نتيجة عدم تكافؤ موازين القوى والقدرات العسكرية بينه وبين إسرائيل .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|