محليات

في المدارس الخاصة والرسمية.. ما مصير العام الدراسي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تعليم في لبنان، هذا ما فرضته الحرب الجديدة التي اندلعت في البلاد. الطلاب في المنازل، والمدارس الخاصة أبوابها مقفلة، فيما فتحت المدارس الرسمية أبوابها لاستقبال

النازحين من المناطق غير الآمنة.
نزوح كثيف تشهده مختلف المناطق، إذ تبحث آلاف العائلات عن مأوى بعيدًا عن القصف، وقد تجاوز عدد النازحين 92 ألفًا، يتوزّعون على 428 مركز إيواء جماعي في عدد من المناطق، مع توقّعات بارتفاع العدد في الأيام المقبلة في ظل اتساع رقعة العدوان.
هذه الحرب التي اندلعت في منتصف العام الدراسي وضعت العملية التربوية أمام واقع صعب، إذ لم يتمكّن الطلاب من متابعة دروسهم، فالأطفال الموجودون في مراكز النزوح ينشغلون بتأمين مكان آمن للنوم مع عائلاتهم، فيما يطرح الطلاب الذين ما زالوا في منازلهم تساؤلات عن سبب توقّف تعليمهم، وهو القلق نفسه الذي يعيشه الأساتذة.
وبين الخوف من استمرار الحرب والهواجس من ضياع السنة التعليمية، ما مصير العام الدراسي في لبنان؟

المدارس الخاصة: التعليم الحضوري أولوية

في هذا السياق، أشار الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر في حديث لـ "لبنان 24"، إلى أنّ مصير العام الدراسي يبقى مرتبطًا بتطورات الأوضاع الراهنة، موضحًا أنّ الأولوية تبقى للتعليم الحضوري كلما سمحت الظروف، باعتباره الأكثر إنتاجية وفائدة للطلاب، مؤكّدًا أنّ العودة إلى الصفوف ستتم فور توفر الحد الأدنى من الاستقرار.
وأضاف أنّ خيار التعليم عن بُعد يبقى الحل الأخير الذي يمكن اللجوء إليه في حال تدهورت الأوضاع أكثر، فيما يمكن اعتماد التعليم المدمج عند الضرورة، إلا أنّ الأفضلية تبقى دائمًا للتعليم الحضوري.
وفي ما يتعلق بإجراء تعديلات على المناهج، اعتبر نصر أنّه من المبكر حسم هذا الموضوع، لأن مدة الأزمة لا تزال غير معروفة، لافتًا إلى أنّه في حال كانت الفترة قصيرة يمكن تعويض ما فات من الدروس من دون الحاجة إلى تغيير البرامج.

بدوره، أشار نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في حديث لـ "لبنان 24"،  إلى أنّ اجتماعًا عُقد مع وزيرة التربية ريما كرامي، بحضور ممثلين عن أصحاب المدارس الخاصة والنقابة، حيث جرى التوافق مبدئيًا على اعتماد آلية تعليم مرنة وفق الأوضاع الأمنية في المناطق.
وأوضح محفوض أنّ المناطق الآمنة التي تسمح ظروفها بالتعليم الحضوري، مثل طرابلس وعكار والضنية والبترون وجونية وجبيل وبشري، ستستأنف التدريس داخل الصفوف بشكل طبيعي، فيما ستعتمد المدارس الواقعة قرب محاور القتال نظام التعليم المدمج، بحيث يُعطى الدرس حضوريًا للتلامذة الموجودين في المدرسة، مع نقل الحصة مباشرة عبر الكاميرا للطلاب الذين يتابعون من منازلهم.
ورجّح محفوض أن تبدأ العودة إلى التعليم الحضوري في المناطق الآمنة قريبًا، على أن تختار باقي المدارس بين التعليم المدمج أو التعليم عبر الإنترنت، بحسب قدرتها وظروفها.
وأشار إلى أنّ تجربة التعليم عن بُعد أثبتت محدودية فعاليتها، إذ لم تتجاوز نتائجها خلال فترة جائحة كورونا نسبة 10%، لافتًا إلى أنّ هذا الأسلوب قد ينجح مع طلاب الجامعات، لكنه غير مناسب لطلاب المراحل الابتدائية والتكميلية، ما يجعل كل يوم تعليم حضوري مكسبًا تربويًا.
وفي ما يخص الطلاب الذين سيُضطرون لمتابعة دروسهم "أونلاين"، أكد محفوض أنّه سيتم تنظيم حصص دعم إضافية لهم لتعويض النقص في التحصيل الدراسي.

المدارس الرسمية: دعوة للتريّث في استئناف التعليم

أمّا في ما يتعلّق بمصير التعليم في المدارس الرسمية، فقد أصدرت روابط التعليم الرسمي بيانًا دعت فيه وزارة التربية والحكومة ومجلس النواب إلى التريّث في استئناف التدريس وتأجيله إلى ما بعد انتهاء فترة الأعياد في 13 نيسان، ريثما تتضح الأوضاع الميدانية، على أن تُستثمر هذه الفترة في وضع آلية واضحة للعودة إلى التعليم.

كما طالبت الروابط الحكومة بإقرار مساعدة اجتماعية طارئة للأساتذة والمعلمين تشمل أفراد الملاك والمتعاقدين، وبالإسراع في فتح الاعتمادات اللازمة لصرف الرواتب الستة التي أُقرّت سابقًا، إضافة إلى إقرار العقد الكامل للمتعاقدين حتى نهاية العام الدراسي.

وأكدت أنّ حماية كرامة الأساتذة وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش لهم يشكّل الأساس للحفاظ على صمود التعليم الرسمي في ظل الأزمات.
وقال رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال العمر، في حديث لـ "لبنان 24"، إنّ الروابط التعليمية الثلاث (الثانوي، المهني، الأساسي) طالبت وزيرة التربية بعدم التسرّع في إعلان خطة للتعليم في الوقت الراهن، معتبرًا أنّ الخطوة سابقة لأوانها، إذ لا تزال المدارس الرسمية تستقبل نازحين، كما أنّ عددًا من الأساتذة نزحوا من الجنوب والبقاع وجبل لبنان والضاحية، ويجري العمل على توزيعهم على المدارس والثانويات، ما يجعل من الصعب مطالبتهم بالبدء بالتعليم عن بُعد في وقت لم تتضح بعد أماكن استقرارهم، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على عدد كبير من التلامذة.
وأوضح أنّ لدى الوزيرة وجهة نظر مختلفة تقوم على أنّ المناطق الآمنة التي لا تواجه مشاكل يمكن أن تتابع التعليم، مشيرًا إلى أنّ الروابط تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين مطالب الأهالي في المناطق الآمنة، وبين البعد الإنساني المرتبط بالأساتذة والتلامذة النازحين، ما يفرض محاولة التوفيق بين مناطق مستقرة وأخرى تشهد أوضاعًا صعبة. وأضاف أنّ الروابط طالبت بتأجيل استئناف التعليم حتى انتهاء فترة الأعياد، ريثما تتضح الصورة ويتم اتخاذ قرار واضح.
وفي ما يتعلّق بالتعليم عن بُعد، أشار العمر إلى أنّ التجارب أثبتت محدودية فعاليته، لافتًا إلى أنّ أساتذة يعملون في دول الخليج، حيث تتوافر إمكانات أفضل للتعليم الإلكتروني، أكدوا أنّ نتائجه ليست بالمستوى المطلوب، فكيف الحال في لبنان، معتبرًا أنّ التعليم الحضوري يبقى الخيار الأكثر نجاحًا، وأنّ الانتظار لأسبوعين إضافيين ثم العودة إلى التدريس بشكل مكثّف قد يكون أفضل وأكثر أمانًا للمسار التربوي، وربما تمديد العام الدراسي.
أمّا في حال استمرار الحرب، فأبدى تخوّفه من ضياع العام الدراسي، مشيرًا إلى أنّ البحث في تعديل المناهج سيُطرح لاحقًا بما يتناسب مع تطورات الأزمة والظروف التي تمرّ بها البلاد.
وامس أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ،التعميم رقم 17/م/2026 المتعلق بضمان استمرارية التعليم في ظل الظروف الاستثنائية.
للاطلاع على التعميم
 إليانا ساسين - "لبنان 24"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا