حرب دينية عقائدية بين اسرائيل والحزب...لبنان يدفع الثمن
سنة ونيف من عمر العهد والدولة تفتقد لقرار الحرب والسلم وما انجز من حصرية السلاح في جنوب الليطاني عاد حزب الله للامساك به والاستيلاء عليه، مستبيحا الأرض والقرى والبلدات التي قيل انها باتت في عهدة الجيش اللبناني والشرعية . حزب الله ادخل لبنان مجددا في حرب دون استئذان احد من اللبنانيين ولا سلطاتهم الدستورية ومؤسساتهم الرسمية بعدما اختار فتح الجبهة الجنوبية في توقيت إقليمي واضح مغلباً فيه المصلحة إلايرانية على اللبنانية ثأرا لاغتيال المرشد علي خامنئي، شأن اكد بوضوح ان قراره ليس بيده بل في طهران ما يضع البلاد امام اخطر احتلال جديد وتوغل إسرائيلي متدحرج يدفع الجنوبيون واللبنانيون ثمنه .
جدير ان حزب الله يتجاوز الدولة وقراراتها التي بقيت حبرا على ورق حتى الساعة رغم حظرها نشاطه العسكري ويمضي في تنفيذ اجندته العسكرية، غير مكترث للكلفة الإنسانية والاقتصادية اللاحقة ببيئته المهجرة الى المدارس والعراء واللبنانيين العاجزين في هذه الظروف الصعبة عن تحصيل قوتهم اليومي في بلد يعاني من الانهيار في مشهد يعكس فجوة صارخة بين دولة تتخبط لاستعادة قرارها وحزب ملتزم بأوامر ايران ويدفع بالبلاد نحو حرب مفتوحة رابطا مصيرها ما يجري في ايران .
النائب السابق مصطفى علوش يقول لـ "المركزية" في السياق ان مصير لبنان راهنا وقف على مصير ايران . هذا الامر ليس جديدا او نتيجة للحرب الاميركية – الإسرائيلية المفتوحة اليوم على الجمهورية الإسلامية انما يعود لاكثر من أربعين سنة تغاضت خلالها السلطة اللبنانية عما كانت طهران تفعله في لبنان. الدولة على مدى عهود كانت كما اليوم إما تصدق ما يقوله حزب الله لها وإما كانت تكذب على اللبنانيين على غرار ما حصل في جنوب الليطاني. اقنعت اللبنانيين والعالم ان المنطقة باتت خالية من أي وجود عسكري لحزب الله وسلاحه بعدما تمت مصادرة وتدمير كل عتاده هناك . اذا كان أبناء القرى هم من يدافعون عنها كما يقال، السؤال من اين لهم هذه الراجمات والصواريخ التي تطلق على إسرائيل . بهذه المشهدية أعاد الحزب لبنان الى ما قبل حرب الاسناد والقرار 1701 الذي التقى واسرائيل على اسقاطه . الطرفان يخوضان حربا دينية عقائدية إسرائيل تراها توراتية وحزب الله يعتبرها تمهيدية لمجيء المهدي المنتظر اما يحقق من خلالها العزة الإلهية واما الاستشهاد في سبيل الله . لبنان واقع بين شاقوفين، عاجز عن التدبير وتنفيذ قرارات الحكومة بحصرية السلاح وحظر العمل العسكري لحزب الله . تصور زج الجيش اللبناني في مواجهة مع الحزب راهنا، كما تطالب اميركا وتضغط تل ابيب عسكريا في اتجاهه، الاهم الا يتم وضع العهد بسلطاته واركانه كافة في خندق واحد مع إسرائيل ويتهمونهم بالعمالة .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|