إنزال في قلب البقاع بحثًا عن رون آراد : عملية تكشف هشاشة “الحزب” الأمنية!
خطة إيرانية خطيرة للدفاع!
بعد خروجها من حرب قاسية مع الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، خلص المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة المؤسسة العسكرية إلى أن البلاد تحتاج إلى تحول استراتيجي حاسم.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فعلت طهران خطة عالية الاخطار وذات طابع هجومي، هدفها الأساسي ضمان بقاء النظام في حال تعرّض القيادة العليا، بما فيها المرشد نفسه للقتل.
وخلافاً للنهج الذي اتبعته إيران خلال العامين الماضيين، والقائم على ردود محدودة ومباشرة على الجهة المهاجمة، تبنّت طهران، وفق هذه الاستراتيجية الجديدة، توسيع نطاق المواجهة إقليمياً، ولا سيما عبر استهداف دول الخليج العربية وإرباك الاقتصاد العالمي، أملاً في تقليص استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطالة أمد الحرب أو العودة إلى مواجهة جديدة مستقبلاً.
وتتضمن هذه المقاربة تفعيل ما يعرف بـ"الدفاع الفسيفسائي"، وهو نموذج دفاعي لا مركزي يمنح القادة الميدانيين صلاحيات واسعة لمواصلة القتال حتى في حال انقطاعهم عن القيادة المركزية.
فعّلت إيران هذه الاستراتيجية بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في حزيران الماضي، بعدما توصلت القيادة الإيرانية إلى أن مقاربتها السابقة كانت تنطوي على خطأ استراتيجي.
فبرغم نجاتها من أكثر الحروب اختلالاً في موازين القوى التي خاضتها، بعد أن أسفرت الضربات عن مقتل عدد كبير من كبار القادة العسكريين، ودفن أجزاء من برنامجها النووي تحت الأنقاض، وتدمير قسم واسع من دفاعاتها الجوية، فإنها بقيت عالقة في دورة استنزاف متكررة مع إسرائيل والولايات المتحدة، تخرج منها في كل مرة أضعف وأكثر انكشافاً، فيما يزداد خصومها جرأة على استهدافها مجدداً.
ومن هنا، بدا واضحاً لدى طهران أن الاستمرار في النهج السابق لم يعد ممكناً.
تعطي إيران الأولوية القصوى للبقاء، ولذلك فعّلت نموذج "الدفاع الفسيفسائي" الذي أُعلن عنه للمرة الأولى عام 2005.
وتستند هذه العقيدة إلى دروس مستخلصة من العمليات الأميركية في العراق وأفغانستان والبلقان، وكذلك من حرب عام 2007 بين إسرائيل وحزب الله، حيث تمكنت قوى أضعف تسليحاً من استنزاف خصوم أكثر قوة عبر تحمل الضربات واستهداف النقاط الأضعف لديهم.
ويتوزع الحرس الثوري الإيراني على 31 مركز قيادة، واحد للعاصمة وواحد لكل محافظة من المحافظات الثلاثين، بما يتيح انتقال الصلاحيات سريعاً إذا قُتلت القيادة العليا.
كما تتدرب هذه الوحدات على حرب العصابات والاستفادة من الجغرافيا الإيرانية المعقدة، حيث تنتشر المراكز السكانية وخطوط الاتصال الرئيسية في عمق البلاد، خلف سلاسل جبلية وعرة تجعل خطوط إمداد أي قوة غازية عرضة للاستهداف.
ويضاف إلى ذلك دور قوات الباسيج، وهي تشكيل شبه عسكري يضم مئات الآلاف من المتطوعين، ومندمج في الأحياء والمدن والمساجد، بما يتيح للنظام احتواء أي اضطرابات داخلية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|