سفير لبنان في الإمارات يطلق دعوة لأكبر حملة تبرعات لدعم لبنان
من آذار 2025 الى آذار 2026... عام لبناني كامل من "كثرة الحكي" والآتي أسوأ؟
بعد عام كامل من إضاعة الوقت في لبنان، ومن تسيير اليوميات المحلية بـ "كثرة الحكي"، ومن شيطنة كل المحذّرين من تبرير التأخُّر بتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها، (بعد عام كامل) تقف السلطات اللبنانية اليوم مُتباكِيَة، ومحذّرة من كارثة إنسانية يشهدها لبنان بسبب الحرب والنزوح.
ماذا بعد؟
عام كامل مرّ من آذار 2025 وحتى آذار 2026، كان يمكن للدولة اللبنانية أن تنجز خلاله الكثير، وأن تكون اليوم بحالة تنعُّم بمجهودها في بسط سلطتها على كامل أراضيها (لو قامت بهذا المجهود منذ أشهر)، وذلك بدلاً من استجداء دعم الدول الخارجية لوقف الحرب اليوم.
وانطلاقاً مما سبق، ماذا يمكن للدولة اللبنانية أن تفعل بعدما أشبعت شعبها والعالم من "كثرة الحكي" على مدى عام؟ وماذا يمكن لفرنسا بدورها أن تفعل، من الناحية العملية، لتحييد لبنان عن استخدام إيران له في حربها الإقليمية؟ وما هي الخطوات الملموسة والفعّالة لوقف النزيف اللبناني، خارج الكلام الفضفاض، والذي ما عاد يطعم خبزاً منذ ما قبل آذار 2025 أصلاً؟
حسابات
أشار مصدر مُتابِع الى أن "الكل يصدرون بيانات الدعم للجيش اللبناني. ولكن عندما يحين الموعد الجدّي لتنفيذ ذلك، ولتأمين ما يحتاجه من معدات، يبدأ الجميع بإجراء الحسابات".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "فرنسا ترغب بدعم لبنان فعلياً، فيما لا شيء في يدها على هذا الصعيد سوى محاولة تنظيم مؤتمرات دعم لجيشه، وحشد دعم الدول المانِحَة لذلك".
ممنوع؟
وأكد المصدر أن "الجيش اللبناني كان ممنوعاً من التسلُّح منذ ما قبل التسعينيات، لاعتبارات سورية وفلسطينية وأخرى غيرها. وكان يفتقر حتى الأمس القريب الى معدات كثيرة، ووسائل أخرى ضرورية لسلامة عناصره في أرض معركة. وحتى إن أطرافاً داخلية كانوا يمنعون التسلُّح عن الجيش، لاستكمال استباحتهم الدولة والأراضي اللبنانية. وهم أفشلوا خلال فترات معينة حصوله على هبات، عندما راحوا يُضاعفون تصريحاتهم السلبية وتهديداتهم المتنوعة لدول عربية مانِحَة، غيّرت رأيها في النهاية، وامتنعت عن مساعدة الجيش اللبناني. هذا فضلاً عن أن هدر أموال ومبالغ طائلة على مسؤولين محليين خلال العقود السابقة، وعلى مداخيلهم ومصالحهم الخاصة، ساهم أيضاً في حرمان الجيش من موارد لبنانية هائلة".
وأضاف:"بدأ الوضع يتغيّر جزئياً قبل سنوات قليلة، إذ قامت بعض بلدان الخارج بتزويد الجيش اللبناني بمعدات معينة. ولكن تلك الإمكانيات لا تسمح له بالتورّط في معركة داخلية لحصر السلاح بيد الدولة وحدها".
وختم:"نأمل أن يتحسّن الوضع أكثر، وأن تحسم فرنسا أمرها باتخاذ خطوة رائدة لتسليح الجيش اللبناني، وأن يبدأ مسار كفّ يد كل الذين يستفيدون من الفوضى عبر عرقلة مساعدة الجيش".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|