لبنان مُلزَم بإعادة تعريف علاقاته بقبرص وأوروبا وأميركا والعرب بعد الحرب
رغم المجهود الذي أظهرته الحكومة على مستوى رفضها المُطلَق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية من خارج مؤسساتها الشرعية، وحظرها أنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية كافة، واعتبارها خارجة عن القانون، وتكليفها الأجهزة العسكرية والأمنية منع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين، ومطالبتها (الحكومة) قيادة الجيش بالمباشرة فوراً بتنفيذ الخطة التي عرضتها بتاريخ 16 شباط في ما يتعلّق بحصر السلاح في شمال الليطاني، (رغم كل ذلك) إلا أن استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات من لبنان تضامناً مع إيران التي تقصف أهدافاً نفطية وديبلوماسية (سفارات أميركية) في دول عربية وخليجية (وليس قواعد عسكرية أميركية فقط)، والتي تستهدف قبرص، سيجعل لبنان مُلزَماً بإعادة تعريف علاقاته بقبرص وأوروبا، وبالولايات المتحدة الأميركية، وبالدول الخليجية والعربية عموماً، في مرحلة ما بعد صمت لغة القنابل، خصوصاً إذا استمر إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي اللبنانية بعد القرارات الحكومية أمس، وذلك قبل أي حديث عن علاقات صداقة مع أي بلد، وقبل إعادة تحريك أي نوع من المؤتمرات من أجل لبنان وجيشه في الآتي من المراحل.
فانخراط لبنان بالحرب الأخيرة، وبالشكل الذي حصل فيه، سيجبر الدولة اللبنانية على الوقوف أمام المرآة لسنوات عدة ربما، وعلى إعادة تعريف نفسها وعلاقاتها الخارجية كلها.
قرار دولي
رأى مصدر سياسي أن "لبنان قام بما هو قادر على فعله في الوقت الراهن، وذلك من خلال الجلسة الحكومية أمس، وتوصيف أنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية كخارجة عن القانون".
وشدد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على أن "تطبيق القرار الحكومي سيكون موضع مراقبة محلية ودولية خلال الأيام القادمة. ولكن نتائج الحرب على إيران هي القادرة على أن تحدث تغييراً في لبنان، خصوصاً إذا صحّت بعض التوقّعات، وحصلت انشقاقات علنية فعلية على صعيد الوضع الشيعي إقليمياً، وفي لبنان أيضاً".
وختم:"صمدت الدولة اللبنانية كثيراً وعلى مدى عقود طويلة رغم كل ما شهدته سابقاً، ورغم الانقسام الكبير الذي تعرضت له مرات عدة، لا سيما ذاك الذي حصل خلال سنوات الحرب الأهلية بين عامَي 1975 و1990. وبالتالي، يمكنها أن تصمد الآن أيضاً رغم كل ما يجري على الصعيدَيْن المحلي والإقليمي. وأما استمرارية وبقاء لبنان ضمن مدى أبعد، فمرتبط في النهاية بقرار دولي".
أنطون الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|