"سنتكوم": المدمّرة "فرانك إي. بيترسن جونيور" تنفّذ تدريباً بالذخيرة الحيّة في بحر العرب
لسلطة لبنانية لا تنتظر الظروف بل تخلقها وتفرضها كدولة قانون ودستور...
يبدو أن التركيز الإقليمي والدولي العام على النتائج النهائية للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وعلى احتمال توجيه أو عدم توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران، يمنح السلطات اللبنانية "فترة استراحة" معينة من كل شيء، لا سيما على مستوى استكمال المجهود المرتبط بحصر السلاح في يد الدولة وحدها، وبسط سلطتها وحدها على كامل أراضيها.
قلق بسبب "الظروف"
ففي هذا السياق، ورغم تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أن منع إدخال لبنان في مغامرة جديدة وحرب جديدة هو خط أحمر، إلا أن حديثه عن أن الدولة اللبنانية قادرة على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في غضون أربعة أشهر إذا تأمّنت الظروف المناسبة، يُثير بعض القلق في نفوس نسبة هائلة من اللبنانيين، اعتادت على مرّ عقود وسنوات على أن تشكل "الظروف" ذريعة للمماطلة والتمييع، ولمزيد من شراء الوقت، وذلك قبل إدخال كل شيء في دائرة النسيان.
فهل تتلاشى همّة الدولة اللبنانية في العمل على حصر السلاح بشكل تدريجي؟ وما هي كلفة ذلك على لبنان مستقبلاً؟
خلق الظروف لا انتظارها...
شدد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" والوزير السابق ريشار قيومجيان على أن "المطلوب هو أن لا نصل الى تمييع في الوقت بالنسبة الى ملف حصر السلاح. والحلّ هنا أن تتّخذ السلطة القرار، وأن لا تنتظر الظروف، بل أن تخلق هي الظروف وتفرضها كدولة، خصوصاً أن ذلك في يدها، وهي قادرة على الحسم. وأما إذا عمِلَت بأسلوب مختلف، فإننا لن نصل الى أي نتيجة للأسف".
وأكد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "هناك سلطة واحدة في البلد، ومرجعية واحدة. ولبنان ليس قادراً على تحمُّل عواقب أي تدخّل لـ "حزب الله" بالمواجهة إذا ضُرِبَت إيران. وبالتالي، من واجب الدولة أن تكون دولة قانون ودستور".
القرارات الدولية
وأشار قيومجيان الى أن "الدولة اللبنانية تمتلك كل المسوّغات القانونية والدستورية والدولية، لأن تأخذ قرارها وتنفّذه على صعيد المضيّ بحصر السلاح، ولأن تخلق هي ظروف التنفيذ بالاستناد الى تلك المسوّغات التي تتمحور حول البيان الوزاري، وخطاب القسم، والقرارات الحكومية التي تقضي بحصرية السلاح، والقرارات الدولية، واتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في تشرين الثاني 2024. فهذا كلّه يشكل عمقاً استراتيجياً للدولة قائماً على القانون والدستور، يسمح لها بأن تنطلق في عملها بما هو متوفر، وبما يمتلكه الجيش من قوة ودعم شعبي".
وذكّر بأن "80 في المئة من الشعب اللبناني يريد الجيش ويدعمه في مهمّة حصر السلاح، وهذه هي الظروف المُناسِبَة. وبالتالي، التصادم ليس مطلوباً طبعاً، بل اتّخاذ قرار حاسم بتسليم الدولة كل شيء، وإفهام "حزب الله" ذلك، وأي فريق آخر غيره يحاول جرّ البلد الى مشاكل لا تُحمَد عقباها، مرّة لإسناد فلسطين، ومرة أخرى لإسناد إيران أو غيرها".
وختم:"الإصرار على إبقاء الدويلة يُضعف الدولة وقدرتها على بسط سلطتها في كل المناطق اللبنانية. فأبرز ما نحتاجه هو الدولة، وترجمة عملية لمفهوم السلطة بعيداً من الشعارات والبيانات".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|