اجتماعان في وزارة المال: تحسين الإيرادات... التخلص من اقتصاد الكاش وتداعياته
جعجع للمنتسبين الجدد: أي مجتمع بلا أقلية ناشطة محكوم بالزوال
أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة، سمير جعجع، أن حزب “القوّات” ليس حزباً عادياً يسعى لزيادة نائب هنا أو وزير هناك، بل هو مسيرة تاريخية. وأوضح أن “في تاريخ الشعوب دائمًا هناك أكثرية صامتة، وهذا طبيعي، كما أن هناك أقليّة ناشطة، وإجمالاً هذه الأقلية الناشطة هي التي تحدد مصير الشعوب، وأي مجتمع يخلو من أقلية ناشطة يكون محكومًا بالزوال”. وأضاف: “البعض يظن أن عمر ‘القوات اللبنانية’ يعود إلى عام 1975، أي نحو خمسين عامًا، لكن عمرها الحقيقي لا يقل عن ألف وأربعمئة أو ألف وخمسمئة سنة. بدأت يوم بدأ أول مناضل على هذه الأرض يعمل ويقاتل ويستشهد دفاعًا عن استقلاله وحريته”.
وشدّد جعجع، متوجهاً إلى المنتسبين الجدد، على أن “القوّات هي خميرة هذا المجتمع، ولذلك يجب أن تعرفوا وتشعروا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقكم. نحن لا نحصل اليوم على بطاقة انتساب عادية، بل ننتسب إلى التاريخ، إلى الحاضر، إلى المستقبل. إنها مسؤولية كبيرة جدًا”. وأكد أن الالتزام الفردي والجماعي هو الأساس لتحقيق النتائج المرجوة: “كل واحد منا، من موقعه، إذا قام بواجبه كما يجب، تكون النتيجة كما يجب”.
جاء كلام جعجع خلال احتفال أقامته الأمانة العامة للحزب في المقر العام في معراب لتسليم بطاقات الانتماء إلى دفعة جديدة من المنتسبين، بحضور: الأمين العام بحضور الأمين العام إميل مكرزل، والأمناء المساعدين ورؤساء المكاتب والمنسقيات الحزبية في مختلف المناطق.
واستهل جعجع كلمته بتوجيه تحية لمنسقي المناطق ورؤساء المراكز الحاضرين، موضحًا أنهم يمثلون خطوط التماس في مرحلة السلم كما كانوا في مرحلة الحرب، لضمان استمرار المجتمع واستقراره. وأضاف: “بالرغم من كل اللقاءات والاحتفالات، لقاء تسليم البطاقات هو من أعز اللقاءات على قلبي، لأنه يحقق شعارنا ‘أجيال تكمل أجيال’. أي مؤسسة لا تتجدد فيها الأجيال الجديدة قابلة للموت عاجلًا أم آجلًا”.
وتوجه جعجع إلى المنتسبين الجدد: “اليوم هو يوم مميز بالنسبة إليكم. أنتم دخلتم إلى ‘القوات اللبنانية’ لأنكم تحبونها، لكن الأهم أن تعرفوا ما هي ‘القوات’؟ أنتم لم تدخلوا حزبًا بالمعنى التقليدي للكلمة، بل مسيرة تاريخية. الشرق الأوسط، رغم القرن الحادي والعشرين، لا يزال منطقة متوحشة وقاسية ومتقلبة. وأي جماعة لا تمتلك مقومات الاستمرارية محكوم عليها بالانهيار”.
وشدد على أن الانتساب إلى الحزب ليس مجرد انتماء عاطفي أو تاريخي، بل واجب تجاه المجتمع والتاريخ والآباء والأجداد: “أنتم تقومون بواجبكم تجاه أولادكم، أقربائكم، قريتكم، منطقتكم، شعبكم، وتاريخكم. من لا تاريخ له لا حاضر له ولا مستقبل”. وأضاف: “كل واحد منا يجب أن يتحمل مسؤوليته، لا أن ينتظر من الآخرين إدارة المعركة عنه”.
وتحدث عن أهمية العمل الجماعي والالتزام الشخصي في تحقيق أهداف الحزب والانتخابات المقبلة: “النتيجة الكبرى تتحقق من خلال أعمالكم الصغيرة والمتراكمة. ليس الهدف المقعد بحد ذاته، بل تعزيز تأثير سياسة ‘القوات’ وتمكينها من تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى. يكفي أن تكون ‘قواتيًا’ لتقوم بما هو مطلوب منك”.
كما كانت كلمة للأمين العام للحزب إميل مكرزل، شدد فيها على أهمية الالتزام بالاستحقاق الانتخابي القادم، معتبرًا أنه مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة كل عضو في الحزب، سواء أكان منسقًا، رئيس مركز، أو منتسبًا جديدًا. وقال: “يجب أن نكون جميعًا مجتمعين حول هدف واحد في هذه الانتخابات، وبذل كل ما لدينا لتحقيق النتائج المرجوة، ولنعطي كل جهدنا للوفاء للشهداء”.
وأشار جورج عيد، الأمين المساعد لشؤون المناطق، إلى أن العمل الحزبي ينقسم إلى شق داخلي ضمن المراكز، وآخر خارجي يشمل التواصل مع المجتمعات المحلية، مؤكدًا أهمية المشاركة الحزبية لتوضيح الأهداف السياسية الكبرى وشرح الرسائل الصحيحة بعيدًا عن الإشكاليات الصغيرة.
وختم الاحتفال بتوزيع بطاقات الانتماء على المنتسبين الجدد، والتقاط الصور التذكارية معهم، وسط تأكيد جعجع على أن المرحلة الراهنة في لبنان دقيقة ومصيرية، وأن المشاركة الفعّالة للمنتسبين تعني المساهمة في صناعة التغيير التاريخي للبلد: “المرحلة من الآن فصاعدًا تتطلب عملًا ليلًا ونهارًا لتحقيق أهدافنا”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|