الصحافة

التحركات السورية على الحدود بين التسريبات العسكرية والحسابات السياسية؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ أسابيع، عاد الحديث عن تحركات تقوم بها القوات السورية التابعة للسطلة الإنتقالية في ​دمشق​ على الحدود مع ​لبنان​ من جهة البقاع، من ضمن حملة منظمة هدفها التحذير من عملية عسكرية قد تقوم بها في المنطقة ضد "​حزب الله​"، حيث كان لافتاً أن هذه الحملة تشارك فيها أصوات مؤيدة للحزب وأخرى معارضة له، في لحظة إقليمية حرجة لا يمكن فيها معرفة المسار الذي تسلكه المنطقة في المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، كان الجانب السوري قد تعمد، في الأيام الماضية، تسريب معلومات تنفي ما يطرح على هذا الصعيد من السيناريوهات، مؤكدة أن ليس هناك أي حركة غير إعتيادية على الحدود بين البلدين، في حين لم يصدر أي موقف لبناني رسمي يشير إلى أن هناك خطراً داهماً ينبغي التعامل معه بجدية، لكن ما هي الأسباب التي تدفع إلى الترويج لمثل هذه الأنباء؟.

بالنسبة إلى مصادر سياسية متابعة، ما ينبغي البحث فيه، قبل التطرق إلى هذه الأسباب، هو قدرة القوات السورية على القيام بعملية من هذا النوع، كما يطرح في بعض الأوساط اللبنانية، خصوصاً أنها لا تزال تعاني من حالة عدم إستقرار على المستوى الداخلي، لا بل هي تواجه اليوم معضلة إضافية تكمن بعودة تحركات تنظيم "داعش" الإرهابي إلى الواجهة من جديد، وبالتالي هي ليست في طور الدخول في أزمة جديدة من هذا النوع.

بالإضافة إلى ما تقدم، تشير المصادر نفسها إلى الواقع على الحدود بين البلدين، الذي كان قد شهد توترات في الفترة الأولى التي تلت التحول الكبير الذي حصل على الساحة السورية، يخضع لترتيبات تتولى العديد من الجهات الإقليمية والدولية رعايتها، مؤكدة أن هذه الجهات لا مصلحة لها، على الأقل في الوقت الراهن، في سقوط تلك الترتيبات، بسبب التداعيات التي من الممكن أن تنجم عنها، خصوصاً أن المواجهات، التي من المرجح أن تأخذ طابعاً طائفياً، لن يكون من السهل حصر رقعتها الجغرافية.

بالإضافة إلى هذه المعطيات، لا يمكن تجاهل أن العلاقات بين الجانبين، على المستوى الرسمي، ليست سلبية، بل هناك إتصالات ولقاءات مشتركة تحصل، بين الحين والآخر، لمعالجة بعض الملفات العالقة، التي كان أهمها ملف السجناء السوريين في لبنان، الذي بات يخضع لإتفاقية مشتركة تم التوقيع عليها قبل فترة قصيرة.

في هذا المجال، تلفت المصادر السياسية المتابعة إلى أن السلطة الإنتقالية في دمشق كانت، في الأيام الأولى، تريد الإستفادة من عنوان "حزب الله" لتقديم أوراق إعتمادها إلى المجتمع الدولي، بالإضافة إلى توجيه رسائل إلى إسرائيل مفادها أنها ليست طرفاً معادياً لها، خصوصاً أنها تدرك أن ​تل أبيب​ تستطيع أن تؤثر على عملية إستقرارها، وهو ما لا تزال تقوم به من فترة إلى أخرى ضمن الإطار نفسه، على الرغم من أن الحزب كان قد أعلن، في أكثر من مناسبة، أنه لم يعد لديه أي دور أو نشاط في الداخل السوري.

بالنسبة إلى ما يحصل اليوم، توضح المصادر نفسها أن بعض الجهات اللبنانية المعارضة للحزب، تسعى إلى إستدعاء دور ما لدمشق على الساحة المحلّية، من منطلق الصراع السياسي القائم في البلاد، خصوصاً أن بينها من ينظر إليه على أنه حاضنة إقليمية يمكن الإستناد إليها، أما الأصوات المؤيدة للحزب فهي مرتبطة بالحديث المستمر عن أهمية سلاح الحزب ودوره المستقبلي، خصوصاً أن هذه النظرية سبق أن طرحت في الماضي.

في المحصّلة، تشدّد هذه المصادر على أن كل ذلك لا يلغي أنّ الواقع على الساحة السورية، بما يشكله من حالة عدم إستقرار أمني وإقتصادي وإجتماعي، قد يفرز تحديات على الداخل اللبناني، ينبغي أن تبقى حاضرة في الأذهان من أجل التعامل معها بالشكل المطلوب على المستوى الرسمي.

ماهر الخطيب-النشرة

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا