دوري ابطال اوروبا: اتالانتا يقلب الطاولة على دورتموند بريمونتادا تاريخية و مباراة مثيرة
لماذا قد يؤجل ترامب قصفه المحتمل لإيران؟
منشور على "تروث سوشل" فمعضلة.
لو كان بإمكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة إلى الوراء، لربما ألغى منشوره الذي يعد فيه المتظاهرين الإيرانيين بمساعدة عاجلة. منذ ذلك الحين، لم يعد بإمكان ترامب التراجع. كل المتاح أمامه هو المزيد من التصعيد... على أمل أن تتراجع أو "تستسلم" طهران، بحسب تعبير موفده لكل الأزمنة والملفات ستيف ويتكوف. لكن إيران تدرك الصعوبات أمام ترامب.
هذه الصعوبات هي على الأقل ما تظهره التسريبات الإعلامية في الولايات المتحدة عن تردد القيادة العسكرية الأميركية حيال مفاعيل الضربة. لكن ثمة ما هو أكثر من مجرد تسريبات يمكن التشكيك بصحتها.
في 20 شباط/فبراير، أصدر "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية"، وهو مؤسسة رأي أميركية مقرها واشنطن، تقريراً مفصلاً عن القوة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط. حتى تحديث 24 شباط، ضمت هذه الترسانة نحو 41 في المئة من مجمل القوة البحرية الأميركية. لكن بالرغم من ضخامتها، لا تزال هذه الترسانة أصغر بكثير من تلك التي سبقت حرب العراق سنة 2003 وحتى "عاصفة الصحراء" سنة 1990. هي تساوي تقريباً عملية "ثعلب الصحراء" سنة 1998.
هذا مع العلم أن أسطول "عاصفة الصحراء"، مثل "الحزم المطلق" ضد فنزويلا، ضمّ سفناً برمائية بعكس الترسانة الحالية في الشرق الأوسط وَحَوله. وبالرغم من كل التقارير المتتالية عن حاملتي الطائرات "جيرالد فورد" و"أبراهام لينكولن"، كان لدى واشنطن 5 حاملات سنة 2003، و6 سنة 1990 قبيل إطلاق حربيها.
إذاً، ما الذي يعنيه ذلك؟
بحسب التقرير نفسه، لا تستطيع واشنطن إنزال قوات قتالية برية في إيران، حتى اللحظة الراهنة. بالتالي، لا خيارات متاحة لتنفيذ ما يشبه "عملية الحزم المطلق". النقطة الأهم أن الولايات المتحدة غير قادرة على شن حملة جوية مكثفة تدوم لأسابيع، أو إطلاق هجوم قادر على تغيير النظام.
لم يكن ذلك تقييم "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" فقط. في حديث مع "فورين بوليسي"، شكك المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس بإمكانية أن تغير الولايات المتحدة النظام الإيراني، من خلال القدرات العسكرية الحالية.
يطرح ذلك علامة استفهام واقعية. إذا كانت الولايات المتحدة عاجزة عن إطاحة النظام الإيراني في الوقت الحالي، وبالتالي عاجزة عن التهديد جدياً بهذا الفعل، فقد يصبح كل الضغط الأميركي على إيران بلا أي فائدة. بشكل أسوأ على الأميركيين، يمكن أن تحمل أي ضربة عسكرية سريعة على إيران، بلا نجاحات ملموسة، ارتدادات سلبية على هيبة الولايات المتحدة وقدرات الردع لديها في المستقبل. وإذا كانت أميركا قادرة على شن حملة مكثفة تدوم أسابيع بعد تعزيز قدراتها اللوجستية، وهذه الإمكانية متوفرة بحسب "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية"، فقد يكون من الأنسب لترامب انتظار أسابيع إضافية حتى يصبح تهديده أكثر صدقية.
صحيح ولكن
يمكن أن يكون تأجيل الضربة العسكرية لفترة إضافية أمراً منطقياً لتعزيز المكاسب. بالرغم من ذلك، قد لا يلجأ ترامب إلى هذا الخيار في نهاية المطاف. فمع وضع جانباً أن ترامب لا يشتهر بالصبر الطويل، ليست الحملة المكثّفة القصيرة الأجل مجرّدة من أي نتائج. بحسب القائد الأسبق لقوات حلف شمال الأطلسي جيمس ستافريديس، بإمكان حملة كهذه ضرب الترسانة الصاروخية الإيرانية بشكل كبير.
عملياً، تمثل الترسانة معظم قوة الردع المتبقية لدى إيران. التهديد بتدميرها أو تدميرها فعلاً سيغيّران على الأرجح الحسابات الإيرانية. بمعنى آخر، يمكن ألا يحتاج ترامب فعلاً إلى انتظار أسابيع إضافية لمراكمة المزيد من عناصر القوة.
في الواقع، وعلى الأقل بحسب ستافريديس، ستكون الحملة المكثّفة لأيام والهادفة إلى ضرب دقيق وسريع للأهداف العسكرية الإيرانية أفضل حلّ متاح لدى واشنطن، حتى عند مقارنته مع حرب أوسع نطاقاً. واستهداف القيادة الإيرانية ممكن بواسطة هذا الخيار أيضاً، كما أضاف.
باختصار، سيكون ترامب نظرياً في موقع عسكري أفضل بعد بضعة أسابيع مما هو عليه اليوم. ليس معنى ذلك أنه عاجز عن تحقيق الكثير من أهدافه في الوقت الراهن، لكن سيتمكن النظام من ادعاء أنه كسب الجولة مع واشنطن، خصوصاً إذا استطاع حماية أهم قادته من الاغتيال. فتقديم الدليل على مدى النجاح في ضرب البنية التحتية العسكرية أمر صعب جداً.
إذا تواصلَ تعزيز القدرة العسكرية في الشرق الأوسط بشكل يمكّن واشنطن من خوض حرب مطوّلة، فستصبح تهديدات ترامب أكثر قدرة على انتزاع تنازلات جوهرية من الإيرانيين، بشكل محتمل، من دون حرب. يبقى أن لعبة الوقت هشة غالباً ما تكون هشة ومتقلبة على مستوى الكاسب. فالانتظار لفترة أطول قد يعني أيضاً تردداً نابعاً من المخاوف. من هنا، لا تبدو المفاضلات سهلة أمام ترامب، وربما حتى أمام غيره من الرؤساء.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|