الرئيس عون: طريق ضهر البيدر شريان حيوي ويجب الإسراع في تأهيلها
البساط: لن نسمح باستغلال الضرائب لرفع الأسعار
لم تمر قرارات الحكومة التي قضت بفرض 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين وزيادة الـTVA بنسبة 1% من أجل تمويل زيادة ستة رواتب لموظفي القطاع العام و الأسلاك العسكرية مرور الكرام حيث شهدنا الكثير من الاحتجاجات والبيانات المعترضة لاعتبارها ستؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار وبالتالي ستؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية التي ستفقد قيمة الزيادة التي أعطيت للموظفين.
واختلفت الآراء حول نسبة التضخم التي ستسببها هذه الضريبة، ففي حين هناك من يتوقع ان ترتفع الأسعار بنسبة 10 أو 15 % هناك من يتوقع ألا تتجاوز الـ 2% ومهما اختلفت الآراء على تداعيات هذه الضرائب لا يختلف اثنان على أحقية الموظفين بزيادة رواتبهم التي فقدت قيمتها منذ بدء الأزمة في لبنان وانهيار العملة الوطنية.
وزير الاقتصاد عامر البساط أكد في حديث إلى "الوكالة الوطنية للإعلام" "الحق المشروع الذي هناك إجماع وطني عليه بزيادة رواتب موظفي القطاع العام ولاسيما القوى العسكرية "، معتبرًا أن "التضحيات التي يقدمها القطاع العسكري لا تتقارب مع رواتبهم و يجب إصلاح الأمر".
وإذ لفت إلى أن "لزيادة الرواتب كلفة كبيرة على الدولة (800 مليون دولار) المضطرة لتأمين الإيرادات"، أكد أن "رفع النفقات من دون تأمين إيرادات يخلق أزمة اقتصادية ويزيد التضخم والضغط على الليرة"، معتبرًا أن "خط الدفاع الأول لتأمين الإيرادات هو أولاً تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي بالإضافة إلى إعادة تقييم الغرامات على الأملاك البرية والبحرية والكسارات"، لافتاً أن "إيرادات كل هذه الأمور لا تكفي لتغطية كلفة الزيادات" وقال:" لذلك قررنا الذهاب إلى الخط الدفاع الثاني وهو فرض ضريبة على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة (tva)".
وأكد أن " الضريبة على البنزين ترفع الأسعار لكن ليس بالشكل الذي يتم الحديث عنه "، مؤكداً أن "وزارة الاقتصاد بالمرصاد لمنع استغلال بعض التجار لهذا الأمر ورفع الأسعار بشكل عشوائي"، متحدثًا عن "خطوات قامت بها الوزارة في هذا المجال كتكثيف جولات مراقبي وزارة الإقتصاد وفرض غرامات على المخالفين وإحالتهم إلى القضاء"، وأكد أن الجولات مستمرة وهو شخصياً يقوم بجولات ميدانية، لافتاً إلى أنه منذ مطلع السنة قامت الوزارة بـ 1500 جولة وتم تسطير أقل من 100 محضر
ومن الخطوات التي قامت بها الوزارة أيضاً سلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية والحصول على تعهد من نقابات السوبرماركت والأفران والمستوردين بالحفاظ على الأسعار السائدة حالياً، مؤكداً "عدم السماح باستغلال الضرائب لرفع الأسعار".
كذلك تحدث الوزير البساط عن مبادرات أخرى قامت بها وزارة الاقتصاد ومنها مبادرة "سوا بالصيام" بالشراكة مع أصحاب السوبرماركت ومستوردي المواد الغذائية، مبادرة تهدف إلى خفض أسعار سلّة تضم 21 سلعة من المواد الغذائية الأساسية بنسبة تتراوح بين 15% و 20% في 27 سوبرماركت و180 نقطة بيع على الأراضي اللبنانية كافة، متمنياً أن تشمل هذه المبادرة ألف سلعة في كل السوبرماركت في المستقبل.
ورأى أن "الإجراءات الحكومية كانت ضرورية لسبب أخلاقي يتعلق برواتب الموظفين والعسكريين"، مؤكداً "العمل على عدم السماح بأن تؤدي هذه الإجراءات إلى غلاء أسعار غير مبرر"، وأشار إلى أن "مراقبي وزارة الاقتصاد بالمرصاد ويعملون بشكل دؤوب لمنع رفع الأسعار".
وإذ أكد الوزير البساط أن "هناك ارتفاعًا للأسعار في لبنان وهناك شكاوى في هذا المجال"، أعلن أنه لم يلحظ "ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار إثر فرض الضرائب الجديدة وإن كان هناك بعض الشكاوى من استغلال بعض التجار لهذا الأمر لرفع الأسعار لكن نحن لهم بالمرصاد ".
وبالنسبة إلى زيادة الرواتب التي تم ربطها بإقرار ضريبة ال tva قال:" في النهاية مجلس النواب هو الذي يقر الزيادة والضريبة ويمكن أن يقرر فصلهما ولكن إذا تم إقرار الزيادة من دون ال tva فهذا سيؤدي إلى عجز".
وعما اقترحه البعض بتعديل سعر صرف الدولار لينخفض إلى 60 ألف ليرة، أشار البساط أن "قرار سعر الصرف يعود إلى مصرف لبنان"، موضحًا أن "الأمر مرتبط بتأمين الدولارات من أجل تثبيت سعر الصرف على سعر أقل من السعر الحالي". سائلاً:" هل هناك دولارات كافية ؟ وإذا استعملنا الدولارات الموجودة لدينا فهذه الدولارات تعود للمودعين".
أما في ما يتعلق بموضوع إعادة هيكلة القطاع العام فأوضح أن " عدد موظفي القطاع العام أقل من 9000 موظف، في وزارة الاقتصاد مثلاً هناك شغور بنسبة 93%"، مؤكداً أن "إعادة هيكلة القطاع العام مهم جداً لكن ليس عبر تسريح موظفين سيما في القطاع العسكري المهم جداً للأمن القومي ونحن في هذه الفترة بحاجة إلى زيادة أعدادهم"، مشدداً من ناحية أخرى على "ضرورة إعادة هيكلة إدارات ومؤسسات الدولة ودمج بعض الوزارات، لكن ليس على حساب الموظفين الذين من الظلم اعتبارهم غير منتجين بالإجمال".
أميمة شمس الدين - الوكالة الوطنية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|