لقاء لمناسبة اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية بدعوة من اللجنة العليا للأخوّة الإنسانية
أقيم في فندق "فينيسيا"، لقاء بعنوان "الأخوّة الإنسانية كأساس لمستقبل مشترك "لمناسبة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، بدعوة من اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في الإمارات والرهبنة الأنطونية المارونية واللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي في لبنان".
ورأى الأمين العام للجنة الأخوّة الإنسانية في الإمارات أن "المبادرة التي تجمع قيادات دينية وأكاديمية ومدنية تنطلق من قناعة راسخة بأن الأخوة الإنسانية ليست مفهوما نظريا، بل مسؤولية أخلاقية وخارطة طريق لبناء مستقبل أكثر استقرارا وعدالة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتحديات متزايدة".
وأشار الى أن "اللجنة تأسست عقب التوقيع التاريخي على وثيقة أبو ظبي للأخوة الإنسانية في 4 شباط 2019 من قبل قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور احمد الطيب"، لافتا إلى أن ذلك الحدث "لم يكن رمزيا فحسب، بل شكل نقطة انطلاق لعمل مؤسساتي يهدف إلى ترجمة مبادئ الوثيقة إلى مبادرات ملموسة تعزز الحوار والتعايش السلمي والقيم الإنسانية المشتركة على مستوى العالم"، شاكرا المعهد الفني الأنطوني والرهبانية الأنطونية المارونية ولجنة الحوار المسيحي الإسلامي على تنظيم مؤتمر "وثيقة الأخوة الإنسانية كأساس للعيش المشترك"، بما يحمله من رؤية إنسانية جامعة".
من جهته، لفت المدبر العام في الرهبانية الأنطونية المارونية الأب بشارة ايليا، الى أنه "لم تعد مسألة الدين في عصرنا قضية لاهوتية بحتة بل أصبحت سؤالا حضاريا وأخلاقيا، تتقاطع فيه الخبرة الدينية مع البحث عن كرامة الإنسان وقيمته. ومع صعود تيارات الصدام الديني في القرن الماضي، برزت وثيقة الأخوة الإنسانية عام 2019 بدعوة من الشيخ محمد بن زايد، وتوقيع البابا فرنسيس والإمام الأكبر أحمد الطيب، وتوجها إعلان الأمم المتحدة 2021 يوما عالميا للأخوة الإنسانية، لتؤكد الحاجة إلى فعل ملموس وليس مجرد احتفال بالذكرى".
واضاف "جذور الوثيقة متأصلة في التاريخ الديني: من المجمع الفاتيكاني الثاني ووثيقة في عصرنا، إلى الصحائف النبوية والعلاقات الإسلامية-المسيحية في نجران، وكلها دعوات للحوار والاعتراف المتبادل. ان التجديد الحقيقي يكمن في تحويل النصوص الدينية إلى جسور أخوّة، والسياسات العامة، والمناهج التربوية، والبنية الاجتماعية، بما يحقق قيمة الإنسان وكرامته".
من جهته، شكر الرئيس السابق لجامعة القديس يوسف البروفيسور الأب سليم دكاش منظمي الحدث، مؤكدا أن "الوثيقة الموقعة عام 2019 ما زالت حية وملهمة، توجه حاضرنا وتبني مستقبلنا".
وشدد على أن "الوثيقة ليست مجرد إعلان، بل التزام أخلاقي وحضاري، إذ تؤسس لرؤية إنسانية جامعة تقوم على كرامة الإنسان واحترام الاختلاف، وترفض توظيف الدين لتبرير العنف، وتربط الأخوة الإنسانية بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. كما أنها تقدم نموذجا عمليا للحوار الإسلامي-المسيحي، وتشكل مرجعية أخلاقية لمنطقتنا العربية في مواجهة النزاعات الطائفية والسياسية".
كذلك أكد الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية أهمية وثيقة أبو ظبي للأخوة الإنسانية، مشيرا إلى "عمق اختيار عنوانها "الأخوة الإنسانية"، الذي يشمل جميع الأجناس والديانات ويجمع المؤمن وغير المؤمن حول قيم السلام والمحبة".
ولفت رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي في لبنان، الى أن "لقاء اليوم بين القيادات الروحية والمدنية لتجديد العهد بالأخوة الإنسانية، ليست شعارا بل حقيقة مستمدة من الإيمان الإلهي الذي كرّم الإنسان وحرّمه من أن يكون أداة صراع". ودعا إلى "بناء حضارة المحبة والسلام".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|