محليات

هزات صغيرة… هل علينا أن نخاف؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد الهزّة الأرضية غير العادية التي شهدها اللبنانيون قبل عامين، وما رافقها آنذاك من قلق واسع وحالة ترقّب غير مسبوقة، تبدّل التعاطي مع أي نشاط زلزالي في البلاد. فمنذ تلك اللحظة، أصبحت متابعة الهزّات أكثر دقّة، سواء على مستوى الرصد العلمي أو على مستوى اهتمام المواطنين الذين باتوا يتابعون أي إعلان رسمي عن هزّة، مهما كانت قوتها محدودة.

وفي هذا السياق، أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء، عبر حسابه على منصة «إكس»، أنّه عند الساعة 21:50 من مساء الثلاثاء 17 شباط 2026، سُجّلت هزّة أرضية بقوة 2.5 درجة على مقياس ريختر، حُدِّد موقعها في منطقة قرنايل. ورغم أنّ هذه الدرجة تُصنَّف ضمن الهزّات الضعيفة التي لا تُحدث أضرارًا تُذكر، فإنّ تكرار تسجيل تحرّكات أرضية خفيفة يعيد طرح السؤال: هل هناك ما يدعو فعلًا إلى التخوّف، أم أنّ الأمر يندرج ضمن النشاط الطبيعي الذي تشهده المنطقة بين الحين والآخر؟

وفي حديث لموقع «لبنان الكبير»، أوضح البروفيسور طوني نمر، أستاذ الجيولوجيا المتخصص في الهيكلية والزلازل والبترول، أنّ ما يجري أمر طبيعي ومتكرر، ولا يستدعي القلق المبالغ فيه.
وأكد نمر أنّه يتحدث عن هذا الموضوع منذ أكثر من شهر، مشددًا على أنّ الهزّات الصغيرة «كانت تحصل دائمًا، وهي مستمرة منذ سنوات طويلة»، إلا أنّ الفرق اليوم يكمن في سرعة نقل المعلومات وانتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل أي هزّة، مهما كانت خفيفة، تتحوّل إلى مادة للنقاش الواسع.

وأشار إلى أنّ سجلات الرصد الزلزالي تُظهر بوضوح أنّ آلاف الهزّات سُجّلت خلال السنوات الماضية، ولا سيما بين عامي 2006 و2017، موضحًا أنّ العدد بلغ نحو 8000 هزّة خلال 12 عامًا، بينها مئات الهزّات التي تجاوزت قوتها درجتين، لكن معظمها لم يشعر به المواطنون أصلًا.

وأضاف أنّ هذه الهزّات لم تبدأ اليوم، بل كانت تُسجَّل باستمرار، إلا أنّ الإعلان الفوري عنها عبر المنصات الرقمية جعلها أكثر حضورًا في وعي الناس، ما يساهم في تضخيم القلق العام.

وحول ما إذا كانت الهزّات الصغيرة تمهّد لزلزال كبير، شدد نمر على أنّ 95% من الزلازل الكبيرة تحدث بشكل مفاجئ، ومن دون مقدمات واضحة أو سلسلة إنذارات مسبقة. وقال: «في الغالبية الساحقة من الحالات، لا تكون للهزّات الصغيرة أي دلالة تمهيدية على زلزال أكبر».

واعتبر أنّ ربط كل هزّة خفيفة باحتمال وقوع كارثة كبرى أمر غير علمي، داعيًا إلى التعاطي مع الأخبار الزلزالية بواقعية، وعدم الانجرار وراء التهويل أو الجدل غير المستند إلى معطيات علمية.

وختم بالتأكيد أنّ ما يُسجَّل حاليًا يندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي في لبنان، ولا توجد مؤشرات علمية توحي بحدث استثنائي في المدى القريب، داعيًا المواطنين إلى الاطمئنان وعدم تضخيم الأمور.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا