دوري ابطال اوروبا: غلطة سراي يضرب بقوة ويصعّب المهمة على اليوفنتوس قبل موقعة الاياب
وسط تصاعد أسعار البنزين والأبنية المتهالكة… جولة سلام تُحدث ضجّة في طرابلس
تزامنت زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام إلى طرابلس اليوم، مع قرار حكوميّ صادم صدر يوم أمس، يقضي برفع الضريبة بنسبة واحد بالمائة، بالإضافة إلى رفع سعر البنزين، وذلك بحجّة تأمين حقوق موظفي القطاع العام وتحسين جباية الضرائب والرسوم الجمركية، الأمر الذي حوّل جولته التي اتخذت طابعًا إنمائيًا واقتصاديًا إلى محور لانتقادات واسعة بيْن مؤيّد ومعارض لها.
وفي تفاصيل جولته الميدانية التي بدأها صباحًا في عاصمة الشمال، زار رئيس الحكومة عددًا من المرافق الاقتصادية والحيوية، بهدف متابعة تفاصيل الملفات الاقتصادية والإنمائية للمدينة، لا سيّما المتدهورة منها أخيرًا. ونظرًا لأهمّية ملف الأبنية المتهالكة في طرابلس، استهلّ سلام جولته بزيارة مركز الإيواء في معهد الفندقية- الميناء الذي يُؤوي عددًا من العائلات النّازحة إثر انهيار أو تهالك المباني التي كانوا يقطنونها.
ومن المعهد، انتقل سلام إلى مقرّ الهيئة العامّة للمنطقة الاقتصادية الخاصّة في طرابلس، حيث عقد اجتماعًا مع مجلس إدارتها “لعرض واقع عمل الهيئة والمشاريع الاستثمارية المرتقبة، إضافة إلى سبل تعزيز الدّور الاقتصادي للمنطقة في تحريك عجلة التنمية في الشمال”، كما أزاح الستار عن اللوحة التذكارية الخاصّة بإطلاق مشروع بناء حرم المنطقة بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، وزار مرفأ طرابلس للاطّلاع على سير العمل فيه، وتحديدًا في ما يتعلّق بالسكانر وغرفة العمليات في محافظة الشمال.
وأثارت زيارة الرّئيس سلام (التي شملت تفقّده موقع الانهيار الأخير في المنطقة الفاصلة بيْن باب التبانة وحيّ المهاجرين في طرابلس)، جدلًا واسعًا في المدينة، وحدث هذا الجدل تحديدًا بعد تصريحه من المنطقة الاقتصادية الخاصّة بالمدينة، حيث قال: اضطّررنا للزيادة على سعر البنزين، ولكنّنا ألغينا الزيادة على المازوت التي تطال الفئات الفقيرة”.
وقد أوحى هذا التصريح للكثير من اللبنانيين عمومًا، والطرابلسيين خصوصًا، بأنّ الدّولة اتخذت قرارًا لا رجعة فيه، وذلك على الرّغم من معرفتها بتبعاته. وقد وصفت أوساط طرابلسيّة هذا القرار، بأنّه “غير موفّق”، لأنّه يعكس استمرار السياسات الاقتصادية الخاطئة التي تُحمّل المواطن عبئًا يفوق طاقته المادّية، من هنا، وتزامنًا مع زيارته إلى مرفأ طرابلس، نفّذ نقابيّون اعتصامًا عند مدخل المرفأ، بدعوةٍ من رئيس اتحاد نقابات العمّال والمستخدمين في لبنان الشمالي النّقيب شادي السيّد، ونائب رئيس اتحادات النّقل البري للترانزيت في الدّاخل والخارج النّقيب محمّد الخير، وذلك احتجاجًا على قرارات الحكومة بزيادة ضريبة القيمة المضافة (TVA)، وإضافة رسوم على سعر صفيحة البنزين والمازوت وطريقة التعاطي مع القطاع العام.
وفي الوقت الذي تحرّك فيه الشارع الطرابلسيّ نقابيًا وشعبيًا أيضًا بعد قطع طريق البالما مؤقتًا، تداول متابعون خبرًا يُفيد بطرد سلام من المدينة على يدّ مواطنين معترضين على قرار حكومته، ممّا أدّى إلى قطع زيارته وتوجّهه بعدها إلى بيروت. ويُمكن القول، إنّ هذه الأخبار التي وردت أثناء زيارة الرّئيس، لا تعكس الحقيقة، لا سيّما وأنّ سلام حظيَ بالترحاب حتّى فيه في المنطقة التي شهدت انهيار أحد مبانيها منذ أيّام، وعلى الرّغم من ذلك، انتقد الكثير من المواطنين طريقة استقبال موكبه في المنطقة، معتبرين أنّها كانت “ناعمة ومسالمة” ولا تعكس غليان الشعب تجاه سياسة الحكومة التي يصفها المتابعون بالمأساوية.
وبحسب المعطيات، استأنف سلام زيارته المحدّدة بالتفصيل، وفي إطار البرنامج المقرّر لها، دون انقطاع، وهي الزيارة الثانية له خلال هذه الفترة القصيرة (بعد الانهيار)، مؤكّدًا مجدّدًا دعم الحكومة لطرابلس ومطالبها. وقد أثار توقيت هذه الجولة المتزامن مع إصدار القرار الحكوميّ، إرباكًا أمام الطرابلسيين المعترضين على القرار، إمّا لأسباب معيشية (وهو أمر روتينيّ)، أو لأسباب سياسية، وهذا ما لا ترغبه بعض الفئات الرافضة لكلّ ما يُمكنه أنْ يُؤدّي إلى ضياع حقوق المواطنين وتحويل المواجهة ضدّ سلام وحده.
وتُفيد المصادر المتابعة لتفاصيل جولة اليوم لـ “لبنان الكبير” بأنّ الزيارة الميدانية كانت ناجحة، بشهادة من واكبها، لكّنها حملت في طيّاتها رسالة واضحة إلى المعنيين مفادها بأنّ الشارع يغلي منذ عودة ملف الأبنية المنهارة إلى الواجهة في طرابلس، أيّ المدينة التي أشعلت ثورة العام 2019. ويُؤكّد الكثير من المواطنين استعدادهم للعودة إلى الشارع من جديد لإشعال الاحتجاجات، حيث يقول أحدهم: “لقد وصلت مشاكلنا إلى ذروتها، خصوصًا في طرابلس، وإنْ لم نتحرّك اليوم، فمتى سنتحرّك؟”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|