بعد هجوم ترامب على هرتسوغ… نتنياهو ينفي أي تنسيق: علمتُ بالأمر من الإعلام
التباين السعودي -الاماراتي.. هل تصل شرارته الى لبنان؟!
بعد سنوات من الشراكة الوثيقة في ملفات إقليمية عديدة، باتت العلاقة بين المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة محكومة بتوازنات جديدة، تظهر بوضوح في ساحات مثل اليمن والسودان والقرن الإفريقي، حيث تتباين الأولويات الاستراتيجية للطرفين، وتتعارض المصالح بشكل متزايد.
وفي مقال نُشِر في مجلة ناشونال إنترست الأميركية، حذّر الأكاديمي والباحث في العلاقات الدولية محمد أيوب من أن التنافس المتنامي بين الرياض وأبو ظبي قد يعيد تشكيل ملامح الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة، معتبراً أن هذا الصراع "المُدار بحذر" يحمل تداعيات استراتيجية تتجاوز حدود الخليج لتطال المصالح الأميركية وأسواق الطاقة العالمية.
ورأى أيوب أن انشغال المحللين باحتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يحجب أزمة أخرى تتشكل داخل الخليج، تتمثل في التباعد المتزايد بين اثنين من أبرز حلفاء واشنطن في المنطقة، هما الرياض وأبوظبي.
كما اعتبر أيوب في مقاله أن الخلافات بين البلدين امتدت إلى العلاقة مع "إسرائيل"، إذ أقامت الإمارات علاقات دبلوماسية علنية معها، في حين تتريث السعودية في ظل اعتبارات داخلية وإقليمية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
ونشر ميدل إيست آي تقريراً أعده مراسله في واشنطن شين ماثيوز، نقل فيه عن مسؤولين أميركيين أحدهما حالي والآخر سابق، أن الإمارات حاولت الضغط على جماعات ضغط أميركية مؤيدة لإسرائيل من أجل توجيه اتهامات معاداة السامية إلى السعودية، في إطار محاولة استغلال حساسية موضوع معاداة السامية داخل السياسة الأميركية، ما يعني ان المواجهة الاماراتية – السعودية لم تعد محصورة في ساحات الحرب أو السياسة الإقليمية، بل باتت تشمل معارك النفوذ داخل العواصم الكبرى، واستخدام أدوات حساسة مثل الاتهامات الدينية والإعلامية لتقويض الخصم. فهل تنزلق العلاقة إلى قطيعة كاملة بين البلدين- في المدى القريب؟
العميد المتقاعد جورج نادر يؤكد لـ"المركزية" ان "التباين بدأ يظهر في حرب اليمن، عندما دعمت كل من السعودية والامارات الجهة نفسها لكن لفصيلين مختلفين. وظهر هذا التباين جليًا بينهما عندما حصلت التسوية في اليمن.
ويضيف نادر: "كما ان الامارات تفرّدت وعقدت سلاما مع اسرائيل وتبادلا التمثيل الدبلوماسي، وتُعتبَر أكثر بلد عربي ينسّق مع اسرائيل، حتى أكثر من مصر والاردن او أي دول عربية أخرى، في حين ان السعودية ما زالت تفرمل خطواتها وتعتبر ان شرطها الاساسي للتطبيع هو اعتماد حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطينية، وهذا ما لن تقبل به تل أبيب ولهذا أوقفت المملكة كل عمليات التطبيع".
ويرى ان "الولايات المتحدة ستميل في هذه الحالة الى الامارات، أي الى الحل الاسرائيلي. وعندما تدعو واشنطن الخليجيين للاتفاق بين بعضهم البعض، فهذا لأن الطرفين حليفان لها، لكن هناك اندفاعة أكثر من قبل الاميركيين نحو طرف (أي الامارات) على حساب الآخر (السعودية)، بسبب تعامل كل من البلدين مع اسرائيل، ولهذا سيبقى هذا الصراع مستمرا".
ويتابع نادر: "يضاف إليه الصراع على النفوذ خاصة في المجال الاقتصادي، لأن الامارات كانت سوق العرب حتى فترة إنشاء الامير محمد بن سلمان مشروع 2030 وبدأ عملية التحرر الاجتماعي في الداخل السعودي، حيث سمح للمرأة بقيادة السيارة ومنع فرض الحجاب وغيرها من الأمور، وبدأ يتشبه بـ"دبي" لأنه رأى ان الازدهار في دبي أتى على أثر الانفتاح على العالم. وبالفعل هذا التنافس الاقتصادي بينهما أدى الى تنافس سياسي ودعم عسكري. فجماعة الامارات تدعم مثلا جماعة الدعم السريع في السودان بينما السعودية تساند الجيش السوداني وتقف مع الحكومة السودانية الاساسية".
ويختم نادر: "هذا التباين في اليمن والسودان، نتمنى ألا يظهر في لبنان، لأن "قرونه" بدأت تلوح في السياسة اللبنانية، إذ لا تنقصنا صراعات على أرضنا، حتى لو كانت صراعات من بلدين نحترمهما ولدينا مصالح معهما ومقربان من لبنان. لننتظر ونر، لكن نتمنى ألا ينتقل هذا الصراع الى لبنان، وأن ينطفئ وتتمكن واشنطن من ايقافه".
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|