الأساتذة المتعاقدون يناشدون المسؤولين: أين العدالة في التعليم الرسمي؟
"جسّ نبض".. الحريري في اختبار العودة
تحت ضغط الذكرى وحرارة الحشود في ساحة الشهداء، بدا خطاب سعد الحريري اليوم أقرب إلى "إشارة تشغيل" مدروسة لتيار المستقبل، لا إلى إعلان عاطفي. الجملة التي التقطتها معظم القراءات كانت واضحة المعنى انتخابيًا، حين قال لجمهوره إنّ الآخرين "سيسمعون صوتنا ويعدّون أصواتنا" مع موعد الانتخابات.
الخطاب تعمّد ترك المساحة الرمادية مفتوحة، لأنّ المطلوب أولًا إعادة تثبيت المرجعية داخل الشارع السنّي، خاصة في بيروت، قبل حسم الشكل النهائي للمشاركة. وحسب المصادر المتابعة، الرسالة لم تكن ترشّحًا بقدر ما كانت إعادة تنظيم للبيت وإعادة ضبط للإيقاع… بعدها تُبنى اللوائح والاتصالات.
وحسب المصادر، فإنّ "القرار الواقعي" يتجه إلى حضور انتخابي يضمن التأثير من دون مغامرة سياسية كاملة، خصوصًا إذا بقيت مسألة ترشّح الحريري شخصيًا غير محسومة، فعودة المستقبل لا تعني تلقائيًا عودة الاصطفافات القديمة. و"الامتحان الحقيقي" ليس في عدد الحشود بل في ترجمة المزاج إلى صناديق.
وتشير المصادر إلى أنّ الحشد في ذكرى اغتيال رفيق الحريري يحمل رمزية قوية، لكنه ليس استطلاعًا انتخابيًا كاملًا. الانتخابات تُقاس بالتحالفات وبنوعية المرشحين وبإدارة المعركة في الدوائر. والغموض حول ترشّح الحريري "مقصود"لأنه يترك للتيار هامش المناورة مع القوى الوسطية وبعض الشخصيات المحلية في الدوائر الحسّاسة.
الخلاصة السياسية كما بدت أمس تتلخص بأنّ خطاب الحريري لم يكن "إعلانًا نهائيًا" بقدر ما كان وضع حجر أساس. تيار المستقبل يريد أن يربح موسم الانتخابات بأقلّ التزامات علنية ممكنة، والشارع يريد أن يرى ترجمة عملية لا مجرد عودة إلى المنبر.. وبين الاثنين، تتحول الانتخابات المقبلة إلى سباق ثقة قبل أن تكون سباق مقاعد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|