تفاهم بين وزارة التنمية الإدارية والمركز اللبناني للدراسات لتفعيل شرعة المواطن
وقّعت وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية (OMSAR) والمركز اللبناني للدراسات (LCPS)مذكرة تفاهم تهدف إلى تفعيل شرعة المواطن وتحويله إلى إطار عملي قابل للتطبيق داخل الإدارة العامة، في حضور وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكّي ورئيس مجلس إدارة المركز اللبناني للدراسات محمد عالم، في الوزارة في ستاركو.
تأتي هذه الشراكة مع انطلاق المرحلة الثانية من برنامج إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030، في خطوة تعكس التزام الوزارة تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة العامة وترسيخ مبادئ الحوكمة الفعّالة القائمة على الحقوق والواجبات المتبادلة.
تشكّل شرعة المواطن إحدى الركائز الأساسية لبرنامج إعادة تكوين الدولة، إذ تضع إطارًا حديثًا للعلاقة بين المواطن والإدارة العامة تقوم على الشفافية والمساءلة وجودة الخدمة العامة، وقد تم تطوير هذا الاطار عبر أكثر من 70 جلسة تشاورية مع أصحاب المصلحة، ليعكس رؤية تشاركية لإدارة عامة أكثر استجابة وفعالية.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيتعاون الطرفان على دعم التطبيق العملي لشرعة المواطن وتعزيز الوعي به لدى المواطنين والموظفين العموميين، بالإضافة إلى تعزيز حضوره في المؤسسات العامة والمنصات الرقمية الحكومية، بما يتيح للمواطنين فهم حقوقهم وممارسة دورهم الرقابي والمشارِك في تحسين الخدمات العامة.
كما ينص الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لمتابعة التنفيذ وعقد اجتماعات دورية لتنسيق الجهود وضمان تحقيق النتائج المرجوة.
افتتح الوزير مكّي المناسبة بكلمة شدّد فيها على "أهمية تفعيل شرعة المواطن لتشكّل مدخلًا عمليًا لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة"، مشيرًا إلى أن "هذه الخطوة تنقل الإصلاح الإداري من مستوى المبادئ إلى حيّز التطبيق".
وأوضح أن "شرعة المواطن ترسّخ عقدا أخلاقيا جديدا بين الدولة ومواطنيها وموظفيها وتعزيز مفهوم العلاقة التشاركية بين الدولة والمجتمع"، وقال: "إن الشرعة تمثّل إطارًا حديثًا يعيد تعريف دور الإدارة العامة في خدمة المواطنين، وتعزز المساءلة والشفافية في تقديم الخدمات".
أضاف: "ان الشراكة مع المركز اللبناني للدراسات تعكس قناعة راسخة بأن الإصلاح المستدام يتطلب تعاونًا فعليًا بين القطاع العام ومراكز الفكر والمجتمع المدني، بما يساهم في تطوير سياسات عامة قائمة على المعرفة والأدلة".
كما أكّد أن "هذه المذكرة تشكّل محطة أساسية ضمن مسار إصلاح الإدارة العامة في لبنان"، معتبرًا أن "تحويل شرعة المواطن إلى أداة تنفيذية يعزّز قدرة الدولة على تقديم خدمات أكثر كفاءة واستجابة وشفافية".
من جهته، عبّر عالم عن "التزام المركز دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة وتطوير آليات تطبيق شرعة المواطن، بما يحقق أثرًا ملموسًا على جودة الخدمات العامة وتعزيز الثقة بالمؤسسات".
وأكد "مواصلة العمل في المركز على توثيق البحوث وتحديث المعلومات وإقتراح السياسات العامة لكي توضع بين أيدي المسؤولين التنفيذيين في الدولة".
تستمر مذكرة التفاهم لمدة عامين، وتشمل دعم جهود الإصلاح المؤسسي وتعزيز بناء إدارة عامة أكثر فعالية واستجابة لاحتياجات المواطنين.
في الختام، أكّد الحاضرون أن "هذه الشراكة تمثّل خطوة متقدمة نحو إدارة عامة أكثر شفافية ومساءلة، وتعكس التزامًا وطنيًا مشتركًا بإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الثقة والكفاءة وخدمة المواطن".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|