من الانتخاب إلى الترشح والتمثيل... باسيل يواجه تعطيل حقوق المنتشرين
شدّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، خلال مؤتمر صحافي خُصّص لبحث الاستحقاق الانتخابي وملف تصويت اللبنانيين المنتشرين، على أن القضية المطروحة "ليست تقنية ولا إجرائية"، بل تتعلّق مباشرة بثلاثة حقوق سياسية أساسية كرّسها قانون الانتخاب رقم 44/2017، وهي حق الانتخاب، وحق الترشح، وحق التمثيل النيابي المباشر.
وأكد باسيل أن القانون واضح وصريح، وقد أنشأ الدائرة الانتخابية السادسة عشرة المخصّصة للمنتشرين، وحدّد ستة مقاعد نيابية لهم، رافعًا عدد أعضاء مجلس النواب إلى 134، مشيرًا إلى أن "اللبناني المنتشر يملك الحق بالانتخاب والترشح والتمثّل، سواء في دائرته في لبنان أو في دائرة الانتشار".
وسأل باسيل بوضوح: "هل يجوز للإدارة أن تعلّق حقًا سياسيًا أقرّه القانون؟"، معتبرًا أن الإشكالية القائمة ليست قانونية، بل إدارية وسياسية، في ظل امتناع واضح عن تطبيق نص قائم ونافذ.
وأشار إلى أن إعلان وزارة الداخلية والبلديات مواعيد الانتخابات، وتوجيه الدعوة للهيئات الناخبة للمنتشرين في 3 أيار 2026 وللمقيمين في لبنان في 10 أيار 2026، يعني أن تطبيق قانون الانتخاب قد بدأ فعليًا لناحية اقتراع اللبنانيين في الخارج، في مقابل صدور تعميم إداري يعتبر فتح باب الترشح للمقاعد الستة "متعذّرًا حتى تاريخه"، بذريعة عدم صدور النصوص التطبيقية.
ورأى باسيل أن خطورة عبارة "حتى تاريخه" تكمن في كونها اعترافًا صريحًا بأن المانع ليس قانونيًا بل ظرفيًا وإداريًا، معتبرًا أن "النصوص التنظيمية وُجدت لتطبيق القانون لا لتعطيله"، وأن عدم إصدارها لا يبرّر تعليق حق دستوري، بل يشكّل تقصيرًا إداريًا لا يجوز تحويله إلى أمر واقع سياسي يُفرغ القانون من مضمونه.
وكشف باسيل أن لجنة مشتركة كانت قد شُكّلت عام 2021 لدراسة آلية تطبيق الفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب، وأعدّت تقريرًا شاملًا تضمّن خيارات تنفيذية واضحة، ولم تتحدث يومًا عن استحالة التطبيق. كما لفت إلى أن اللجنة الجديدة التي شُكّلت في 23 تشرين الأول 2025 خلصت بدورها إلى أربعة خيارات تنفيذية، ما يؤكد أن النقاش كان ولا يزال حول كيفية التنفيذ لا حول إمكانيته.
وأضاف أن القرار الأخير القاضي باعتبار التطبيق متعذرًا صدر قبل الاطلاع على تقرير اللجنة الجديدة، ما يدلّ، بحسب تعبيره، على أن القرار السياسي بالتعطيل كان متخذًا سلفًا، قبل استكمال المسار الإداري والمؤسساتي.
وأكد باسيل أن جلسات اللجان النيابية، بشهادة الموظفين المعنيين ووزير الداخلية نفسه، أثبتت أن التقرير أُنجز وأن الحلول متاحة، معتبرًا أن "المسألة لم تعد موضع التباس: لا فراغ قانونيًا، بل امتناع عن التنفيذ نتيجة قرار سياسي".
وفي هذا السياق، أعلن باسيل التوجّه إلى اتخاذ خطوات قانونية تبدأ بربط نزاع مع وزارة الخارجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست شكلية، بل إجراء قانوني أساسي يثبّت الخلل الإداري، ويضع الإدارة أمام مسؤولياتها، ويفتح الباب أمام أي مراجعة قضائية لاحقة.
وختم بالتأكيد أن امتناع الإدارة عن ممارسة صلاحياتها لا يُعد حيادًا، بل مخالفة قانونية قائمة بحد ذاتها، مذكّرًا بأن الحكومة تعهّدت في بيانها الوزاري بإصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القوانين، وأن عدم الالتزام بذلك يشكّل خروجًا عن مبدأ الولاء المؤسسي تجاه البرنامج الحكومي الذي التزمت به.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|