عربي ودولي

فيدان: لا حرب وشيكة في إيران.. والباب مفتوح للتفاهم

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قال وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، إن قرار إيران إجراء مفاوضاتها النووية مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان بدل إسطنبول، يعود إلى آلية صنع القرار داخل القيادة الإيرانية، التي فضلت الاستمرار في الإطار التفاوضي القائم مسبقاً في مسقط.

وأوضح فيدان، أنه أجرى اتصالاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في اليوم نفسه، مؤكداً استمرار دعم أنقرة للمسار الدبلوماسي. وقال في هذا السياق: "لدى إيران آليتها الخاصة في اتخاذ القرار، وقد صدر قرار عن قيادتها بالاستمرار في نظام التفاوض القائم في عُمان. هذا الخيار كان متخذاً مسبقاً، ونحن نريد أن تنجح المحادثات هناك".

وجاءت تصريحات فيدان بعد لقائه مع نظيره الإيراني في إسطنبول، على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد تحت عنوان "منظمة التعاون الإسلامي في عالم متحوّل".

وبحث الجانبان خلال اللقاء تطورات الملف النووي الإيراني، ومسار التهدئة الإقليمية، وسبل دعم الحوار القائم بين طهران وواشنطن، في ظل تصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

وشدد وزير الخارجية التركية على أن بلاده تواصل اتباع سياسة نشطة لمنع اندلاع صراع جديد في الشرق الأوسط، محذراً من أن أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ستكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

وقال: "المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة قد تندلع. لا أحد يستطيع تحمل كلفة صراع واسع النطاق في هذه المرحلة". وأضاف أن أنقرة تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة لضمان أن تفضي محادثات عُمان إلى نتائج إيجابية، تحفظ أمن المنطقة وتمنع الانزلاق إلى التصعيد.

لا تهديد وشيكاً للحرب

وأكد فيدان أن خطر اندلاع حرب فورية لا يزال محدودًا، رغم استمرار التوتر. وقال: "في الوقت الراهن، لا يبدو أن هناك تهديداً مفاجئاً باندلاع حرب. هناك إمكانية لحل التوتر الأميركي–الإيراني عبر التفاوض".

وأشار إلى أن تركيا ترى فرصة حقيقية لإحياء المسار الدبلوماسي، رغم تعقيد الحسابات السياسية والأمنية المحيطة بالمفاوضات. وقدم فيدان توصيفاً لمسار المحادثات، مؤكداً أن الأطراف تعتمد مقاربة مزدوجة تجمع بين التفاوض والاستعداد لخيارات بديلة.

وقال إن "احتمال التوصل إلى اتفاق قائم، ويمكن القول إن الباب قد فُتح، والسعي لكسب الوقت والمفاوضات الجادة يجريان معاً، وهذه طبيعة هذه المسارات، لكن عند الدخول في مفاوضات من هذا النوع، يجري بالتوازي الاستعداد لسيناريوهات أخرى". وأضاف "لدى إيران تجربة سابقة، فقد تعرضت لهجوم بينما كانت المحادثات مستمرة"، مشيراً إلى أن هذه التجارب السابقة أسهمت في تعزيز الحذر الإيراني خلال إدارة المفاوضات الحالية.

وكشف فيدان عن تواصل مباشر مع الجانب الأميركي خلال إحدى فترات التصعيد الأخيرة، موضحاً أنه تلقى اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وقال إن روبيو نقل رسالة عاجلة مفادها: "قولوا للإيرانيين إن كل شيء قد يحدث خلال الساعات القليلة المقبلة". واعتبر فيدان أن هذه الرسالة تعكس حساسية المرحلة وخطورة التوازن بين المسار العسكري والجهود الدبلوماسية.

عُمان ودورها التقليدي في الوساطة

وأشار الوزير التركي إلى أن اختيار مسقط لا ينفصل عن الدور التاريخي الذي لعبته سلطنة عُمان كوسيط محايد في الملفات الحساسة المرتبطة بإيران.

فقد استضافت السلطنة، خلال السنوات الماضية، قنوات اتصال سرية ومعلنة أسهمت في تمهيد الطريق أمام الاتفاق النووي لعام 2015، كما وفرت بيئة تفاوضية هادئة بعيدة عن الضغوط السياسية والإعلامية.

وختم فيدان تصريحاته بالتأكيد على أن أنقرة ستواصل استخدام جميع أدواتها السياسية والدبلوماسية لمنع أي مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران.

وقال: "ما نراه إيجابياً هو إظهار الجانبين إرادة الاستمرار في التفاوض. البدء بالملف النووي كان قرارًا مهمًا لأنه القضية الأبرز، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة لمنع أي تصعيد".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا