الصحافة

موقف أميركي رجّح كفة الحسم بإجراء الانتخابات

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أخيراً، حسم رئيس مجلس النواب نبيه بري سجالاً وجدالاً حامياً فرض نفسه على المشهد السياسي وبلغ أحياناً كثيرة مرتبة المواجهة. فقد قال الكلمة الفصل، إن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المبدئي في أيار المقبل على أساس القانون النافذ الذي يفترض أن يكون متضمناً الدائرة الـ 16 التي تتيح لغير المقيمين التصويت لـ 6 نواب موزعين وفق القارات.

واستطراداً، هل عجز الداخل عن بلوغ تسوية حول الأمر، أو أن التلويح الأميركي بعقاب على كل من يتجرأ على عرقلة إجراء الاستحقاق الدستوري في موعده هو من رجّح كفة الحسم بإجراء الانتخابات، وهناك فرضية يعتمدها كثر تنطلق من سردية أن الذي أنجز سلسة استحقاقات دستورية كانت تبدو أحياناً شبه مستحيلة، بدأت بانتخاب رئيس للجمهورية ثم باستيلاد حكومة جديدة وبعدها بإنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية ثم ملء قسم كبير من المراكز الشاغرة في الدولة وتفعيل القضاء، فقد برهن أن عملية استعادة السلطة خيار لا رجعة عنه، ولن يجد خاتمته المنشودة إلا بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، لكي تكتمل السلسلة وتخرج البلاد من مرحلة سياسية وإدارية تشغيلية وترقيعية باعتراف الجميع، إلى مرحلة واعدة.

وفي هذا السياق يركز عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب محمد خواجة على عجز القوى الداخلية عن بلوغ تفاهم يوفر ضماناً لتأجيل الاستحقاق بناءً على مسوغات التأجيل التقني لفترة قصيرة أو للتمديد للمجلس لعامين أو أكثر، مضافاً إليها رغبة خارجية عارمة، وهو ما رجح كفة إجراء الانتخابات في موعدها وأوصد الأبواب أمام إمكان التأجيل. ويضيف في تصريح لـ"النهار": "لا أعتقد أنه كان هناك قوة سياسية تتجرأ على أن تتبنى جدياً التمديد وتسير به حتى النهاية في ظل المعادلات السياسية الداخلية والإقليمية، لذا أجد أن المناورات التي جرت حول الموضوع كانت ضعيفة ومحدودة وملتبسة، خصوصاً في غياب أي غطاء خارجي للتأجيل والإصرار الخارجي على إنجاز الاستحقاقات الدستورية كلها". ورداً على سؤال، يوضح أن الرئيس بري فتح الباب أمام تسوية التأجيل التقني، لكنه ما لبث أن تراجع عنها وسحبها من التداول عندما لم يجد من يتلقفها.

ويخلص إلى أن تقاطع العوامل الداخلية مع المعطيات الخارجية هو الذي أبعد خياري التأجيل التقني والتمديد للمجلس، وبالتالي فرض إجراء الانتخابات في أيار المقبل. ويؤكد النائب التغييري ملحم خلف،

من جهته، أنه "يتعين النظر إلى هذا الاستحقاق ليس من زاوية أن ثمة قوة تلوح بالعصا الغليظة لمعاقبة المعرقلين، بل بالانطلاق من أننا دولة ديمقراطية تسير وفق مبدأ تداول السلطة، لذا فإن هناك استحقاقات لا بد من احترامها والتقيد بها، فضلاً عن أن البلاد قد بدأت بعد انتخاب رئيس الجمهورية رحلة انتظام الحياة العامة، ولم يعد ممكناً التخلف أو المناورة كما في مرات سابقة".

إذا كان صحيحاً ودقيقاً ما يقوله خلف، فالمؤكد أن المرحلة الجديدة والمختلفة في الحياة السياسية العامة باتت تسير بعد سريان اتفاق وقف النار وفق قواعد مختلفة.  

 ابراهيم بيرم -" النهار"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا