احتفال توزيع جوائز السّفير اللّواء الرّكن أحمد الحاج للتّميّز الأكاديمي
فضل الله: وثائق إبستين تشير الى الانحدار الأخلاقي ممن يقودون العالم
عقد العلامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان «الوفاء بالعهود في الإسلام»، أجاب خلاله عن عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلّقة بآخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.
وفي مستهلّ اللقاء، أشار إلى أنّ الوفاء من أسمى القيم الأخلاقية في الإسلام، وتتجلّى أهميّته بوصفه قيمةً أساسيةً تحكم العلاقات الإنسانية والاجتماعية السليمة، إذ يشكّل جسرًا يربط الإنسان بربّه، والفرد بمجتمعه. فالوفاء يدفع الإنسان إلى الالتزام بواجباته تجاه خالقه في العبادات والمعاملات، وهو الضابط لسلامة المجتمع وانتظامه، من خلال الحثّ على الوفاء بالعهود والوعود والالتزام بها، سواء في الحياة الزوجية والأسرية، أو في أماكن العمل، أو الأسواق، أو سائر المعاملات وعلى مختلف المستويات.
ولفت إلى أنّ إحدى مشكلات مجتمعاتنا تكمن في أنّ الوقت لم يعد قيمةً معتبرة، وأنّ عدم الالتزام بالمواعيد بات أمرًا طبيعيًا وعاديًا، وهو ما يشكّل آفةً تربك تفاصيل حياتنا كافة، وتؤدّي إلى الفوضى وكثرة المشكلات.
ورداً على سؤال حول جواز أخذ الموظف للرشاوى من أجل إنجاز معاملات الناس، أكّد سماحته أنّ ذلك لا يجوز شرعًا ولا أخلاقيًا، لأنّ هذا من صميم عمله الذي يتقاضى راتبه على أساسه، مشيرًا بأسف إلى أنّ هذا السلوك أصبح منتشرًا ومبرّرًا في واقعنا، ما أدّى إلى ترسيخ ثقافة الفساد والرشوة في المجتمع.
وعن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، شدّد على أنّه من واجب أي مسؤول في الدولة تفقد جميع المناطق اللبنانية، ولا سيّما الجنوب الذي يتعرّض للاعتداءات والغارات والاغتيالات، كونه جزءًا أساسيًا من هذا الوطن مضيفا أنّنا ننظر بإيجابية إلى هذه الزيارة، آملين أن تسهم في تعزيز صمود الأهالي، وأن تشعرهم بوجود الدولة إلى جانبهم على مختلف المستويات، وأن تُترجم عمليًا على أرض الواقع.
كما استنكر بأشدّ العبارات التفجير الانتحاري الذي وقع داخل أحد المساجد في العاصمة الباكستانية، وأدّى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، مؤكّدًا أنّ هذا العمل الإجرامي يهدف إلى إشعال نار الفتنة المذهبية وضرب وحدة المسلمين، وتشويه صورة الإسلام في العالم. ودعا العلماء من السنّة والشيعة، وكل الغيورين على وحدة الأمّة، إلى تحمّل مسؤولياتهم ورفع الصوت عاليًا في مواجهة التيّار التكفيري الذي يدمّر الأمّة من الداخل، ويدفعها نحو الفوضى والانقسام، بما يخدم مشاريع تمزيقها وإضعافها...
وتوقّف عند الوثائق التي صدرت عن وزارة العدل الأميركية، مشيرًا إلى مدى الانحدار الأخلاقي لدى بعض من يتولّون قيادة هذا العالم. وقال إنّنا، وبعيدًا عن الأهداف المثارة حول توقيت هذه الوثائق ودوافعها، وفي ظلّ ما يجري عالميًا، بات يساورنا القلق من أن يكون قادة هذا العالم قد وصلوا إلى مستوى خطير من قلّة الإنسانية والتدنّي الأخلاقي والقيمي، وهو ما ينعكس طبيعيًا على قراراتهم ومواقفهم ومستقبل البشرية جمعاء. ودعا في هذا السياق القيادات الروحية والدينية، ودعاة القيم، إلى رفع الصوت عاليًا لاستعادة القيم الأخلاقية، لتكون هي الحاكمة في هذا العالم، وتعود العفّة عنوانًا أساسًا فيه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|