القوى الإسلامية الكبرى تخلق توازنا مع تل أبيب وتحمي القضية الفلسطينية
أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة، أن القضية الفلسطينية تتصدر المواضيع الرئيسية على جدول الأعمال المشترك بين أنقرة والقاهرة، مشيرا إلى أنه رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن المأساة الإنسانية في قطاع غزة ما تزال مستمرة. وأكد الرئيس التركي رفض بلاده للانتهاكات التي تهدف إلى تخريب اتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على أن تركيا تعمل، بالتعاون مع شركائها، على إطلاق مبادرات من شأنها الإسهام في تحقيق السلام في غزة وتخفيف معاناة المدنيين.
بدوره، أكد الرئيس المصري اتفاق الجانبين المصري والتركي على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله، وضرورة الالتزام الكامل ببنوده دون أي محاولات للالتفاف عليه.
وقال السيسي إن المباحثات مع الرئيس التركي تناولت التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة، مشددا على توافق القاهرة وأنقرة بشأن أولوية تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته، بما يسهم في حماية المدنيين وتهيئة الظروف لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع. وأضاف الرئيس المصري أنه أكد مع نظيره التركي رفض كل المحاولات الرامية إلى تقويض أو تجاوز اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا أن أي خرق من شأنه تعقيد المشهد وتهديد فرص التهدئة والاستقرار.
قبل ايام، كان اردوغان في السعودية حيث أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وصدر في ختام الزيارة بيان مشترك، مما جاء فيه : أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار العدوان الإسرائيلي، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر الحدودية، وشددا على أهمية تكثيف العمل الإغاثي في غزة والدفع نحو فتح كافة المعابر دون أي عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة أرجاء القطاع، وقيام المجتمع الدولي بدوره للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين وعدم استهداف المرافق الحيوية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وشددا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال في غزة، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية 2002.
تتابع الدول الاكبر والاقوى والاثقل عربيا واسلاميا، من كثب، تطورات القضية الفلسطينية. فصحيح ان محادثات اردوغان مع قادة السعودية ومصر، تطرقت الى اكثر من ملف اقليمي عسكري وسياسي والى قضايا اقتصادية وامور دولية، الا انها توقفت مطولا عند قضية غزة ومستقبل القضية الفلسطينية. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فانه وبعد تراجع الدور الإيراني السلبي في الشرق الاوسط وفي فلسطين تحديدا، تلعب القوى العربية الكبرى دور المدافع عن الحقوق الفلسطينية، وهي تمكنت حتى الساعة، من خلق توازن مع القوة الإسرائيلية، لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فكل المطالب المتشددة التي يطالب بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، سقطت او هي مجمدة، بعد ان ابلغ العرب ترامب بوضوح ان مفتاح حل القضية الفلسطينية بشكل دائم ومستدام هو تسوية عادلة تقوم على حل الدولتين، وبعد ان ابلغوه ان لا سلام او تطبيع بين دول المنطقة وإسرائيل من دون حل عادل وشامل يعطي الفلسطينيين ما يطلبونه. ووفق المصادر، بات ترامب على قناعة بضرورة أخذ مطلب القادة العرب في الاعتبار، اذ من دونه، سيبقى الشرق الاوسط بؤرة توتر وصراعات، وهذا آخر ما يتمناه...
لورا يمين - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|