محليات

الاتفاقية القضائية مع سوريا ستُوقَّع اليوم... هل تستوجب تصديق مجلس النواب اللبناني؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد أشهر من التفاوض، أقرّ مجلس الوزراء الاتفاقية القضائية مع سوريا. ويتم التوقيع عليها قبل ظهر الجمعة 6 شباط، فهل تستوجب تصديق مجلس النواب اللبناني، أو أنها لا تخضع للمادة 52 من الدستور؟

من المسلّم به أن توقيع الاتفاقات الخارجية يخضع للمادة 52 من الدستور التي تنص على أن رئيس الجمهورية يتولى المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. أما المعاهدات المتعلقة بمالية الدولة، التجارية أو غير القابلة للفسخ سنوياً، فتتطلب موافقة مجلس النواب.

تنص الاتفاقية القضائية على نقل الموقوف من بلد الحكم إلى بلد المحكوم، شرط موافقة الأخير على أن يكمل تنفيذ العقوبة في سوريا.

مهلة التسليم ستكون 3 أشهر، وسيسلم لبنان 270  إلى 300 سجين بمن فيهم مرتكبو جرائم قتل بعد التوقيع.

وقد أثيرت مسألة عرض الاتفاقية على مجلس النواب استناداً إلى المادة 52 من الدستور، والتساؤل مشروع.

الوزير السابق للعدل سليم جريصاتي يقول لـ"النهار" في هذا السياق: "قد يعتبر البعض أن تلك المعاهدة أشبه بعفو عام وبالتالي تحتاج إلى قانون، لأن العفو يتناول فئات معينة من المحكومين السجناء ويختلف عن العفو الخاص الذي يصدره رئيس الجمهورية ويوقّعه معه رئيس الحكومة. صحيح أن هناك أوجه شبه، لكن المادة 52 من الدستور تنص على وجوب استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، والاتفاقية لا تحتاج إلى إبرام في مجلس النواب لأنها لا تتعلق بمالية الدولية، وهي ليست معاهدة مالية وتجارية ولا يجوز فسخها سنة فسنة، وليس فيها ما يشير إلى ذلك ما دامت ستطبّق في مهلة 3 أشهر على الأكثر".

ويخلص إلى أن "لا إمكان للفسخ لأن التطبيق سيكون خلال 3 أشهر، وعليه لا تحتاج إلى إبرام في مجلس النواب، مع التأكيد أن لا شيء يمنع إطلاع المجلس عليها عند الضرورة، وإذا كان هناك مقتضى".

مالك: اختصاص حصري للحكومة

من جهته، يؤكد  الخبير الدستوري والقانوني الدكتور سعيد مالك لـ"النهار" أن "أي اتفاقية بين لبنان وسوريا لجهة استرداد موقوفين أو محكومين هي من اختصاص الحكومة حصراً، وليست في حاجة إلى تصديق مجلس النواب على الإطلاق، ويكفي أن تقوم الحكومة بذلك لأن الاتفاقية لا تدخل ضمن المعاهدات المنصوص عليها في الدستور، ولا سيما المادة 52، وبالتالي تستطيع الحكومة أن تبرمها أصولاً".

إنجاز الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا يعدّ الأول من نوعه مع السلطة الجديدة في سوريا، علما أن لبنان كان قد أعلن على لسان أكثر من مسؤول رسمي أن لا تسليم لسجناء سوريين قتلوا لبنانيين، وهو ما كان أكده وزير العدل عادل نصار لـ"النهار".

إلّا أن الإصرار السوري أفضى إلى إيجاد مخرج قانوني ارتكز على مدة العقوبة التي أمضاها السجين السوري ووضع معادلة العشر سنوات سجنية (أي 7 سنوات نظراً إلى اعتماد لبنان السنة السجنية تسعة أشهر)، ما سيسمح بتسليم نحو 300 سجين سوري إلى دمشق.

عباس صباغ -النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا