ترامب يكشف أسرار رحلاته الجوية… لا نوم في الجو ومراقبة دائمة
آية الله يجلس مع الشيطان الأكبر
يرتبط 6 شباط بأكثر من محطّة في تاريخ لبنان الحديث. في العام 1984 حصل ما سُمّي "انتفاضة" داخل الجيش، فكان انقسامٌ أثبت، حينها، أنّ الطائفة غالباً ما تكون أقوى من الوطن. وفي العام 2005 جلس الزعيم المسيحي الأوّل حينها مع الزعيم الشيعي الأوّل في قاعة كنيسة ليوقّعاً اتفاقاً لم يبق منه إلا حبره والورق. في 6 شباط 2026 بداية لمسارٍ قد ينتهي بحربٍ أو باتفاقٍ تاريخيّ.
تنطلق اليوم، في سلطنة عمان، المفاوضات الأميركيّة الإيرانيّة، في ظلّ تبايناتٍ كبيرة في المواقف تنذر بعدم التوصّل الى حلّ، ولو أنّ الاحتمالات تبقى كلّها مفتوحة. ويترقّب اللبنانيّون هذه المفاوضات، خصوصاً أنّ نتائجها ستنعكس عليهم، إذ أنّ حزب الله وسلاحه هو أحد الأوراق التي يمسك بها الإيراني، ويفاوض عليها وقد تنتهي المفاوضات بتنازله عنها.
في المقابل، نشهد في لبنان على رؤوسٍ حامية تتحدّى دونالد ترامب وتشعرك، بالإذن من ناصر قنديل، بأنّها قادرة على اجتياح البيت الأبيض بالدراجات الناريّة، وهي مستعدّة لإسناد طهران بالزخم نفسه الذي أسندت فيه غزة، فانتهينا باحتلالٍ وأسرٍ ودمارٍ و... إعلان انتصار.
تغفل هذه الرؤوس الحامية، والفارغة أحياناً، عن أنّ مرشدها الأعلى، آية الله، وافق على الجلوس مع من يسمّيه "الشيطان الأكبر"، وهو يدرك أنّ أمامه خيارين لا ثالث لهما: إمّا أن يوافق على مطالب دونالد ترامب أو سيدخل في حربٍ لن يخرج منها منتصراً حتماً.
هو تراجعٌ جديدٌ من إيران، تماماً كما تراجع حزب الله عن قرار عدم الوقوف على الحياد في حال شُنّت حربٌ على إيران، كما سبق أن أعلن أمينه العام، قبل أن يبلغ النائب محمد رعد رئيس الجمهوريّة بالعكس. وتماماً مثل رفض حزب الله قرار مجلس الوزراء المتعلّق بحصريّة السلاح، ثمّ الرضوخ له، ومثل رفض التفاوض مع إسرائيل عبر شخصيّة مدنيّة ثمّ التغاضب عنه…
بعيداً عن النزول عن شجرة المواقف، تستبعد مصادر دبلوماسيّة غربيّة الوصول إلى اتفاق أميركي - إيراني، إلا أنّ مسار التفاوض سيستمرّ، وفق التقديرات، حتى نهاية الأسبوع المقبل، وإن لم يبلغ نهايةً سعيدة فإنّ ذلك سيعني بدء العدّ العكسي للحرب بدءاً من منتصف هذا الشهر، لأنّ ترامب لن يعيد حشده العسكري من دون تحقيق أهدافه، سياسيّاً أم عسكريّاً.
داني حداد -mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|