خامنئي يتحدى الشائعات.. أول ظهور علني بعد أنباء "الملجأ السري" (فيديو)
هل ستبقى الموازنة على "صفر عجز" عقب وعود الحكومة للقطاع العام؟
"موازنة عادية تدخل في إطار الموازنات الروتينية" بهذه العبارة وصف كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل الموازنة العامة لسنة 2026، إذ إنها "هيكلة الموازنة أو تركيبتها، جاءت مطابقة تقريباً للموازنات السابقة حيث 90% من الإيرادات هي إيرادات ضريبيّة، و53% من النفقات العامة خُصِصت لتغطية الرواتب والأجور والمخصصات والمساعدات الاجتماعية لعمال وموظفي القطاع العام... أما بالنسبة إلى النفقات الجارية فتشكّل 89% تقريباً من مجموع النفقات العامة، بينما النفقات الاستثمارية تشكّل 11% منها".
ويشير إلى أن "الحكومة حاولت صياغة الموازنة ضمن سياق توقعات صندوق النقد الدولي للمالية العامة والذي أعلن في زيارته الأخيرة للبنان، أن مشروع الموازنة ليس طموحاً بشكل كافٍ، وتمنى لو تضمّن هدف تحقيق فائض أوّلي بنسبة 1،7% من الناتج المحلي".
ويسجّل ملاحظة في السياق، تكمن في "عدم تضمين الموازنة الأسس التي بُنِيت عليها الإيرادات والنفقات، على أي نسبة نمو اقتصادي أو معدّل التضخم، أي حجم الاقتصاد... وأي سعر صرف سيتم تحديده للنفقات، في مقابل 89500 ليرة للإيرادات! فالأسس التي توضع الموازنات على أساسها لم تلحظها موازنة 2026، ما يؤثّر تلقائياً على الإيرادات التي ارتفعت في موازنة هذا العام لتغطية زيادة معدل النفقات عن عامي 2024 و2025".
ويرى أن "الحكومة حققت أهدافها بإقرار الموازنة بـ"صفر عجز" لكونها لا تستطيع الاستدانة من أي مصدر كانت تلجأ إليه سابقاً قبل الأزمة المالية، إن من مصرف لبنان والمصارف، أو من الأسواق الدولية لأسباب باتت معروفة. إنما في المقابل، وَعَدَت الحكومة العسكريين المتقاعدين بزيادة الرواتب والمخصّصات، ما يعني نفقات إضافية على الموازنة... ذلك معطوف على مطالب أخرى لأساتذة ومعلمي القطاع الرسمي! هل ستلبي الحكومة هذه المطالب وبالتالي ستزيد من معدل النفقات الذي تضمّنته الموازنة؟".
وقول: لم تأتِ الموازنة ضمن إطار المالية العامة على المدى المتوسّط (5 سنوات) كأي موازنة هدفها الإصلاح، كما كان يتوقع صندوق النقد. كما أنها لم تأتِ من ضمن خطة إصلاحية التي يترقبها اللبنانيون وصندوق النقد. فقد غابت البنود الإصلاحية التي كان يؤمل أن تتضمّنها الموازنة، كإلغاء الوظائف الوهمية وإقفال أكثر من 90 مؤسسة عامة وصندوق انتفى سبب وجودها... وإعادة هيكلة القطاع العام الذي يؤدّي إلى وفر من النفقات والذي يمكن استخدامه لتلبية الاحتياجات الاجتماعية.
ويلفت غبريل إلى أن "الموازنة لم تتضمّن متوجبات الدولة اللبنانية للعراق مقابل كلفة استيراد شحنات الفيول أويل، كما أن أمام الحكومة استحقاق تسديد فوائد سندات الـ"يوروبوندز" المتراكمة منذ آذار العام 2020 والبالغة 11 مليار دولار تقريباً، لكن وزارة المال لا يمكنها إدراج هذا المبلغ ضمن المالية العامة لسبب بسيط يعود إلى أن الدولة اللبنانية لم تبدأ حتى اليوم بالمفاوضات مع حَمَلة السندات الأجانب لإعادة هيكلة هذه السندات وتحديد قيمة استرجاعها ومصير فوائدها المتراكمة. مع الإشارة إلى أن وزارة المال مدّدت مهلة حقهم في المطالبة بهذه الفوائد ثلاث سنوات من آذار العام 2025 حتى آذار 2028، بعد هذه المهلة يمكنهم رفع دعاوى على الدولة اللبنانية لمطالبتها بحقوقهم".
ويُضيف: الفوائد على سندات الـ"يوروبوندز" لا تدخل في سياق الموازنة العامة لكونها ليست خدمة دين... إنه موضوع مختلف يتقرّر مصيره فور انطلاق المفاوضات مع حَمَلة السندات، والتي يجب أن تبدأ الدولة بها في أسرع وقت... إذ إن لبنان وفنزويلا البلدان الوحيدان في العالم اللذان لا يزالان متعثرين عن تسديد الدين لحَمَلة السندات.
ويوضح أن "الحكومة لم تُهمل موضوع إعادة الإعمار، لكنه يتطلب مبالغ طائلة لا يمكنها إدراجه ضمن الموازنة، فتمويله سيكون من الدعم المالي من الخارج، كما أنه مرتبط بالقرار السياسي بشكل مباشر".
ويتابع: هذا الواقع ينطبق على ملف إعادة تمويل البنى التحتية، والذي لا يمكن تحميل الخزينة العامة هذا العبء بل يجب أن يتم تمويلها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وإذ يتحفظ على عدم التصويت على الموازنة "من دون قطع حساب"، يسأل غبريل "للقطاع العام 722 ألف مليار ليرة ودائع في حسابات مودعة لدى مصرف لبنان تستخدم الحكومة جزءاً ضئيلاً منها، فهل ستستخدم جزءاً آخر لتغطية الزيادات التي وَعَدَت بها أمس العسكريين المتقاعدين؟".
ميريام بلعة - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|