إقتصاد

جنون الذهب.. هل يستفيد لبنان من مخزونه ويسدد الودائع؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب وتجاوزه 5600 دولار للأونصة أمس الخميس قبل أن يعود وينخفض بشكل بسيط، وسط تهافت المستثمرين على الشراء في ظل عدم استقرار اقتصادي وجيوسياسي عالمي، برز السؤال حول إمكانية استخدام احتياطي لبنان من الذهب، للتخفيف من حدّة الانهيار الاقتصادي والمالي وسدّ جزء من الودائع التي تتجاوز 80 مليار دولار.

لا سيما أن لبنان يصنف في المرتبة الثانية عربياً بامتلاكه نحو 287 طناً من الذهب.

وشكّل موضوع ارتفاع أسعار الذهب عالمياً مادة تجاذب لآراء الخبراء الاقتصاديين في لبنان بين من دعا إلى الاستفادة من استخدام الذهب ومن يعارض ذلك.

فقد حذّر بعض المحللين من أن بيع جزء من الذهب قد يُشكّل "طوق نجاة" للطبقة السياسية الحالية التي يُحمّلها اللبنانيون مسؤولية انهيار الأوضاع الاقتصادية والمالية وتبديد جنى أعمارهم، وتحريرها من التزامات وشروط يطلبها صندوق النقد الدولي لإجراء إصلاحات اقتصادية. وقال الخبير المالي نسيب غبريل ل"العربية.نت والحدث.نت" "إن ارتفاع حجم قيمة احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان نتيجة الارتفاع المتواصل لأسعاره، هو الأعلى عالمياً مقارنةً بالناتج المحلي، لذلك من المهم أن يستفيد من ارتفاع قيمة هذا الاحتياطي من دون تسييل جزء من هذا الذهب".

كما تحدّث عن طرق عديدة يمكن اتّباعها للاستفادة من ارتفاع قيمة احتياطي الذهب، لأن تراجع أسعاره عالمياً وارد في أي وقت، وهناك أدوات مالية تتبّعها المصارف الاستثمارية العالمية للمحافظة على قيمة الاحتياطي تُدعى Hedging".

إلى ذلك، أشار غبريل إلى "وجود مزايدات وشعبوية بلبنان حول موضوع الذهب"، مؤكداً أنه "لا يجوز المسّ به لأنه ملك الأجيال المقبلة ويُشكّل نقطة ثقة للبناني، في وقت لا نزال نعاني من أزمة مالية منذ 6 سنوات ولا نعرف حتى الآن الخروج منها". وأضاف "لا يمكن التعامل مع الذهب كأنه لوحة معلّقة في متحف وطني، في وقت يعاني مصرف لبنان من نقص بالسيولة لتسديد جزء من الودائع. لذلك يجب إجراء نقاش هادئ وموضوعي حول الأدوات المالية التي يجب اتّباعها للاستفادة من ارتفاع قيمة احتياطي الذهب".

كما كشف غبريل عن اقتراحات قدّمتها مصارف استثمارية عالمية للسلطات اللبنانية للاستفادة من ارتفاع قيمة احتياطي الذهب، بتسييل جزء منه. حتى أن صندوق النقد الدولي لم يعارض مبدأ استخدام الذهب من أجل تسديد الودائع.

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي علي نور الدين ل"العربية.نت والحدث.نت" "أن استخدام الذهب ليس من المحرمات، لكن النقاش الحالي يتمحور حول لأجل ماذا يُستخدم؟". وأوضح أن "جمعية المصارف كانت أولى من طرحت فكرة بيع الذهب ردّاً على قانون الفجوة المالية الذي طلب من البنوك تأمين 40 بالمئة من قيمة السحوبات لودائع قيمتها تحت المئة ألف دولار، بالإضافة إلى تصفية حصص الرأسماليين في ملكية المصارف كي يتحمّلوا جزءاً من تسديد الودائع".

وأشار إلى "أن من يطرح فكرة تسييل الذهب (جمعية المصارف اقترحت تسييل ما لا يتجاوز 10 مليار دولار من احتياطي الذهب) ليس بهدف تسديد جزء من ودائع الناس، وإنما كبدل كلفة المصارف التجارية التي يجب أن تدفعها لسداد الودائع".

وقال نور الدين "لا يجوز طرح بيع الذهب من زاوية التفاوض على الأكلاف كما يطالب أصحاب المصارف.. فهم لا يقولون الحقيقة بأنهم لا يملكون المال الكافي لسداد أموال المودعين. على العكس، لديهم أملاك خاصة وعقارات وفروع مصارف بالخارج، بالإضافة إلى قروض متعثّرة لا يزال أصحابها يدفعونها للمصارف. لذلك لا توجد مشكلة سيولة بتأمين حقوق المودعين على المدى القصير".

كذلك أوضح أن "مصرف لبنان يملك عقارات وشركات وارتفاع بالاحتياطي يمكّنه من سداد أموال المودعين، لذلك لدينا الوقت الكافي في المستقبل لتحديد كيفية الاستفادة من تسييل الذهب، إما استثماراً، رهناً، أو بيعاً وذلك وفق رؤية مجتمعية جامعة".

وارتفع احتياطي مصرف لبنان من الذهب من 13 مليار دولار آخر العام 2019 ليصل إلى 48 مليار و600 مليون دولار حتى منتصف شهر يناير الحالي، بزيادة 28 مليار و700 مليون دولار، أي أكثر من 200 بالمئة من دون أن يقوم مصرف لبنان بأي عملية شراء لكميات ذهب إضافية.

يذكر أن مجلس النواب كان أصدر قانوناً عام 1986 يمنع التصرف بالذهب إلا بنص تشريعي خاص.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا