فيصل الصايغ: حصر السلاح مستمرّ شمال الليطاني
حلّ عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب فيصل الصايغ ضيفاً على برنامج "مع وليد عبود" عبر تلفزيون لبنان، حيث قدّم قراءة شاملة للتحوّلات الإقليمية والداخلية، مؤكّداً أنّ لبنان والمنطقة دخلا مرحلة جديدة لا يمكن القفز فوق معطياتها.
في الشأن اللبناني، أكّد الصايغ أنّ مسار حصر السلاح شمال الليطاني مستمرّ رغم التعقيدات، وأنّ اتفاق الهدنة الذي وافق عليه "حزب الله" واضح في هذا الإطار.
واعتبر الصايغ أنّ حصر السلاح جنوب الليطاني يُشكّل قصة نجاح للجيش اللبناني، كاشفاً أنّ الولايات المتحدة الأميركية تطلب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل جدولاً زمنياً واضحاً لحصر السلاح شمال الليطاني، يُعرض خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن والالتزام به.
وانتقد الصايغ بشكلٍ مبطّن تلكؤ حزب الله في تسليم السلاح، معتبراً أنّه لو كان أمينه العام السابق السيد حسن نصر الله على قيد الحياة، لكان انخرط في مشروع بناء الدولة. كما انتقد خطاب الأمين العام الحالي للحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي أبدى استعداداً للانخراط مجدداً في حرب دفاعاً عن إيران، معتبراً أنّ لبنان لم ينتهِ بعد من تداعيات حرب إسناد غزّة، ليدخل في حربٍ جديدة إسناداً لإيران. وقد دعا حزب الله إلى قراءة الواقع الجديد بعدما أقحم لبنان في صراعات أكبر من حجمه.
وفي سياق متّصل بملفّ السلاح، كشف الصايغ أنّ نواباً زاروا رئيس مجلس النواب نبيه برّي قبل أيام، وأنّ الأخير وجّه انتقادات مباشرة لـحزب الله أمامهم على أدائه.
وفي الشأن اللبناني ـ الإسرائيلي، أشار الصايغ إلى أنّ إسرائيل وحزب الله لا يرغبان بالميكانيزم، لكنه مستمرّ لأنّه جزء من الحسابات اللبنانية والدولية.
وفي ملف السلام، شدّد الصايغ على أنّ لبنان يجب أن يكون آخر دولة توقّع السلام بسبب هشاشة وضعه، مرجّحاً الوصول مع إسرائيل إلى اتفاقية هدنة معدّلة لا إلى اتفاقية سلام، ومشيراً إلى أنّ الصراع العربي معها سيتحوّل بعد المرحلة العسكرية، إلى صراع حضاري وثقافي واقتصادي.
وفي الشأن الاقتصادي، عبّر النائب فيصل الصايغ عن تفاؤله، مشيراً إلى أنّ صندوق النقد الدولي يتعاطى بليونة ملحوظة مع لبنان. ولفت إلى أنّ الارتفاع العالمي في سعر الذهب، انعكس إيجاباً على لبنان، الذي تعزّزت قيمة احتياطاته من الذهب، معتبراً أنّ لبنان رغم كلّ أزماته، يبقى محظياً، لأنّه بحماية القديس شربل وسائر قديسيه.
هذا وأشار النائب الصايغ إلى أنّ الأميركيين يشجّعون العراق على الاستثمار في لبنان لربط المنطقة اقتصادياً، كاشفاً عن مشاريع نفطية عراقية مقبلة.
أمّا في الملف المالي، فرأى النائب الصايغ أنّ الموازنة المطروحة هي "موازنة أفضل الممكن"، مبرراً غياب قطع الحساب بالمرحلة الانتقالية، ومقدّراً الجهد الذي بذله وزير المال ياسين جابر، مؤكداً أنّ الحزب التقدمي الاشتراكي سيصوّت لمشروع الموازنة.
انتخابياً، رأى النائب فيصل الصايغ أنّ برّي مع إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، رغم وجود لعب على حافة الهاوية في قانون الانتخاب، مشدداً على أنّ الجميع مدرك لضرورة التوصل إلى تسوية، مرجّحاً أن يكون عنوانها التأجيل التقني حتى الصيف. واعتبر أنّ تصويت المغتربين لستة نواب مجحف بحقهم.
وختم الصايغ حديثه عن الانتخابات، بالإعلان عن أنّه مرشّح "اللقاء الديمقراطي" في بيروت، كاشفاً عن تقارب سياسي مع النائب فؤاد مخزومي.
في الملف السوري، لفت النائب الصايغ إلى أنّ الموفد الأميركي توم براك، أبلغ المسؤولين اللبنانيين عدّة مرات، أنّه لا توجد خطة باء لسوريا، وقال الصايغ في هذا السياق إنّ نظام أحمد الشرع موجود في سوريا، ولا خيار أمامنا سوى التعاون معه. هذا واعتبر الصايغ أنّ إسرائيل اضطرت إلى التراجع عن مشروع التقسيم في سوريا بضغط مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد رفض الحزب التقدمي الاشتراكي المطلق لأي تقسيم لسوريا، معتبراً أنّ وحدتها خيار استراتيجي، وأنّ عروبة الدروز في سوريا وفلسطين مسألة أساسية غير قابلة للنقاش.
وفي قراءة إقليمية أوسع، قال الصايغ إنّ التحضيرات الأميركية لحرب محتملة على إيران جدية، واعتبر أنّ على خامنئي أن يحذو حذو الخميني الذي تجرّع السمّ كي يسلم النظام، ورجّح أن يذهب الملالي إلى هذا الخيار، معتبراً أنّ الإمبراطورية الإيرانية، ككلّ الإمبراطوريات، لا تقاتل بشعوبها بل باللبنانيين والسوريين واليمنيين والعراقيين، وعندما تعجز عن استخدام أذرعها تتراجع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|