الحزب: الإسناد لا يكفي.. النفير العام هو الخيار؟
لم يمر كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، عن إسناد "جبهة طهران"، مرور الكرام لا سيما في ظل المشهد السياسي الإقليمي المُلبّد. فهذا الكلام ليس موقفا تضامنيا عابرا مع طهران بل رسالة استراتيجية مفتوحة على شتى الاحتمالات، وهذا ما يفسر موجة التساؤلات التي اندفعت داخليا وخارجيا حول حدود هذا الموقف وسقفه الفعلي.
لكن اللافت في مضمون الخطاب أنه كسر منطق الترقب وذهب مباشرة إلى إسقاط فرضية الحياد في حال تعرضت إيران لاعتداء أميركي أو إسرائيلي، وهو ما أعاد طرح السؤال البديهي، هل نحن أمام التزام سياسي- معنوي ضمن محور واحد أم أمام استعداد عملي لنقل الاشتباك إلى أكثر من ساحة وعلى رأسها الساحة اللبنانية؟
تشير مصادر قريبة من الحزب وموجودة في قلب الميدان، عبر وكالة "أخبار اليوم" إلى أن المسألة، من وجهة نظر الحزب، تتجاوز الحسابات الجغرافية الضيقة، إذ ينظر إلى أي استهداف مباشر للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي على أنه اعتداء رمزي وعقائدي على مجمل الطائفة الشيعية في امتدادها العالمي، ما يفتح الباب أمام خيارات غير تقليدية، تبدأ من توسيع هامش الرد ولا تنتهي عند احتمال إعلان النفير العام، لا كخطوة إعلامية بل كإطار تعبوي شامل.
بالتالي، لا يُقرأ التلويح بفتح جبهة من لبنان كخيار وحيد أو حتمي، بل كأحد المسارات الممكنة ضمن سلة ردود أوسع، وذلك بتثبيت معادلة الردع الشامل وإرسال إشارات واضحة بأن أي محاولة لكسر الرأس في طهران لن تبقى محصورة في نطاقها، بل ستستدعي تفاعلات متدحرجة على مستوى الإقليم.
ووفق المصادر عينها، الرسالة الاساسية التي اراد الحزب ارسالها تقوم على إعادة رسم الخطوط الحمراء، ليس فقط لحماية إيران، كذلك لحماية بنية المحور بأكمله، انطلاقا من قناعة راسخة بأن المعركة المقبلة إذا فُرضت، لن تكون موضعية ولا قصيرة النفس، بل ستكون اختبارا مفتوحا لتوازنات ما بعد غزة، وما بعد كل محاولات إعادة هندسة المنطقة بالقوة.
شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|