قبلان: موازنة بلا سيادة مالية هيكل عظمي خاضع للوصاية والضغوط الخارجية
قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان: "لأننا أمام أزمة هيكلية وإدارية واقتصادية تزيد من أزمة الدولة وجدواها وطبيعة تشغيلها وتطبيق أهدافها فان موازنة 2026 بأرقامها وعناوينها وآلياتها أشبه ما يكون بالحكومة التي أعدّتها وهي حكومة خذلان اقتصادي وإعدام اجتماعي واستهتار سيادي بعيداً من أي فكرة إصلاحية أو سياسات هيكلية أو تحفيزية، ويكفيها فشلاً أنها مجرد موازنة تشغيلية مشبوكة بأسوأ أبواب الفساد مثل نفقات حضور ومهمات وتمثيل واستقبال وبدلات لجان ومهمات إدارية ونفقات أخرى بلا مؤشر رقابة ضامن".
اضاف: "ورغم الأزمة التي تطحن شعبها وقدرات صمودهم أعدّت الحكومة موازنتها بلا أي تصحيح للأجور والرواتب أو دعم لإنتاجية القطاع العام أو تحفيز للقطاع الخاص فضلاً عن إهمالها لآلية استرجاع الودائع المنهوبة بشكل معقول، كل ذلك وسط قطاع مصرفي يعاني من شلل هيكلي وثقة معدومة وتاريخ سيء".
واعتبر ان "الغريب يكمن بتأطير الموازنة بلا أي نواتج اجتماعية أو قدرات استثمارية تطال التربية والصحة وباقي الخدمات الهيكلية أو البنية الإقتصادية والأمنية وبعيداً من أي برامج إغاثية أو تأسيسية ولو مرحلياً، فيما الغالب المطلق لواردتها يأتي من الضرائب والرسوم عبر نظام ضرائب ظالم بجذوره التكوينية والتحصيلية، كل ذلك وسط موازنة بلا قطع حساب"، لافتا الى انه "هنا تكمن الكارثة، وهذا يكشف صميم عيوب السلطة التنفيذية الغارقة بوحل أسوأ إدارة فيما خصّ الملفات الوطنية والمجتمعية والإغاثية والهيكلية وبخلفية شَره سلطة قاصرة تتعامل مع شعبها بلا وعي وقلب وعواطف مسؤولة فيما اقتصاد البلد منهك لأسباب لها علاقة بخيارات السلطة المصرة على تجاوز الشروط الإنعاشية للهيكل الإقتصادي ومحفّزات السوق والمبادرة الفردية".
كما رأى ان "الخطير بهذه الموازنة أنها بلا إصلاحات هيكلية أو رؤية اقتصادية أو إغاثة بنيوية وبعيداً من أي أولويات تأسيسية وسط فلتان مالي وعجز إنتاجي وشلل متفاقم بآليات الرقابة الضامنة، وهي كغيرها من الموازنات بلا شفافية رقمية وقياسات وظيفية وبلا أي إغلاق معقول لأبواب الفساد المالي، وأسوأ ما فيها أنها موازنة تفتقر للسيادة المالية، وأرقامها وموضوعاتها مجرد هيكل عظمي خاضع لوصاية مالية دولية وضغوط خارجية تتعارض بشدة مع بنية الإنقاذ المرحلي للبنان".
اضاف: "زيادة على ذلك هي موازنة تتنكر لنفقات سيادتها وقدرات جبهاتها وحاجاتها الوطنية والحدودية، لدرجة أنّ لبنان المدين بوجوده ومؤسساته ومختلف قطاعاته للمقاومة وتضحياتها الأسطورية طيلة عقود جاءت موازنته متنكرة للجبهة الجنوبية السيادية وشديدة القطيعة مع الأثمان الوطنية التي دفعها أهل الجنوب والضاحية والبقاع فضلاً عمّا يلزم للمجهود السيادي"، معتبرا ان" فريق السلطة يصر على معاقبة المقاومة وبيئتها ويتنكر للتضحيات السيادية ويلاقي الدول التي تعمل على خنق ومنع المال والبرامج اللازمة للجبهة الجنوبية وناسها وبنيتها السيادية والإغاثية".
وتابع: "مع هذا المنطق المتنكر للجنوب والضاحية والبقاع وما يلزم للدعم الوطني والسيادي بتنا أمام موازنة تلاقي إسرائيل أكثر مما تلاقي لبنان، مع أن 80 بالمية من نفقات هذه الموازنة تشغيلي وسطحي ومقرون بأسوأ أبواب الفساد، فيما السيادة الوطنية والسيادية المالية والبنية التحتية والقدرة الإنتاجية والحدودية تتشكّل كوحدة وظيفية، واللحظة لإنقاذ البلد من عقلية الفشل المالي والسياسي والسيادي".
ختم: "شراء الوقت السياسي يهدد لبنان، وموازنة لا تنقذ ولا تغيث ولا تحمي ولا تحاسب ليست أكثر من إدبارة فساد وفاتورة ضياع وطن".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|