الحزب ينتقد تقصير الدولة.. تمسكه بسلاحه أكبر معرقل لجهودها!
في معرض انتقادات حزب الله التي لا تنتهي للدولة اللبنانية ولقرارها التخلي عن خيار الحرب والقتال، في مواجهة اسرائيل، لصالح الدبلوماسية، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي من جويا أن "المساعي التي تبذلها الدولة لردع العدو عبر الطرق الديبلوماسية لم تصل إلى نتيجة رغم مضي 14 شهراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعني أن الديبلوماسية لم تحمِ البلد ولم تردع العدو".
وسأل "هل المطلوب أن ننتظر عاماً آخر من القتل والتدمير، وليس معلوماً أن نصل إلى نتيجة في ظل التغول الأميركي والإجرام الصهيوني؟"، ولفت الى أنّ "الأمر الذي نطالب به هو حماية اللبنانيين وبيوتهم وأرزاقهم وهذه مسؤولية الدولة التي أخذت على عاتقها ذلك وطلبت من المقاومة أن تتنحى جانبا". واعتبر أن "مصداقية السلطة اليوم على المحك"، داعياً "الدولة الى أن تتحمل مسؤولياتها وتثبت أنها قادرة على حماية منطقة جنوب النهر حتى نصدق أن لديهم هذه الإمكانية، وبعد ذلك تُطرح المراحل اللاحقة التي يتحدثون عنها".
هذا المنطق، وهو ليس بجديد لدى الحزب، يقود الى استنتاجات أو أسئلة ليست ايضا بجديدة، بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية"، بل هي عنوان الكباش السياسي القائم في البلاد منذ اتفاق ٢٧ تشرين.. الاسئلة هي التالية: ما الخيار الآخر الذي يقترحه حزب الله غير الراضي عن الاتصالات والمساعي التي تقوم بها الدولة اللبنانية مع العواصم الكبرى في العالم، لمحاولة ردع إسرائيل؟ هل يقترح مثلا ان يفتح الجيش اللبناني حربا على إسرائيل لتحرير الأراضي اللبنانية واستعادة الأسرى؟ او هل يعتبر نفسه مثلا، قادرا على القيام بهذه المهمة عسكريا؟ اذا كان الامر كذلك، لماذا لا يبادر طالما يصر على التمسك بسلاحه ويرفض تسليمه؟ واذا لم يكن قادرا، وهو يعرف ان الجيش اللبناني او الدولة تعرف قدراتها ولن تدخل في مغامرات انتحارية مع إسرائيل كما فعل هو في ٨ تشرين، فلماذا يصر على تكرار المعزوفة نفسها "الدبلوماسية لم تفعل شيئا ولم تحمِ"؟
والحال، ان الحزب، اذا كان فعلا يريد تعزيز الجهود الرسمية، كان عليه تسليم سلاحه الى الدولة، لا التنظير عليها واعتبارها مقصرة فيما هو لم يفعل سوى وضعَ العصي في دواليبها منذ ٢٧ تشرين الى اليوم. ففيما رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يطالب مثلا واشنطن بتنازلات مقابِلة مِن إسرائيل، كوقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب، ألا يرى الحزب ان هذه التنازلات كانت لتصبح اسهل واسرع وتضع إسرائيل في موقع حرج اكثر، لو كان الحزب ولبنان الرسمي التزما بما ورد في اتفاق وقف النار والبيان الوزراي، وأنهيا جناح الحزب العسكري؟
لارا يزبك - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|