عربي ودولي

ترشيح المالكي يستنفر واشنطن: هل تجمّد الأموال العراقية في الفيدرالي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتصاعد الضغوط الأميركية على المشهد السياسي العراقي مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، وسط تقاطع حاد بين الحسابات الداخلية والاستقطابات الإقليمية.

وتتحدث مصادر عراقية عن رسائل وتحذيرات مباشرة من واشنطن تمنع إشراك قوى وشخصيات موالية لإيران في السلطة، مع التلويح باستخدام سلاحي الدولار والنفط عبر السيطرة الأميركية على عائدات العراق المودَعة في الاحتياطي الفيدرالي. 

وفي وقت يُطرح فيه اسم نوري المالكي مجدداً لرئاسة الوزراء رغم اعتراضات سياسية داخلية، تجد بغداد نفسها أمام مفترق حسّاس: إما المضيّ بخيارات تصعيدية قد تجرّ عقوبات وضغوطاً قاسية، أو البحث عن تسوية سياسية تُرضي الشراكة الوطنية وتجنّب البلاد مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة، في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتهديدات أمنية متزايدة.

وأفادت المصادر بأن الولايات المتحدة حدّدت أكثر من 58 نائباً في البرلمان العراقي بوصفهم خطوطاً حمراً لا يُسمح بمشاركتهم في أي تشكيلة وزارية، مؤكدة أن الحكومة العراقية تسلمت "تهديدات أميركية بفرض عقوبات على الأموال العراقية في البنك الفيدرالي بشكل مباشر، إذا تم اختيار نوري المالكي رئيساً للوزراء، لكونه مقرّباً من إيران". لكن مصدراً في البنك المركزي العراقي، نفى صحة تلك المعلومات، مؤكداً أن إدارة البنك لم تتلق أيّ رسالة من البنك الفيدرالي الأميركي في هذا الصدد.

عائدات النفط 

وتتحكم الولايات المتحدة فعلياً بعائدات النفط العراقي المودَعة بالدولار عبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ عام 2003، ما يمنحها نفوذاً استثنائياً على الاقتصاد والسياسة في بغداد. وبما أن النفط يشكّل نحو 90% من ميزانية العراق، فإن هذا النفوذ يُستخدم كورقة ضغط مؤثرة تمتد تداعياتها إلى التوازنات الإقليمية، ولا سيما ملف إيران.
مصدر من داخل الإطار كشف لـ"النهار" عن تلقي الإطار التنسيقي رسالة أميركية، عبر القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس، تؤكد ضرورة إبعاد الأحزاب السياسية التي لديها أجنحة مسلحة عن الحكومة الجديدة، وعن المناصب الحساسة، إلى جانب اعتماد الشراكة الوطنية في تشكيلها.
وقال المصدر إن الرسالة ركزت على منع إدماج الفصائل المسلحة الموالية لإيران في الحكومة، مع التلويح بفرض عقوبات تطال الدولة العراقية وإيراداتها النفطية في حال تجاهل هذه التحذيرات.
وتقول وسائل إعلام أميركية إن التيار الشيعي المتشدد يرى في المالكي "شخصية أكثر قدرة على حماية مصالح طهران"، وتأمين "عمقها الاستراتيجي" في العراق، خصوصاً في ظل الضغوط الأميركية والإسرائيلية والاحتجاجات داخل إيران. وتضيف أن المالكي، في حال توليه رئاسة الحكومة، قد يستخدم صلاحياته التنفيذية لمنع واشنطن من استخدام القواعد العراقية في أي هجوم محتمل على إيران. وتنبّه الى أن فريق ترامب حذر من أن عودة المالكي إلى سدّة الحكم قد تعزز الدعم السنّي للجماعات المسلحة المعارضة للحكومة، كما تعرقل سياسة الضغط على إيران.

وفي السياق، دعت كتائب حزب الله العراقية، في بيان صدر مساء الأحد، “المجاهدين” إلى الاستعداد لـ“حرب شاملة” دعماً لإيران، على خلفية تصاعد التوتر مع إسرائيل. وأكدت الكتائب أن دعم إيران واجب على "قوى المحور"، محذّرة من أن أي حرب ضدها، لن تكون سهلة، وستمتد تداعياتها إلى المنطقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا