مع تحرّك حاملة أميركية… الحوثيون يتوعّدون السفن في البحر الأحمر
رئاسة الحكومة...هل تنجح العراق في التوازن بين مصالح واشنطن ونفوذ ايران؟
أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية، والذي يمتلك الأغلبية في البرلمان، اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مرشحا لمنصبه السابق مرة أخرى، "استنادا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".
اختيار المالكي أتى بعد تنازل رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني عن الترشح لصالحه، بعد أن وصل إلى قناعة تامة بأن طريقه أمام الحصول على الولاية الثانية مقطوع تماما، وفضّل بأن يكون هو من يختار رئيس الوزراء القادم على أن يكون مجرد رقم في التصويت لرئيس وزراء يختاره الآخرون، داخل "الإطار التنسيقي".
في المقابل، أعربت واشنطن عن رفضها المطلق لوصول المالكي الى سدّة رئاسة الحكومة، وحذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السوداني، في اتصال هاتفي أمس، مما قد يحمله قيام حكومة عراقية موالية لطهران على مستقبل العراق وعلاقته مع الولايات المتحدة.
وهدّدت واشنطن، بحسب ما تفيد مصادر مطلعة على الملف " المركزية"، في حال وصول المالكي، بفرض عقوبات على أموال عائدات النفط التي تذهب للبنك الفيدرالي الأميركي، ويرسلها على شكل دفعات شهرية للحكومة العراقية. علمًا ان العراق يعتمد بشكل رئيسي، على عائدات بيع النفط لتمويل رواتب القطاع العام وتسديد أيّ التزامات حكومية واستيراد الغذاء والدواء وتمويل الموازنة العامة، إذ يجري منذ عام 2003 ايداع هذه الأموال، في حساب باسم الحكومة العراقية، لدى البنك الفيدرالي الأميركي.
وبالتالي، وضعت واشنطن العراق تحت الامر الواقع لمنع وصول المالكي الى رئاسة الحكومة، لأنه تابع لايران بكل ما للكلمة من معنى، وسبب الكثير من الانقسامات في البلاد عندما كان رئيسا للوزراء لدورتين متتاليتين (2006- 2014)، وأدخل تنظيم "داعش" والمجموعات الاسلامية المتطرفة الى الموصل حيث استمر تواجدهم هناك قرابة الخمس سنوات، دمروا خلالها المعاقل المسيحية والسنية قبل أن يندحروا خارج العراق.
وتشير المصادر الى ان المرجع الشيعي الاعلى في العراق السيد علي السيستاني لم يعطِ رأيه في الموضوع بعد، لكنه معروف بمعارضته الدائمة لايران، بسبب الصراع على المرجعية الشيعية، أهي في النجف أم القمّ، ولذلك من المستبعد أن يبارك وصول المالكي الى رئاسة الحكومة.
وتؤكد المصادر ان العراق في عهد الرئيس السابق صدام حسين كان من أغنى البلدان في العالم العربي. فعدا عن غناه بالنفط كان يحمل شعار "الزراعة نفط دائم" وكانت الزراعة مزدهرة بشكل كبير، إلا أنها أصبحت اليوم شبه معدومة لأن ايران تجبر العراق على استيراد منتجاتها الزراعية، لأنه يؤمن لها مصدرا لتبييض الاموال والتملّص من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة عليها وتأمين الدولارات. وبالتالي فإن العراق مهم جدا وحيوي بالنسبة لايران. العراقيون يعون ذلك لكن، ليس باليد حيلة.
واشنطن تسعى، تحت قيادة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لبناء علاقة أميركية – عراقية، لكنها في المقابل تطالب بتفكيك الجماعات المسلحة التي تدين بالولاء لأجندة خارجية. هذا المطلب يلقى شبه إجماع داخل القوى السياسية العراقية التي تسعى لنزع سلاح الميليشيات ودمج عناصرها في المنظومة الأمنية الرسمية. فهل ينجح العراق في المحافظة على التوازن بين المصالح الاميركية والنفوذ الايراني؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة، خاصة وان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي دعا الى عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية غدا الثلاثاء، وستتبعها قريبًا عملية اختيار رئيس جديد للوزراء، تختم المصادر.
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|