محليات

السيادة أو "جحيم غزة".. لبنان في مواجهة مصيرية مع سلاح "حزب الله"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يرى خبراء أن  لبنان في مرحلة مفصلية بين استعادة السيادة أو الانزلاق نحو مصير مشابه لقطاع غزة، في وقت اتسع فيه الشرخ بين الشرعية اللبنانية و "حزب الله".

ويضيفون أن هذه الفجوة تتجلى في وضع الحزب أمام مسؤولياته ووقف تنفيذ الأجندة الإيرانية، وإنهاء مسألة السلاح وحصره بيد الجيش وتطبيق القرارات الدولية، لاسيما في ظل الانقسام الشعبي حول دور سلاحه.

ويشدد الخبراء على أن الوحدة الوطنية وتقديم مصلحة لبنان العليا هما السبيل الوحيد لفك الارتباط بالأجندات الإقليمية، وتجنب دفع أثمان باهظة قد تنتهي باعتبار الحزب فصيلاً خارجاً عن الشرعية الدولية والمحلية.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي، أمين بشير إن الدولة اللبنانية رسمت الحدود بوضوح مع حزب الله، حيث وضعت الحزب أمام خيارين، إما أن يعود إلى لبنانيته واضعاً المصلحة الوطنية فوق أي مصالح أخرى أو أجندات إقليمية، وإما أن يبقى مصيره معلقاً بإيران ومنفذاً لأجندتها دون أي مراعاة لمصلحة لبنان.

وأضاف بشير لـ"إرم نيوز" أنه في أعقاب القرارين الشهيرين الصادرين بـ 5 آب، و7 أيلول، واللذين نصّا على حصرية السلاح على كل الأراضي اللبنانية، فإن الدولة لم تكتفِ برسم الحدود فحسب بل وضعت حزب الله أمام مسؤولياته المباشرة؛ وهو ما يجعله اليوم مطالباً بتحمل نتائج قراراته، سواء فيما يتعلق بقرار الحرب أو غيرها.

وأوضح بشير أن حزب الله تسبب خلال صراعه مع  إسرائيل في تجميد الدولة اللبنانية نتيجة هذا الوضع، لا سيما وأن الداخل اللبناني بمختلف أطيافه حمّل الحزب مسؤولية اندلاع الحرب مع إسرائيل، مؤكداً أنه وحده من يجب أن يتحمل تبعاتها ونتائجها.

وأشار إلى أن الشرعية اللبنانية مثلما استطاعت أن ترسم الحدود بينها وبين حزب الله ووضعته أمام مسؤولياته، باتت تضعه الآن أمام استحقاقين، فإما استمرار تطبيق الأجندة الإيرانية وبالتالي تحمل أثمان هذا الخيار، وإما التراجع والالتزام بتطبيق القرار 1701.

وبيّن بشير وجود حالة من الازدواجية أضرت بالشرعية اللبنانية أمام المحافل الدولية، مستشهداً بالتقارير الصادرة عن قيادة الجيش الذي تمكن من إنهاء المرحلة الأولى جنوب الليطاني بنسبة 80% ولا يزال يتقدم، رغم خطابات أمين عام الحزب نعيم قاسم الذي يصر على عدم تسليم السلاح ومقاومة إسرائيل باعتبار سلاحه شرعياً.

واختتم بشير حديثه بالتأكيد على أن مسؤولي حزب الله مدعوون اليوم لاتخاذ خيارهم، وإلا ستجد الدولة نفسها مضطرة لاعتبار الحزب فصيلاً خارجاً عن الشرعية، وبناءً عليه سيتعين عليه تحمل تداعيات قراره منفرداً.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، غسان ريفي إن لبنان يواجه أزمة كبرى، في ظل اتساع الهوة التي لم تعد تقتصر على العلاقة بين الدولة وحزب الله، بل امتدت لتشمل مكونات الشعب اللبناني المنقسم عمودياً، حيث يرى قسم أن حزب الله هو من يستدرج العدوان الإسرائيلي وأن سلاحه هو الذي يعرض لبنان للحروب.

وأضاف ريفي لـ"إرم نيوز" أن القسم الآخر من داخل حزب الله ومن طوائف أخرى، يرى أن إسرائيل لديها مشروع استيطاني مرتبط بخريطة إسرائيل الكبرى، وأن سلاح الحزب هو المعطل الوحيد لهذا المشروع الذي تضغط تل أبيب وواشنطن لسحبه لتحقيق أهدافهما التوسعية.

واعتبر أن هذا الوضع مستمر في وقت لا تقيم فيه إسرائيل وزناً لا للجنة الميكانيزم أو لوقف إطلاق النار أو حتى المساعدات الدولية والقرار 1701 منذ اتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن لبنان قدم خطوات إيجابية عديدة، لكن إسرائيل ترفض القيام بأي خطوة مقابلة، بل تمارس عدواناً تصعيدياً يومياً، وتسعى عبر ورقة أمريكية قدمها توم باراك تهدف إلى إلغاء دور الميكانيزم وإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار والذهاب نحو اتفاق جديد يصب بمصلحة إسرائيل.

ولفت إلى أن إسرائيل جمدت عمل لجنة الميكانيزم للضغط على لبنان بهدف إنهاء هذه اللجنة والذهاب نحو شكل جديد من التفاوض المباشر يكون بين إسرائيل ولبنان تحت إشراف أمريكي.

ورأى ريفي أن ما تريده إسرائيل هو دفع لبنان للاستسلام والتطبيع، لتتمكن من فرض شروطها بإنشاء مناطق عازلة ومنزوعة السلاح يكون حضور الجيش فيها بسلاح فردي وبدور شرطي على الحدود.

وأوضح أنه في ظل غياب التفاهم اللبناني على موقف واحد سيبقى الاحتلال قائماً والعدوان مستمراً وأنه لا خيار للمواجهة سوى بالوحدة الوطنية وتقديم مصلحة لبنان، أو بوجود وضغط أمريكي يسمح للبنان بمناقشة ملفاته الداخلية بعيداً عن الاعتداءات الإسرائيلية وعندها فقط سيكون لبنان قادراً على حل ملف السلاح.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا