فضل الله: متى يستفيق المسؤولون ويؤدّون واجبهم الوطني حفاظًا على البلد وشعبه؟
"حزب الله" يتضامن مع علّيق "دفاعاً عن الرأي"... مواجهة غير مباشرة مع رئاسة الجمهورية؟
لم يمثل الصحافي حسن عليق أمام المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار للاستماع إليه في شأن فيديو نشره بعد مواقف لرئيس الجمهورية من السلاح والجنوب. ولكن كيف يمكن تفسير تضامن "حزب الله" معه، فيما لم تصدر مواقف من أحزاب أخرى؟
اتخذت قضية استدعاء عليق منحنى أشبه بالمواجهة مع رئاسة الجمهورية، إثر مواقفه بعد حديث الرئيس جوزف عون عن "تنظيف منطقة جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي"، ما أثار موجة اعتراض من بيئة المقاومة وصلت إلى التجريح بمقام الرئاسة.
لم يكن بيان تجمع المحامين في "حزب الله" الرافض لملاحقة عليق إلا رسالة واضحة من الحزب مفادها أن الاستنساب في ملاحقة الصحافيين لا يعكس مبدأ العدالة والمساواة بين اللبنانيين. ويركن الحزب إلى ما تم تداوله قبل أيام من تعليقات لصحافيين يناصبون الحزب الخصومة حتى العداء، وقد أشاروا بوضوح إلى قرب ملاحقة "الصحافيين المتعاطفين معه، وسوف تتم مقاضاتهم".
تلك المعادلة سرعان ما تُرجمت باستدعاء علّيق وآخرين من توجه سياسي واحد، فيما لا يلاحَق من تعرض لمقامات رسمية وحزبية ودينية أخرى.
ولدى الحزب أسئلة عن مرحلة كان التعرض فيها واضحا لرئيس الجمهورية آنذاك ميشال عون ولم يتحرك القضاء ولو مرة واحدة، على الرغم من قسوة التعابير التي استخدمت يومها، سواء من صحافيين أو ناشطين. وفي الفترة الأخيرة تعرض هؤلاء لرئيس المجلس نبيه بري بعبارات غير مألوفة ولم يتحرك القضاء.
ومن المعروف أن عليق لا ينتمي تنظيميا إلى "حزب الله"، وأن التضامن معه لا يتعلق بالانتماء الحزبي وإنما "بالدفاع عن حرية الرأي" المكفولة في الدستور والمواثيق الدولية.
وفي سياق متصل، تثار الأسئلة عمن يحرض إسرائيل على تدمير مناطق لبنانية، وتظهر تعليقات هؤلاء على صفحات التواصل الاجتماعي للناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، ولا يتحرك القضاء لملاحقتهم، على الرغم من معرفة الأجهزة الأمنية بالأمر. وكانت منصة إسرائيلية قد أعلنت تنظيم لقاء افتراضي مع عدد من الصحافيين والناشطين اللبنانيين في 29 من الشهر الحالي، ولم يصدر بعد نفي ممن وردت أسماؤهم على الصفحة الإسرائيلية.
ليس خافياً أن "حزب الله" لن يتعاون مع الجيش في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح التي أقرها مجلس الوزراء في 5 آب/أغسطس و7 منه، ورحب بها في جلسة 5 أيلول/ سبتمبر، فالحزب لا يعترف بقرارات الحكومة تلك، وينظر إليها مع حركة "أمل" على أنها غير ميثاقية وتقدم "الخدمات والتنازل للعدو الإسرائيلي"، وفق ما جاء في المواقف التي تلت جلستي آب الشهيرتين.
ووفق البعض، من الطبيعي أن يكون كلام عون خلال استقباله السلك الديبلوماسي وحديثه عن "تنظيف جنوب النهر من السلاح غير الشرعي" محط رفض من الحزب، وكذلك استخدامه عبارة أمينه العام الشهيد السيد حسن نصرالله وهي "الخبر في ما ترون لا في ما تسمعون"، والتي كان يتوجه فيها يومذاك في 19 أيلول/ سبتمبر 2024 إلى اسرائيل.
لكن الحزب آثر عدم التعليق المباشر على كلام عون وقرر عدم السجال معه، وسط تململ واضح في بيئته بلغ حد التجريح بالرئيس، ما استدعى التحرك القضائي.
عباس صباغ -النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|