ابنة آصف شوكت في دمشق…صورة تغضب السوريين
ظهرت ديمة شوكت، إبنة آصف شوكت زوج بشرى الأسد، خلال اجتماع رسمي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق بصفتها مسؤولة في "برنامج الأغذية العالمي" (WFP)، وأثارت الصورة موجة غضب في مواقع التواصل.
وانتشرت الصورة بداية بوصفها صورة لابنة بشرى الأسد وآصف شوكت ما أثار صدمة واسعة، خصوصاً أن الاجتماع يتعلق بمسائل إنسانية تخص المنطقة الشرقية في سوريا، وحضرته ديمة بوصفها مديرة برامج لدى "برنامج الأغذية العالمي"، وطرحت العديد من التساؤلات بنبرة استنكارية حول كيفية وجود ابنة أحد أعمدة النظام داخل مؤسسة حكومية وكيف تعمل ضمن مؤسسة أممية يفترض أن تكون محايدة؟
ونقلت منصة "تأكد" عن مصادر داخل الوزارة أن ديمة، ليست إبنة بشرى الأسد، بل إبنة آصف شوكت من زوجته الأولى، وأنها تحمل صفة وظيفية في البرنامج الأممي منذ العام 2019.
ويظهر المسار المهني المتاح عن ديمة شوكت، أنها بدأت عملها في المجال الإنساني مع "الهلال الأحمر العربي السوري" و"مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية"، قبل أن تلتحق بـ"برنامج الأغذية العالمي" في سوريا وتشغل قبل سنوات منصب مسؤولة السياسات والبرامج مع تركيز على برنامج التغذية المدرسية.
ولم يسجل لديمة أي حضور سياسي أو تصريحات معلنة، ولا تظهر مواقف مباشرة في ملفات ذات طابع جدلي، مما يجعل الهجوم عليها يستند إلى قرابة الدم، لا إلى فعل موثق أو استغلال منصب ظاهر.
وارتبط والدها آصف شوكت بواحد من أكثر أجنحة النظام السوري عنفاً، فهو الزوج السابق لبشرى الأسد وصهر الرئيس المخلوع بشار الأسد وكان يشغل منصب نائب وزير الدفاع حين قتل في تفجير "خلية الأزمة" بدمشق في 18 تموز/يوليو 2012
وأدرج الاتحاد الأوروبي اسمه في لوائح العقوبات في 23 أيار/مايو 2011، بوصفه مسؤولاً عن القمع والانتهاكات ضد المدنيين، كما وضعته وزارة الخزانة الأميركية على قائمة العقوبات منذ العام 2006، بتهم دعم الإرهاب والتدخل في لبنان حيث ارتبط اسمه بتحقيقات اغتيال رفيق الحريري.
وظل تفجير مقر الأمن القومي في دمشق الذي قتل فيه آصف شوكت، إلى جانب داوود راجحة وحسن تركماني، حتى اليوم ملفاً غامضاً، وتضاربت الروايات بين عملية انتحارية وزرع عبوات ناسفة، وتوزعت المسؤولية بين أطراف مختلفة، من "الجيش الحر" إلى "مجموعات إسلامية"، وفي شباط/فبراير 2025، بث "تلفزيون سوريا" وثائقياً يعيد طرح فرضية التصفية الداخلية.
وأعادت قصة ديمة إحياء سؤال أخلاقي وسياسي لم يحسم بعد في سوريا: هل يجب تحميل الأبناء وزر أفعال آبائهم؟ وما الحد الفاصل بين المسؤولية الفردية وذاكرة المجتمع؟
ورغم أن القانون الدولي واتفاقيات جنيف والمبادئ الدستورية في الدول الحديثة تؤكد مبدأ المسؤولية الفردية، وترفض العقوبات الجماعية أو العقاب على أساس القرابة، إلا أن ذاكرة الضحايا لا تُدار بالقانون وحده، بل بالتوازن بين العدالة والرمزية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|