مع تحرك الأسطول الأميركي.. إيران "إصبعها على الزناد" وترامب "يراقب"
هل يكون " الوطني الحرّ" أمام امتحان انتخابي صعب في حال لم يتحالف مع حزب الله؟
لا شك في انّ التحالف الانتخابي بين "التيار الوطني الحر" وحزب الله يفيد الطرفين ، خصوصاً في هذه المرحلة. ولطالما أدّى هذا التحالف وعلى مدى سنوات دورًا إيجابيا، اعطى دعمًا سياسيا مسيحيا لحزب الله، فيما الاخير ساهم في زيادة عدد تكتل "لبنان القوي" في بعض المناطق، من خلال جمهور الحزب لعدد من المرشحين العونيين الى الندوة البرلمانية. لذا لا يمكن خوض هذا الامتحان الصعب، خصوصا من قبل "الوطني الحر"، من دون هذا التحالف القديم الذي بدأ في العام 2006، وإلا سيكون "التيار" عرضة لتداعيات سلبية وخسائر انتخابية، في حال خاض الانتخابات منفردًا في مناطق معروفة نتائجها سلفًا، بالتزامن مع صعوبة تحالفه مع اطراف سياسية اخرى، بسبب خلافاته وتبايناته مع عدد من القوى السياسية، باستنثاء القليل الذين قد لا يفيدونه في الاطار الانتخابي.
الى ذلك، ووفق المعطيات والقراءة الانتخابية والمطلعين، من الوارد جدا أن يخسر التيار عددًا من نوابه في مناطق معينة، سبق ان جمعته انتخابيا مع حزب الله، كالبقاع الغربي وزحلة وبعلبك - الهرمل، التي تتمتل بالنواب شربل مارون وسليم عون وسامر التوم، فيما حزب الله سيحافظ على جميع مقاعده. بينما الغموض والخطورة سيلفان المقعد الشيعي في جبيل، لكن في الاطار السياسي سيخسر الحزب طرفًا مسيحياً له حضوره على الساحتين اللبنانية والمسيحية، في حال استمرت الخلافات ولم يحصل التحالف الانتخابي .
فيما خسارة "التيار" اكبر بكثير، والامر يتوقف على مدى نجاح الوسطاء الذين باتوا على الخط لضبط العلاقة من جديد، من ضمنهم وزراء سابقون يعملون على إعادة الوضع بصعوبة وفق المعلومات، لان العلاقة وصلت الى ما يشبه القطيعة، بسبب موقف النائب جبران باسيل الداعي الى تطبيق بند حصرية السلاح بيد الدولة، ويرى انّ السلاح بات يشكل مصدر تهديد وخطر على لبنان، ليصبح هذا الكلام حاضرا في تصريحات بعض نواب ومسؤولي " الوطني الحر"، وخصوصا نائب باسيل للشؤون الخارجية في "التيار" ناجي حايك، الذي يصرّح دائما بأنّ التحالف مع حزب الله غير وارد، ويدعو الى تسليم سلاحه منذ ان بدأت الحرب الاخيرة بين الحزب و "إسرائيل".
وعلى خط دائرة بعبدا، فالعلاقة جيدة جدا بين حزب الله والنائب الخارج من "التيار" الآن عون، مما يؤكد فوزه من جديد بالمقعد في حال حصل اتفاق بين الطرفين، وفي المتن الشمالي خسر "التيار" مقعدين هما للنائبين ابراهيم كنعان والياس بو صعب، كما تؤدي الخطورة دورًا ايضا في منطقتي عكار والكورة، لانّ الوضع الحالي يحتاج الى تحالف قوي، في حال استمر على ما هو عليه، وينسحب ذلك على المقعد في دائرة بيروت الثانية.
اما في صيدا - جزين فمن المرجّح ان يعود سيناريو العملية الانتخابية التي جرت في العام 2022، حيث سقط مرشحا التيار، إلا في حال حصل التحالف مع الثنائي الشيعي او مع قوى سنيّة بارزة هناك انتخابيا.
وعلى خط الجبل فالخطر اخف، حيث التحالف مع النائب طلال ارسلان. وللتيار هناك ثلاثة مقاعد لكن ليست كلها في أمان، والوضع هنا يتعلق بالاسماء التي ستخوض المعركة ضدها.
في المقابل ، سيحافظ " الوطني الحر"على مقعد البترون للنائب باسيل، الذي سيعيد ترشيحه على عكس ما يشير البعض، كما سيحافظ على مقعد كسروان، أما في الاشرفية فالأمر غير محسوم.
في السياق، تشير مصادر "التيار الوطني الحر لـ" الديار" الى انّ "الاسماء المرشحة في لوائحهم لم تحسم بعد، وقد تعلن بعض الاسماء في القريب العاجل، لكن بعض الاسماء المرشحة في مناطق معينة قد تتأخر في انتظار حسم المعركة وظروفها الانتخابية"، وقالت: "لغاية اليوم ليس هنالك صورة للتحالفات الانتخابية، وهي قيد الدرس وتحتاج إلى بعض الوقت، واللوائح ستستكمل وفق المصالح الانتخابية مع أي فريق، وليس من خلال التحالف لانّ القانون الحالي يفرض ذلك"، واشارت الى انفتاحهم على معظم الاطراف من دون ان تحدّدها، "لانّ الامر يتطلب دراسة وإحصاءات لمعرفة المرتقب".
في غضون ذلك، يرى مراقبون للعلاقة بين التيار والحزب أنّ التباعد بينهما، لا يمكن ان يستمر لفترة طويلة، لانّ الطرفين بحاجة الى بعضهما، لذا ومهما كثرت العواصف السياسية بينهما لا بدّ ان تهدأ، خصوصاً انّ الوسطاء دخلوا على خط العودة، التي تحتاج الى الكلام الايجابي من الفريقين كي تُسرّع اكثر، بالتزامن مع اقتراب تاريح إجراء العملية الانتخابية. وفي لبنان كل شيء قابل للتغيير، خصوصا حين توجد المصالح الخاصة، اذ لا يمكن ان تدوم القطيعة مهما حصل بينهما، ومهما تفاقم" الزعل"، لانه في نهاية الامر سيعود الطرفان الى طاولة حوار للتنسيق من جديد، وتحويل الخلاف الى تباين فقط.
صونيا رزق -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|