برشلونة يواجه أزمة ديون هائلة تهدد استقلاله وأدائه الرياضي ... المبلغ كبير جدا
استحقاقات مفصلية مترابطة... والأساس جمع السلاح
تزدحم الساحة اللبنانية بسلسلة استحقاقات. تبدأ بزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن في شباط، ومن ثم تقديم خطّة حصر السلاح شمال الليطاني للحكومة، لتنتهي بمؤتمر الدعم المقرّر في 5 آذار.
وليس المهمّ تقديم الجيش خطته، بل منحه الغطاء السياسي من قبل السلطة السياسية الممثلة بالحكومة، فلا تكفي الخطط لوحدها، بل يجب مرافقتها بدعم وعدم وضع الجيش في "بوز" المدفع.
وفي المقابل، يُصعّد "حزب الله" من أجل تخويف الدولة وعدم السماح لها بتنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني. ويستمرّ في تصاريحه الرافضة لحصر السلاح والتأكيد على القتال حتى النهاية لو استجلب هذا العناد الحرب مجددًا.
في أي حال، تأتي زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية كاستحقاق جديد. وهذه الزيارة قد تتمّ قبل تقديم هيكل خطته لحصر السلاح شمال الليطاني. ويسعى هيكل إلى إعادة بناء الثقة مجددًا مع واشنطن بعد إلغاء الزيارة الأولى. وتشير المعلومات إلى أن المملكة العربية السعودية والموفد الأمير يزيد بن فرحان لعبا دورًا بارزًا في تليين الموقف الأميركي.
وتعتبر المملكة شريكًا أساسيًا في إنجاح مؤتمر دعم الجيش الذي من المقرّر عقده في 5 آذار المقبل، ويشكّل هذا المؤتمر مناسبة لمعرفة مدى الاهتمام العربي والدولي بلبنان. وتضع واشنطن والعواصم العربية والغربية شرطًا أساسيًّا لمساعدة لبنان دولة وجيشًا، هو حصر السلاح في يد الشرعية وعدم السماح لـ "حزب الله" باستعادة قواه وتثبيته جناحًا مسلحًّا مثلما فعل في المرّة الماضية.
ثلاثة استحقاقات تبدأ من زيارة هيكل لواشنطن، ومن ثم تقديمه خطة حصر السلاح، وصولًا إلى مؤتمر الدعم، كل تلك المحطات مهمّة. لكن حسب المعلومات، تبقى المحطّة الأهم هي حصر السلاح، وعلى أساسها يمكن الرهان على نجاح باقي الخطوات.
إن أمام الحكومة استحقاق مهمّ في شباط، انطلاقًا من ضغط عربي ودولي على لبنان من أجل تنفيذ تعهداته بحصر السلاح والإسراع بتطبيق الخطط، وإلا قد تلجأ إسرائيل إلى استئناف حربها. وإذا اجتازت الحكومة وقيادة الجيش استحقاق حصر السلاح، فسيؤسّس هذا الأمر لنجاح استعادة الثقة بالدولة.
لا يمكن للبنان الاستمرار والصمود بلا الدعم الأميركي. وواشنطن هي الداعم الأوّل للجيش، والأهم، أنها هي من تؤمّن الغطاء السياسي لإنجاح مؤتمر الدعم في باريس. ومن دون وضع واشنطن ثقلها، لا يمكن لأي دولة أن تتحمّس للمشاركة وتقديم الدعم اللازم.
وإذا كان هناك جناح في الدولة اللبنانية يعمل على شراء الوقت، والرهان على حدوث متغيرات، لكي يتهرّب من استحقاق جمع السلاح، إلا أن الإدارة الأميركية تتابع أدق التفاصيل، وأي محاولة للتحايل أو انتظار المتغيرات قد يدفع لبنان ثمنها.
ويظهر الحزم الأميركي من خلال تأخير اجتماعات لجنة الميكانيزم. فقد حاولت الإدارة الأميركية عبر موفديها وسفيرها في لبنان ميشال عيسى دفع الدولة اللبنانية للتفاوض مع إسرائيل، إيمانًا منها بأن الحلّ الدبلوماسي هو الأفضل للجميع، ويجنب البلاد كوارث الحروب والأزمات ويؤسس لمرحلة استقرار طويلة. لم تحقّق هذه الخطوة أي نتائج على الأرض، ما دفع إسرائيل إلى رفض اجتماعات الميكانيزم المزدوجة أي عسكر وسياسة، وتصرّ على فتح قنوات تفاوض توصل إلى مكان ما قد ينتج عنه حلّ للمسائل العالقة والتأسيس لسلام مستدام، وأن لا يستخدم لبنان هذه اللجنة من أجل شراء الوقت ومحاولة التهرّب من الالتزامات التي وقع عليها في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024.
إذًا، تتعرقل اجتماعات الميكانيزم، ولا يبدو أن الاتصالات نجحت لإعادة اللجنة إلى الاجتماع بصيغتها الحالية، وبينما يعمل لبنان جاهدًا من أجل الإبقاء على هذه الصيغة التي يراها مناسبة، يريد الإسرائيلي تفاوضًا منتجًا ومباشرًا، وتسانده واشنطن في هذا الموقف. ولهذا، يبقى لبنان منتظرًا ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات خصوصًا على الساحة الإيرانية، لان انعكاسها سيكون مباشرًا عليه.
آلان سركيس-نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|