اسرائيل لن توقف استهدافاتها في لبنان قبل جرّه الى اتفاقات امنية وسياسية
فيما انشغلت القوى الإقليمية والدولية بالحدث الايراني الذي بدأت تتراجع سخونته، بدا لبنان مكشوفا في الوقت الراهن، اذ لا احد في الخارج ابدى استعدادا للوقوف الى جانبه في أي ازمة طارئة بما في ذلك المواجهة مع إسرائيل . لذلك، تواصل تل ابيب ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو توجيه الضربات وبعنف الى المناطق اللبنانية من الجنوب الى البقاع . هذا الواقع يبرر تماماً النهج الذي يلتزمه لبنان الرسمي في التعاطي مع إسرائيل وشروطها واتفاق تشرين الثاني 2024 لوقف اطلاق النار والاعمال العدائية . ففي التقديرات ان لبنان تمكن بكثير من الحنكة ان يتجاوز الاستحقاق الذي تدفع إسرائيل في اتجاهه والمتعلق بسلاح حزب الله من طريق كسب المزيد من الوقت، بحيث توفر التحولات المنتظرة في المنطقة سواء كانت حرباً ام تسويات سياسية ظروفا لحلحلة مماثلة في الداخل اللبناني وفي مقاربة الملف مع إسرائيل . كما ان حزب الله على ما يبدو يعتمد مقاربة الانتظار نفسها . لذلك، هناك تقاطع موضوعي بينه وبين لبنان الدولة في هذه الفترة على تأجيل حسم الملفات الشائكة ومنها المتعلق بحصرية السلاح .
عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي يقول لـ "المركزية " صحيح ان الساحة اللبنانية عرضة لترددات ما يجري في المنطقة من احداث وتطورات، لكن مواجهتها ممكنة بالوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنايين . سياسية النأي بالنفس هي خشبة الخلاص المتوافرة للدول الصغيرة ومنها لبنان الذي يتطلع ليعم السلام العالم اجمع ليكون له نصيبا منه . جل ما نتمناه عدم انخراط أي فريق او فئة من اللبنانيين في ما يجري في الإقليم من احداث . كما لا نقبل تدخل أي دولة في شؤوننا الداخلية نحن لا نقبل التدخل في شؤون الغير . على الحكومة اللبنانية عدم ربط معالجة القضايا الداخلية سواء كانت العائدة للمرحلة الثانية من حصرية السلاح او لشؤون امنية او إدارية بأي أمور خارجية، خصوصا وانها تسعى لفك الارتباطات غير الرسمية بالخارج . لاسرائيل اطماعها المزمنة في لبنان وثرواته، لذا هي لن توقف استهدافاتها للبنان قبل جره لاتفاقات امنية وسياسية على ما تحاول تطبيقه في سوريا ودول المنطقة . لبنان قبل بالتفاوض المدني معها، رغم ذلك هي مستمرة بضرباتها اليومية ومن غير مقابلة خطواته الإيجابية باي شيئ مماثل . لذلك الحذر واجب من مخططاتها الرامية الى تفتيت المنطقة ودولها الى كيانات طائفية ومذهبية تتوافق وتركيبتها الدينية والعقائدية .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|