محليات

"على حزب الله وإيران التنبه"... السنيورة يحذّر من معارك مدمرة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رأى رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، في تصريح لقناة "الحدث"، أن تصريح رئيس الجمهورية جوزاف عون حول عدم وجود أي قيمة ردعية أو دفاعية لأي سلاح خارج سلطة الدولة، إلى جانب موقف رئيس الحكومة نواف سلام الذي أكد عزم الحكومة على نزع السلاح، يشكلان "بداية تأتي تأكيدًا للقرار الشجاع الذي اتخذته الحكومة في 5 آب 2025، والذي جرى التأكيد عليه مجددًا في 5 أيلول 2025، حيث وُضعت روزنامة زمنية لإنجاز عملية حصرية السلاح في منطقة جنوب الليطاني".

وقال السنيورة: "حصل اليوم اجتماع للخماسية عند رئيس الحكومة، كما كانت هناك بالأمس مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور عام على بدء ولاية الرئيس جوزاف عون، وقد بدا واضحًا وجود تطابق في الموقف بين الرئيسين، لناحية التأكيد على أهمية تطبيق حصرية السلاح في لبنان، والتشديد على أن هذا التطبيق يصب في مصلحة لبنان وجميع اللبنانيين". وأضاف أن السلاح الذي يحتفظ به الحزب، منذ انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000 وبعد العام 2006، "ثبت بشكل قاطع وعلى مدى هذه السنوات أنه لم يعد قادرًا على ردع إسرائيل، ولن يكون قادرًا على ردعها، فضلًا عن أنه لم يحمِ لبنان، والمؤسف أيضًا أنه لا يستطيع حماية حامليه".

واعتبر أن المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تؤكد ما تحقق خلال الأشهر الثلاثة الماضية في ما خص تنفيذ حصرية السلاح في منطقة جنوب الليطاني، لافتًا إلى أن السفير المصري، باسم الخماسية، أكد ما أنجزه الجيش اللبناني في تلك المنطقة، واصفًا ذلك بـ"الأمر الكبير جدًا". وأضاف: "في ضوء ذلك كله، بات من الضروري القيام بعمل جدي لتعزيز قدرات الجيش وإمكاناته، لتمكينه من البدء بتنفيذ المرحلة الثانية، والتي انطلقت في منطقة جنوب نهر الأولي، وتعزيز وجوده في كل أنحاء لبنان".

وأشار السنيورة إلى أن تطبيق حصرية السلاح في شمالي الليطاني وصولًا إلى نهر الأولي، كما هو مخطط له في المرحلة الثانية، سيكون أصعب حتمًا من المرحلة الأولى التي نُفذت في جنوب الليطاني، ولا سيما في ظل استمرار حالة الإنكار والمكابرة لدى حزب الله، نتيجة الادعاء المتكرر بأن حصرية السلاح بيد الدولة لا ينطبق عليها القرار 1701. ولفت إلى أن العودة إلى جذور هذه المسألة تقود إلى اتفاق الطائف، الذي نص بوضوح على أن حصرية السلاح تشمل كامل الأراضي اللبنانية، وأن حماية لبنان هي من مسؤولية القوى الذاتية للدولة اللبنانية حصراً.

وأضاف أن مبدأ تطبيق هذه الحصرية في هذه المنطقة وفي سائر لبنان حظي بموافقة ضمن التفاهمات التي وافق عليها حزب الله عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في إطار اتفاق التفاهمات الجديدة بشأن تطبيق القرار 1701، والتي حُددت فيها صراحة القوى اللبنانية الشرعية المخوّلة حمل السلاح في كل لبنان، وصولًا إلى مستوى البلديات، بما يعني عدم الإقرار بوجود أي سلاح غير شرعي خارج هذه القوى.

وعن تأثير ما يجري في إيران على حزب الله، وما إذا كان ذلك سيدفعه إلى التنازل عن سلاحه أو التمسك به دفاعًا عن طهران في حال حصول أي هجمة عسكرية، قال السنيورة: "من دون أدنى شك، أثبتت ممارسات حزب الله على مدى العقود الماضية أن صاحب القرار الحقيقي هو القيادة الإيرانية". واعتبر أن زيارة الوزير عراقجي إلى لبنان تأتي في سياق تطمين الحزب بأن إيران لا تزال تقف إلى جانبه وتدعمه، وأنها تصر على التزامه بما تمليه عليه، ما يعني أن الحزب لن يتخذ أي موقف يناقض التوجه الإيراني.

وفي المقابل، رأى أن هناك مجموعة من المتغيرات التي تفرض على إيران وحزب الله التبصر وعدم التهور، والتنبه للظروف المستجدة في المنطقة والعالم، والتي تغيرت بشكل كبير، ولم يعد ممكنًا الاستمرار في إنكارها أو المكابرة بشأنها، في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة.

وأضاف السنيورة، "على الرغم من معارضتنا للطريقة التي تصرفت بها الولايات المتحدة الأميركية في فنزويلا لناحية اعتقال الرئيس مادورو، وما سبق ذلك من قصف أميركي مباشر لإيران، وما قد تقدم عليه إسرائيل بدعم أميركي ضد إيران وضد حزب الله في لبنان، فإن تطور الأمور يفرض على الجميع أقصى درجات الحذر". ولفت إلى أن السياسة الخارجية الأميركية الجديدة تعلن صراحة أن منطقة الشرق الأوسط باتت منطقة نفوذ أميركي، ما يستدعي الإقرار بوجود توجه يدفع إيران إلى العودة دولة طبيعية غير تدخلية تجاه جيرانها والدول العربية، تحت طائلة استمرار العقوبات وربما الاستهداف العسكري.

وختم السنيورة بالقول: "كل ذلك يتطلب من إيران ومن حزب الله تجنب معارك قد تكون مدمرة لهما وللمنطقة، وبالتالي بات على كل فريق أن يعرف حقيقة حجمه وقدراته، وأن يتصرف على هذا الأساس".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا