ايران تتهم ترامب وتفاوضه.. واشنطن ترد : الرضوخ أو الرضوخ!
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران "تريد التفاوض" حول برنامجها النووي مع واشنطن، مشيراً إلى أن التحضيرات جارية لعقد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين، وذلك في أعقاب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 28 كانون الأول.
واشار ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، مساء الاحد، الى أن طهران بدأت "تتجاوز الخط الأحمر" الذي وضعه بشأن "قتل المتظاهرين"، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يدرس "خيارات قوية جداً" في هذا الصدد.
ورغم استبعاده تنفيذ ضربات عسكرية وشيكة ضد إيران، أشار ترامب إلى احتمال اتخاذ "إجراء" قبل انعقاد أي اجتماع محتمل، مضيفاً أن إيران تواصلت مع إدارته يوم السبت "للتفاوض".
في الاطار نفسه، اشار موقع "أكسيوس" امس الى ان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، بحث خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الاحتجاجات في إيران.
في الموازاة، اتهم عراقجي الرئيسَ الأميركي بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، وقال إن "تصريحات ترامب بشأن الاحتجاجات شكلت تدخلا في شؤوننا الداخلية". أضاف "منذ أن هدد ترامب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل. لدينا وثائق عن التدخل الأميركي والإسرائيلي في الاحتجاجات". وأعلن أن "طهران مستعدة للحرب وأيضا للحوار".
رغم التهم التي وجهها عراقجي الى ترامب والتي توجهها ايران الى الولايات المتحدة، بالتدخل في الشؤون الداخلية وبتأليب الشارع على الحكم وصولا الى تسليحه، لا تزال طهران تعلن استعدادها للتفاوض مع واشنطن. هذه المعادلة تدل، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، على حراجة الوضع في ايران ودقته، وعلى وضعية المحشور التي تجد السلطات الإيرانية، نفسها فيها حاليا.
ما قاله عراقجي، في الجملة الاخيرة تحديدا، يثبت ما اعلنه ترامب عن طلب الجمهورية الإسلامية من واشنطن، التفاوض.
من هنا، تتابع المصادر، فإن الولايات المتحدة ستكون مرتاحة اكثر في فرض شروطها على ايران، التي سيكون امامها إما القبول أو القبول! عليه، سيتعين عليها، وقف التخصيب ووقف تطوير الصواريخ ووقف مد اذرعها في المنطقة بالمال والسلاح وتصفية الاجنحة العسكرية لهذه الفصائل، والاقلاع عن قمع شعبها، مقابل بقاء نظامها وتخفيف طوق العقوبات الاقتصادية عنها تدريجيا. فإذا وافقت، كان به، اما اذا لم توافق، فستبقى تواجه الحصار الخارجي والغضب الشعبي الداخلي اللذين قد يتوسعان حتى اسقاط النظام. فأي خيار ستختار؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|