الرئيس جوزف عون: لا تجديد ولا تمديد للولاية!!
كتب الصحافي والكاتب السياسي حكمة. س. أبو زيد:
مميزة كانت مقابلة الرئيس العماد جوزف عون مع وليد عبود، عبر شاشة "تلفزيون الدولة"، يعني "تلفزيون لبنان"، حيث لوليد موقع رسمي، ثابت، مع أنه يشغل موقعاً قيادياً في "تلفزيون م.تي.في". المهم، هنا، مقابلة رئيس الجمهورية والكلام الذي قاله عبرها. وكلمة حق أن وليد كان موفقاً في طرح الأسئلة والتعقيب على الأجوبة، ما مكّن الرئيس عون من شرح مواقفه، ومواقف الحكومة، ومن تقديم عرض شامل لما تحقق في السنة الأولى من عهده.
أثارت أقوال رئيس الجمهورية الصريحة والمباشرة والناصحة باللبنانية الأنوف، وستثير، تعليقات متناقضة حسب مواقع المعلقين واقتناعاتهم السياسية وانتماءاتهم الحزبية، ولكن ما يجب ان يبقى خارج هذه المعمعة صراحة الرئيس وصدقه في عرض الوقائع ورغبته الحقيقية في اطلاع اللبنانيين على وضع الدولة والحكم وسط هذا الهيجان غير المسبوق الذي تعيشه المنطقة.
قد لا يرضي البعض قول الرئيس "ان الظرف الذي وجد فيه السلاح – سلاح حزب الله – لدى الفريق الذي يحمله انتهى دوره، وصار بقاؤه عبئاً، "وآن الأوان لتتعقلنوا – وتغليب قوة المنطق على منطق القوة"... وفي المقابلة أقوال ومواقف كثيرة تنده المواطن إلى التوقف عندها والتمعّن فيها والتعليق عليها، ولعل أهمها، شكلاً ومضموناً تواضع الرئيس جوزف عون وتحرره من "التزمت" البروتوكولي ما جعل المقابلة حواراً "بدون قفازات" برع وليد في استعمال مجاذيف احترافه الصحافي في بحر أسراره، وكان المشاهد المستمع هو المنتفع الأول.
شخصياً استمعت باعجاب وتقدير لقول الرئيس جوزف عون الحاسم، والمكرر، أنه لا يريد نواباً له ولا يريد كتلة نيابية تدعم عهده الذي سينتهي، حكماً وحتماً، مع نهاية آخر يوم من أيام ولايته، وانه في اليوم التالي سيكون في بلدته العيشيه. فلا تجديد ولا تمديد بل احترام صارم للدستور. وأكد الأمر عينه بالنسبة للانتخابات النيابية "التي يجب ان تجرى في موعدها الدستوري". وإذا كان لا بد من تأجيلٍ لتمكين المنتشرين من الانتخاب فليكن قصير المدى ولا يتجاوز شهرين لا أكثر!
ان الرئيس جوزف عون هو اول رئيس جمهورية يعلن، وفي نهاية السنة الأولى من ولايته سداسية السنوات، انه لن يعمل لتجديد الولاية أو تمديد عمرها التزاماً منه بالدستور واحتراماً لنصوصه، غير عابئ بردات الفعل على ما فعل وما قد ينتج عنه من ضرر – ربما – على "نفوذه" في الحكم عندما "يرتاح" أكلة الجبنة والطامعون بجبنة الحكم إلى ان الساحة ستخلو لهم من فارس يمتطي صهوة الحكم زمن المبارزة في الميدان.
ليس غريباً هذا القرار الشجاع على ابن بلدة العيشيه المدونة حروف اسمها بدم الشهداء من أبنائها، والتي قد يكون، المرحوم الأب العلامة ميشال حايك، وصف أهلها، عند توصيفه المارونية بقوله: "المارونية انسان ووطن وأرض وحرية، رسمت هويتها على مولدها وعلى تاريخها حتى النهاية".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|