تقرير من تل أبيب: تزويد سوريا بغاز قد يكون مستخرجاً من حقول إسرائيليّة
الاقتصاد ركيزة نجاح مشاريعه السياسية... ترامب يطبّق نظريته في الاقليم
بمثل سياسته الاقتصادية المرتكزة بقوة على مبدأ "أمريكا أولاً"، حيث يربط بشكل وثيق بين الاقتصاد والسياسة والأمن القومي، يتعامل الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع ملفات منطقة الشرق الاوسط، حتى انه يرى في الاقتصاد حلولا لبعض الازمات العصية على الحل، فيقدمه على السياسة لتامين الاستقرار وصولا الى السلام.
في مجال اثبات النظرية هذه، تقول اوساط دبلوماسية غربية مطلعة على خطط الرئيس الاميركي في السياسة انه يلجأ الى الاقتصاد لضمان نجاح مشاريعه السياسية، وهو لذلك اقترح اقامة منطقة اقتصادية على طول الحدود اللبنانية مع اسرائيل، كإطار حل للأزمة بحيث يُبعد السكان من المنطقة الفاصلة بين الدولتين ويفتح في الوقت نفسه المجال للاستثمارات وتوفير فرص عمل للمقيمين في المحيط، وينتزع فتيل اي مواجهة قد تنشأ نتيجة الاحتكاك المباشر على الحدود. كما اقترح ايضاً اقامة منطقة اقتصادية بين سوريا واسرائيل في منطقة الجولان للغاية عينها، وأخرى في غزة "ومارينا" على البحر لاستخراج الغاز والنفط.
يسعى الرئيس الاميركي بقوة لتحويل نظريته من فكرة الى واقع، كما تفيد الاوساط، ويعتبر ان الأمن والاستقرار يرتبطان عضوياً بالاقتصاد والفصل بينهم خطأ استراتيجي. فبناء الدولة يبدأ من الاقتصاد المستدام الذي يؤسس ارضية صلبة لكل مقوماتها، ولعلّ التجربة اللبنانية احدى اهم النماذج ، ذلك ان منذ العام 2019 وعلى خلفية الوضع الاقتصادي المتردي نشأت توتّرات اجتماعية واحتجاجات شعبية واسعة زادت من هشاشة الدولة وخَلَقت بيئة خصبة للفوضى والانقسام. وبفعل العجز الاقتصادي، أصبح لبنان أكثر عرضة للتدخلات الخارجية السياسية والمالية، ما أضعف قراره السيادي وقدرته على حماية أمنه، وتعززت البيئات المتشددة بفعل الفقر او فائض القوة الحزبي، حتى وصلت البلاد الى ما وصلت اليه.
"السياسة والامن في خدمة الاقتصاد، ومن يستثمر في مشاريع اقتصادية يسهم في تعزيز الاستقرار ويسعى للحفاظ على الامن لضمان نجاح استثماراته". نظرية ترامب هذه ، طبقها في غزة بُعّيد اتفاق شرم الشيخ، حينما ارسل اكثر من مئتي فلسطيني من بين الموجودين في الولايات المتحدة الاميركية ويحملون الجنسية الاميركية الى غزة، لينخرطوا في قطاعات مختلفة وبدء ورشة النهوض من خلال مشاريع يعملون على تنفيذها، لانها برأيه تدعم مسيرة الاستقرار والامن .
وتبعاً لذلك، تضيف الاوساط، يعتمد ترامب في علاقاته مع المسؤولين العرب على العامل الاقتصادي كونه يُسهِم في الازدهار والنمو والتطور ويعزز مشروع السلام في المنطقة.
الغد لم يعد للدول التي تطور السلاح التقليدي على اشكاله، انما لتلك الساعية الى تعزيز اقتصادها وتنفيذ مشاريع انمائية عمرانية وتجارية، تختم الاوساط، ومن يتطلع الى اللحاق بركب التطور والازدهار والاستقرار، لا بدّ ان يركن الى النظرية الترامبية اقتصادياً بمواكبة الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
نجوى أبي حيدر - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|