فضل الله: حضورنا ثابت في المعادلة الداخلية… والانتخابات ستُثبت ذلك
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنّ "البعض في الداخل يمني النفس بحرب إسرائيلية طاحنة على بلدنا من أجل تحقيق أحلامه ومشاريعه التي خابت عام 1982، والثأر لهزيمة المشروع الإسرائيلي وسقوطه آنذاك"، مشيراً إلى أنّ هؤلاء "يعتقدون أنه بعد مرور أربعين عاماً يمكن إعادة الزمن إلى الوراء لتحقيق أهداف خبيثة وشريرة تطال كل لبنان".
وقال فضل الله إنّ "مواقف بعض المسؤولين داخل مؤسسات الدولة تشكّل صدى للاعتداءات الإسرائيلية، وتردّدها صوتاً سياسياً أو إعلامياً لتتناغم مع هذه الاعتداءات"، مؤكداً أنّ "السلطة تتغيّر ولكن الدولة تبقى، ونحن جزء أساسي منها، وحضورنا وقوتنا نستمدّهما من شعبنا ومن شراكتنا التي لن يستطيع أحد تجاوزها".
وجاءت مواقف فضل الله خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة الجميجمة لشهيده حسين عبد الرضا حمزة "كميل"، بحضور عائلته وفاعليات وشخصيات وعلماء دين وعوائل شهداء وحشود من الأهالي.
وأشار إلى "محاولات مستمرة لتزوير الوقائع وتضليل الرأي العام"، لافتاً إلى أنّها "وصلت إلى حد الادعاء بوجود حزب الله في فنزويلا"، واصفاً هذه الادعاءات بأنها "فبركات وأكاذيب تهدف إلى تصوير ما جرى وكأنه خسارة لحزب الله، بينما الحقيقة أنها خسارة للقانون الدولي ولسيادة الدول واعتداء على دولة". وشدّد على أنّه "لا وجود تنظيمياً أو مالياً أو أمنياً أو عسكرياً لحزب الله في فنزويلا"، موضحاً أنّ العلاقة تقتصر على "علاقات دبلوماسية مع السفارة الفنزويلية في لبنان، إضافة إلى وجود مغتربين لبنانيين من مختلف الطوائف".
وتابع فضل الله أنّ هناك "محاولات لتزوير التاريخ الذي عاشه اللبنانيون"، عبر الادعاء بأن إسرائيل لم تكن تريد احتلال الجنوب أو بيروت، متجاهلين احتلال أجزاء من جنوب لبنان عام 1948، وإقامة الحزام الأمني وارتكاب مجزرة حولا، ثم اجتياح عام 1982 واحتلال بيروت "بشراكة قوى لبنانية". وأكد أنّ "لولا المقاومة بكل فصائلها لنجح المشروع التدميري للعدو"، مشيراً إلى أنّ "معادلات المقاومة هي التي أسقطت أهداف العدو، وحمت لبنان وشعبه على مدى ثلاثين عاماً".
وأضاف أنّ "في الحرب الأخيرة منعت تضحيات المقاومين احتلال الجنوب والوصول إلى بيروت، فالمقاومة صمدت وحررت الأرض وسلمتها للدولة، لكن الدولة لم تكن على مستوى المسؤولية المطلوبة"، معتبراً أنّ الشعب "يقارن اليوم بين مرحلتين، حيث كان يشعر بالأمن والطمأنينة مع معادلات المقاومة، فيما يتعرض اليوم للاعتداءات الإسرائيلية اليومية".
وأكد فضل الله أنّ "الدولة والجيش والشعب والمقاومة نفذوا ما عليهم وفق اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني"، داعياً العدو إلى تنفيذ موجباته، وفي مقدّمها "وقف الاعتداءات والاغتيالات والقصف، وإطلاق الأسرى"، كما طالب الحكومة بالعمل على "إعادة الإعمار وتعويض المتضررين".
وسأل: "هل يمكن في لبنان أن يُطلب القيام بخطوات إضافية قبل أن ينفذ العدو ما عليه؟"، محذّراً من أنّ "كل تنازل تقدّمه السلطة يزيد النهم الإسرائيلي لفرض الشروط والإملاءات".
وشدّد على أنّ حزب الله "مع السلم الأهلي والاستقرار والتلاقي وتهدئة الأمور"، داعياً إلى "نهوض البلد، وإعادة إحياء مؤسساته، ومعالجة القضايا المعيشية والاقتصادية، واستعادة أموال المودعين، وإقرار القوانين التي تخدم الناس"، محذّراً من محاولات "جرّ البلد إلى الفتنة والفوضى أو إحياء مشاريع الفيدرالية والتقسيم".
وختم فضل الله بالتأكيد أنّ "قوة المقاومة في الداخل بشعبها ووحدتها، وخصوصاً بين حزب الله وحركة أمل، إضافة إلى حلفاء مخلصين من مختلف الطوائف"، معتبراً أنّ "الانتخابات المقبلة ستثبت حجم الحضور الشعبي، وأن من يريد معرفة الأكثرية فليقبل بانتخابات خارج القيد الطائفي كما ينص الدستور".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|